1

أخبار كل يوم

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

×



تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

"أونكتاد": 58 مليار دولار كلفة إجراءات الاحتلال في الضفة منذ العام 2000

 أونكتاد : 58 مليار دولار كلفة إجراءات الاحتلال في الضفة منذ العام 2000
نشر بتاريخ:  الخميس ٢٥ تشرين الثاني ٢٠٢١ - ٠٩:٤١
أونكتاد: 58 مليار دولار كلفة إجراءات الاحتلال في الضفة منذ العام 2000

"أونكتاد": 58 مليار دولار كلفة إجراءات الاحتلال في الضفة منذ العام 2000

كتب سائد أبو فرحة:

قدّر تقرير أممي، نشرت معطياته أمس، الكلفة الاقتصادية التراكمية للاحتلال الإسرائيلي، نتيجة للزيادة الملحوظة في عمليات الإغلاق والقيود والعمليات العسكرية، التي فرضتها إسرائيل على الضفة بعد اندلاع الانتفاضة الثانية، بـ 7ر57 مليار دولار، مبيناً في الوقت ذاته، أنه إلى أن ينتهي الاحتلال، ستستمر تداعياته في كبح التنمية الاقتصادية الفلسطينية، بينما ستتزايد الكلفة المتراكمة للاحتلال على الشعب الفلسطيني.

وأبرز تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية 'أونكتاد'، المعنون بـ'التكاليف الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني: الفقر في الضفة 2000-2019'، وعرض خلال لقاء نظمه معهد أبحاث السياسات الاقتصادية 'ماس' وجاهياً في مقره برام الله، وباستخدام منصة 'زووم'، أن هذه الكلفة تعادل ثلاثة أضعاف ونصف الناتج المحلي الإجمالي للأراضي الفلسطينية المحتلة خلال العام 2019.

ولفت التقرير وقدمه منسق وحدة مساعدة الشعب الفلسطيني في 'الأونكتاد' د. محمود الخفيف، والباحث في الهيئة الأممية رامي العزة، إلى 'أن الحد الأدنى لكلفة التخلص من الفقر في الضفة ارتفع ستة أضعاف بين عامي 1998 و2007، من 73 مليون دولار (بالأسعار الثابتة لعام 2015) في العام 1998 إلى 428 مليون دولار في العام 2007، فيما ازدادت معدلات الفقر وعدم المساواة بشكل حاد في أعقاب الانتفاضة الثانية، ولم تعد إلى مستويات ما قبل الانتفاضة، إلا بعد عقدين من الزمن'.

وأورد أنه 'دون عمليات الإغلاق والقيود والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة في أعقاب الانتفاضة، كان من الممكن لمعدل الفقر في الضفة في العام 2004 أن يكون 12% فقط، أو ثلث ما كان عليه، وكان من الممكن لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الضفة في العام 2019، أن يزيد بنسبة 44% عن قيمته الفعلية (4823 دولاراً)، ليصل إلى 6964 دولاراً بالأسعار الثابتة'.

وأضاف: أدت الإغلاقات والقيود والعمليات العسكرية الإسرائيلية إلى انكماش اقتصاد الضفة بحوالى الثلث بين عامي 2000 و2002، لكن الضرر الأشد، هو أن هذه القيود لها تأثير سلبي طويل الأمد على كافة القطاعات الاقتصادية، استمر أكثر من 20 عاماً.

واستدرك: رغم أن الاقتصاد الإقليمي في الضفة نما بنسبة 2ر6% سنوياً منذ العام 2007، إلا أن ذلك النمو كان متقلباً، حيث تفاوت من 1ر13% في العام 2008 إلى 6ر1% في العام 2019، وعادة ما يرتبط هذا التقلب بضعف القدرة على توليد فرص العمل، وفي الواقع، كان معدل البطالة في الضفة مرتفعاً، إذ تراوح حول 18% بين عامي 2007 و2019.

ولفت إلى عمل كثير من المواطنين في المستوطنات وداخل الخط الأخضر، مضيفاً: 'العلاقة بين معدل البطالة ونسبة الفلسطينيين العاملين في إسرائيل، والمستوطنات في إجمالي العمالة في الضفة، هي علاقة سلبية قوية، وهذا يعكس الاعتمادية الضارة لسوق العمل في الضفة على إسرائيل ومستوطناتها'.

وأضاف: لولا العمالة في إسرائيل ومستوطناتها، لكانت البطالة في الضفة أعلى بكثير (نحو 34%)، ومقاربة للمعدلات المرتفعة للغاية في غزة المحاصرة منذ العام 2007، وحتى مع العمالة في إسرائيل، لا يزال الاقتصاد الإقليمي للضفة، غير قادر على خفض معدل البطالة أو حتى الحفاظ على استقراره منذ العام 1999، وبمعنى أصح، فإن الضفة قد مرت بعقدين من الـ 'لا' تنمية والنمو غير المنتج للعمالة.

ودعا التقرير إلى رفع كافة القيود المفروضة على الحركة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإعادة تواصلها الجغرافي، عبر ربط القدس الشرقية وكافة مدن وقرى الضفة وقطاع غزة مع بعضها البعض.

كما لفت إلى ضرورة تمكين القطاعين العام والخاص من الاستفادة من، واستثمار المناطق المصنفة 'ج'، في ممارسة شتى الأنشطة الاقتصادية.

من ناحيته، ذكر الخفيف، أن الرسالة الأساسية للتقرير الذي يقدم للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، تتمثل في أن كلفة الإغلاقات التي قامت بها قوات الاحتلال خلال الانتفاضة الثانية وما بعدها تصل إلى نحو 58 مليار دولار، إضافة إلى ضرورة إنهاء الاحتلال.

واستعرض جانباً من توصيات التقرير، ومن ضمنها دعوة الحكومة إلى اعتماد سياسة اقتصادية أكثر محاباة للفئات الأشد فقراً.

وفي معرض تعقيبها على التقرير، ذكرت عميدة كلية الاقتصاد والتجارة في جامعة بيرزيت د. سامية البطمة، أن التقرير يمثل مساهمة اقتصادية مهمة، قبل أن تورد عدداً من الملاحظات الخاصة بالتقرير.

وبينت أن الفترة الزمنية التي يركز عليها التقرير، تقدم مؤشرات عن تأثيرات الإجراءات الإسرائيلية على الاقتصاد الفلسطيني، تحديداً في الضفة، على المدى البعيد.

وكانت استهلت الفعالية، بكلمة لمدير عام 'ماس' رجا الخالدي، ركز فيها على حيوية التقرير، رغم كل ما يمكن أن يقال عنه حول اشتماله على أفكار جرى عرضها وترديدها مراراً، وتكراراً في العديد من تقارير 'الأونكتاد'.

ولفت إلى حيوية التقارير السنوية الصادرة عن 'أونكتاد' بخصوص الاقتصاد الفلسطيني منذ أكثر من ثلاثة عقود، معتبراً أنه ما يسجل له الصدقية، والمهنية العالية للتقارير التي يعدها وتناقش من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.

مسابح مسبقة الصنع مسابح مسبقة الصنع

Casa Pools

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم