اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٨ أب ٢٠٢٦
أوضحت الدكتورة ليودميلا ساتيوكوفا، الأستاذة المشاركة في قسم الخبرة البيطرية والصحية والسلامة البيولوجية، أن التبلور يعد من أبرز السمات التي تميز العسل الطبيعي الناضج، مشيرة إلى أن العسل من أكثر المنتجات عرضة للغش بطرق مختلفة، وفقاً لقناة روسيا اليوم.
وقالت ساتيوكوفا إن العسل المغشوش قد يكون منتجاً مقلداً باستخدام شراب السكر أو غيره من البدائل، كما قد يكون عسلاً طبيعياً خضع لمعالجة بهدف تحسين مظهره وزيادة جاذبيته للمستهلك. وأوضحت أن من أبسط طرق زيادة كمية العسل إضافة بدائل السكر، مثل سكر البنجر أو قصب السكر أو شراب النشا، ثم تسخين الخليط حتى يصبح متجانس القوام.
وأضافت أن من أساليب الغش أيضاً إعادة بيع عسل العام الماضي على أنه طازج، إذ تزداد كثافة العسل الطبيعي الناضج ويتبلور مع مرور الوقت، لكن يمكن تسخينه لإعادته إلى حالته السائلة.
وأشارت الخبيرة إلى أن بعض أساليب الغش تستهدف تغيير كثافة العسل ووزنه، إذ يمكن استخدام مسحوق الطباشير لمحاكاة الملمس الحبيبي الطبيعي، فيما يضاف النشا أو الدقيق إلى الشراب شديد السيولة بهدف زيادة كثافته.
وأكدت أن العسل الناضج يصبح أكثر كثافة وتماسكاً بمرور الوقت، معتبرة أن هذه الخاصية من السمات الرئيسية للعسل الطبيعي، لكنها حذرت من أن تسخين العسل القديم لإعادته إلى قوامه السائل قد يستخدم لتسويقه على أنه منتج طازج.
ولفتت إلى أن تحديد أصالة العسل اعتماداً على مظهره فقط يكاد يكون مستحيلاً، موضحة أن انسيابه بسلاسة عند تحريكه بالملعقة أو لمعانه ولونه الكهرماني الجذاب لا تمثل أدلة قاطعة على جودته.
وأكدت أن التحقق الدقيق من جودة العسل وأصالته يتطلب إجراء فحوصات مخبرية، تشمل تحليل تركيبة حبوب اللقاح، ومستوى إنزيم الدياستاز، وتركيز هيدروكسي ميثيل فورفورال، ونسبة الماء، وهي مؤشرات تساعد في تحديد مصدر العسل، ودرجة تعرضه للتسخين، وما إذا كان قد خُفف أو أصبح معرضاً للتخمر.
وأوضحت أن إنزيم الدياستاز تفرزه الغدد البلعومية لدى النحل للمساعدة في تحليل السكريات المعقدة الموجودة في الرحيق، وأن كميته تتأثر بقوة خلية النحل ودرجة نضج العسل وظروف تخزينه، مشيرة إلى أن من أبرز خصائص هذا الإنزيم أنه يتلف سريعاً عند تعرض العسل للتسخين.










































