اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٧ كانون الأول ٢٠٢٥
كشفت شركة 'كين ريسيرش – Ken Research' الهندية، في تقرير تحليلي استراتيجي جديد بعنوان 'سوق العقارات السكنية الفاخرة في السعودية' أن حجم السوق الحالي يقدر بنحو 15 مليار دولار، استنادًا إلى تحليل تاريخي يمتد لخمس سنوات، مع توقعات بمواصلة النمو القوي خلال السنوات المقبلة، مدفوعًا بالتحولات العمرانية الكبرى ضمن رؤية السعودية 2030، وتزايد الطلب على المساكن الفاخرة في المواقع المميزة، وارتفاع الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب إطلاق المشاريع العملاقة التي تعيد تشكيل مشهد الإسكان الفاخر في الرياض وجدة ومدن رئيسية أخرى.
وأوضح التقرير أن سوق العقارات السكنية الفاخرة في السعودية يدخل مرحلة نمو متسارع، بدعم من إصلاحات رؤية 2030، واستمرار تدفق أصحاب الثروات العالية، وتوسع قاعدة المقيمين الأجانب، وتحرير تملك العقارات لغير السعوديين، إضافة إلى الاستثمارات غير المسبوقة في مشاريع كبرى مثل نيوم، مشروع البحر الأحمر، بوابة الدرعية، القدية، ومجتمعات روشن.
وأشار التقرير إلى أن الطلب المتزايد على المساكن ذات العلامات التجارية، والفلل المطلة على الواجهات البحرية، والمجمعات السكنية الفاخرة المغلقة، والشقق الذكية الراقية يعيد رسم خريطة السوق العقاري السكني في الرياض وجدة والمنطقة الشرقية، إلى جانب الوجهات الحياتية الجديدة.
ويقدم التقرير، الذي يتجاوز 120 صفحة، رؤية معمقة لصناع القرار حول ديناميكيات السوق، واتجاهات التسعير، واستراتيجيات المطورين، والأطر التنظيمية، وفرص الاستثمار في قطاع الإسكان الفاخر بالسعودية.
ومع تحول الطلب الفاخر ليقوده نمط الحياة، وتراكم الثروات، ومشاركة رأس المال المؤسسي، يقترب السوق من نقطة تحول استراتيجية للمطورين والمستثمرين والعلامات العقارية العالمية.
وقال ناميت جويل، مدير الأبحاث في الشركة: 'يشهد سوق العقارات السكنية الفاخرة في السعودية تحولًا من كونه قطاعًا محدودًا إلى ركيزة أساسية في التحول العمراني والاقتصادي للمملكة، ولم يعد الطلب مقتصرًا على الفلل التقليدية، بل بات المشترون يبحثون عن أنماط حياة فاخرة متكاملة بمعايير عالمية، مع التركيز على الاستدامة والقيمة طويلة الأجل'.
وحدد التقرير أربعة محركات هيكلية رئيسية ستقود نمو السوق حتى عام 2030، في مقدمتها رؤية السعودية 2030 والمشاريع العملاقة التي تعيد تعريف مفهوم العيش الفاخر من خلال مجتمعات متكاملة تجمع بين السكن والضيافة والترفيه والثقافة، وتضع معايير جديدة للتصميم والتسعير وجذب المشترين الدوليين.
ولفت التقرير إلى النمو المستمر في أعداد أصحاب الثروات العالية جدًا وكبار التنفيذيين ورواد الأعمال، مدفوعًا بتنويع الاقتصاد والإصلاحات في أسواق المال وتوسع القطاع الخاص، ما يعزز الطلب على المساكن الراقية، خصوصًا في الرياض وجدة.
وساهمت الإصلاحات التنظيمية وتحرير تملك الأجانب للعقارات في توسيع قاعدة المشترين وتحسين مستوى الشفافية وخفض عوائق الدخول أمام المستثمرين الدوليين والمكاتب العائلية والصناديق المؤسسية.
وفي الوقت ذاته، يشهد القطاع توسعًا في الشراكات بين المطورين المحليين والعلامات الفندقية العالمية لإطلاق مشاريع سكنية فاخرة بعلامات تجارية، ما يضيف قيمة نوعية للسوق ويعزز وتيرة المبيعات في الشريحة العليا.
وتناول التقرير توقيت الدخول الأمثل إلى السوق في قطاعات الرفاهية الفائقة والمتوسطة والمساكن ذات العلامات التجارية، مؤكدًا أن الاستثمار المبكر في المشاريع المرتبطة بالمشاريع العملاقة يوفر فرصًا أعلى لتحقيق عوائد طويلة الأجل مقارنة بالمناطق العمرانية الناضجة.
وقدم خريطة تنظيمية شاملة تشمل أنظمة تملك الأجانب، والتخطيط العمراني، والموافقات، ومتطلبات الامتثال، بما يمكن المستثمرين والمطورين من مواءمة مشاريعهم مع الأطر التنظيمية المتطورة.
وسلط التقرير الضوء على البنية التحتية الداعمة، بما في ذلك تكامل المكونات السكنية داخل المشاريع العملاقة، وتبني معايير المدن الذكية والاستدامة، وتطور أنظمة التمويل والرهن العقاري، إضافة إلى الاستثمارات الضخمة في النقل والمرافق الحضرية، والتي تعزز جاذبية الأصول السكنية الفاخرة في المدن الرئيسية.
وأكد هارش ساكسينا، الشريك الرئيسي في الشركة، أن ما يميز هذا التقرير هو تركيزه على تقديم معلومات جاهزة لاتخاذ القرار، من خلال تحليل سلوك المشترين وتطور السياسات واستراتيجيات المطورين، بما يساعد الجهات المعنية على بناء محافظ عقارية فاخرة مستدامة في السعودية.
وأضاف: 'مع تسارع تنفيذ رؤية 2030، يتحول الإسكان الفاخر في السعودية إلى فئة أصول استراتيجية، وليس مجرد خيار استهلاكي، ما يعزز مكانة المملكة كإحدى أبرز وجهات الاستثمار العقاري الفاخر عالميًا'.










































