اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٦ أب ٢٠٢٥
أكد عالم النفس الأمريكي راسل باركلي أن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) لا يقتصر على النشاط الزائد وفقدان التركيز المؤقت، بل يُعد اضطرابًا عصبيًا معقدًا في ضبط النفس يؤثر في مختلف جوانب الحياة اليومية.
وأوضح الرئيس السابق لقسم علم نفس الطفل السريري في الجمعية الأمريكية لعلم النفس أن الاضطراب يمثل تحديًا مزدوجًا للطفل ووالديه، مشددًا على أن الاستراتيجيات الصحيحة في التعامل يمكن أن تسهّل الحياة اليومية وتدعم الطفل في تنمية قدراته.
ودعا باركلي الآباء والأمهات إلى تقبّل أطفالهم كما هم وتقديم دعم فردي لهم، مع تعديل التوقعات بواقعية بدلًا من محاولة 'تغيير' الطفل، مشيرًا إلى أهمية تحديد نقاط القوة وتشجيعها، سواء في مجالات مثل الرياضة أو الموسيقى، مع منح الطفل الوقت والموارد اللازمة لتنمية مواهبه.
اقرأ أيضًا: أوميجا 3 تقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر
وأشار الخبير النفسي إلى أن الأطفال المصابين بـADHD غالبًا ما يواجهون صعوبات في 'الوظائف التنفيذية' مثل التخطيط والشعور بالوقت والذاكرة العاملة.
وللتغلب على هذه التحديات أوصى باستخدام أدوات ملموسة مثل الساعات والمؤقتات البصرية وقوائم المراجعة، إضافة إلى تقسيم المهام إلى خطوات أصغر، وتطبيق خطط مرنة من نوع 'إذا-فإن' لمساعدة الطفل على التذكر وتنظيم سلوكه.
وشدد باركلي على ضرورة أن يتوقع الوالدان وقوع الطفل في أخطاء وألا يحمّلوها أبعادًا أخلاقية، بل التعامل معها بتعاطف، باعتبارها جزءًا من طبيعة الاضطراب.
ورأى أن الحل يكمن في التعلم من التجارب وتعزيز العلاقة الأسرية عبر طقوس مشتركة أو ممارسات إيجابية تذكّر الأسرة بجوانب العيش السعيد معًا.