اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢ شباط ٢٠٢٦
واصلت أسعار الذهب والفضة تراجعها خلال تعاملات اليوم الاثنين، في أعقاب قرار مجموعة سي إم إي رفع متطلبات الهامش على عقود المعادن الثمينة، وذلك بعد موجة بيع حادة شهدتها الأسواق الأسبوع الماضي، على خلفية ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وسجل الذهب الفوري، يوم الجمعة، أكبر خسارة يومية له منذ عام 1983، متراجعًا بأكثر من 9%، قبل أن يواصل الانخفاض بنسبة 3.6% إضافية ليصل إلى 4686.51 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 05:04 بتوقيت غرينتش.
وتراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أبريل بنسبة 0.8% لتسجل 4707.60 دولارات للأونصة.
وفي سوق الفضة، هبط السعر الفوري بنسبة 27% في الجلسة السابقة، في أسوأ انخفاض يومي مسجل، قبل أن يخسر 6.7% أخرى ليصل إلى 78.96 دولارًا للأونصة خلال تعاملات الاثنين.
وقال كبير محللي التداول في شركة KCM تيم ووترر إن ترشيح وارش، رغم كونه الشرارة الأولى على الأرجح، لا يبرر وحده حجم الانخفاض الكبير في أسعار المعادن الثمينة، مشيرًا إلى أن عمليات التصفية القسرية ورفع متطلبات الهامش تسببت في تأثير متسلسل ضاعف من حدة التراجعات.
وأعلنت مجموعة سي إم إي، يوم السبت، رفع هوامش العقود الآجلة للمعادن، على أن تدخل التعديلات حيز التنفيذ بعد إغلاق السوق اليوم الاثنين.
وبموجب القرار، ارتفعت هوامش عقود الذهب الآجلة في بورصة كومكس للأونصة الواحدة من 6% إلى 8%، كما تقرر رفع هوامش عقود الفضة الآجلة كومكس 5000 إلى 15% من 11%. وشملت الزيادات أيضًا عقود البلاتين والبلاديوم الآجلة.
ويُنظر عادة إلى رفع متطلبات الهامش على أنه عامل سلبي للعقود المتأثرة، إذ يؤدي إلى زيادة التكاليف الرأسمالية، ويحد من المضاربات، ويقلص السيولة، ويدفع المتداولين إلى تصفية مراكزهم.
وأشار محللون إلى أن المستثمرين الذين يعتمدون على الرافعة المالية تكبدوا خسائر كبيرة، ما اضطرهم إلى بيع أصول أخرى لتغطية نداءات الهامش المرتبطة بالذهب والفضة. وتزامن ذلك مع تراجع أسواق الأسهم الآسيوية، وانخفاض العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بنحو 1%.
وأوضح ووترر أن وارش قد يتجه إلى خفض أسعار الفائدة بعد فترة قصيرة من توليه المنصب، لكنه لا يُعد المرشح 'المتساهل للغاية' الذي كانت تتوقعه الأسواق، لافتًا إلى أن توجهاته السياسية كانت داعمة للدولار بشكل عام، وسلبية للذهب، نظرًا لتركيزه على مكافحة التضخم وموقفه المتحفظ تجاه التيسير الكمي وتضخم الميزانيات العمومية للاحتياطي الفيدرالي.
ولا يزال المستثمرون يتوقعون تنفيذ خفضين على الأقل لأسعار الفائدة خلال عام 2026، وهو ما يُعد عامل دعم تقليدي للذهب، الذي لا يدر عائدًا، إذ يميل إلى الأداء الأفضل في بيئات الفائدة المنخفضة، وفق مؤشرات فيدواتش.
وأدى الانخفاض الحاد في أسعار المعادن الثمينة إلى إيقاف مؤقت للموجة القياسية التي شهدتها الأسواق مؤخرًا، بعدما بلغ الذهب مستوى غير مسبوق عند 5594.82 دولارًا للأونصة يوم الخميس، فيما سجلت الفضة أعلى مستوى في تاريخها عند 121.64 دولارًا.
ورغم التقلبات العنيفة، قال محللون في بنك جيه بي مورغان إنهم لا يزالون يتوقعون استمرار الاتجاه الصاعد على المدى الطويل، معتبرين أن الذهب يحتفظ بقوة هيكلية على المدى المتوسط، مدفوعًا باتجاه عالمي مستمر لتنويع الاحتياطيات والتحول نحو الأصول الحقيقية على حساب الأصول الورقية.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 4.4% إلى 2067.06 دولارًا للأونصة، بعد أن كان قد سجل مستوى قياسيًا عند 2918.80 دولارًا في 26 يناير، كما تراجع سعر البلاديوم بنسبة 4.6% إلى 1620.18 دولارًا للأونصة.










































