1

أخبار كل يوم

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

×



تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

 حزب الله ... رح نقتلكم قبل ما تقتلونا

"حزب الله"... "رح نقتلكم قبل ما تقتلونا"

نشر بتاريخ:  الجمعه ١٤ أيار ٢٠٢١ - ٠٦:٣٨
حزب الله... رح نقتلكم قبل ما تقتلونا

"حزب الله"... "رح نقتلكم قبل ما تقتلونا"


'ليبانون ديبايت' - ميشال نصر



في الداخل، العطلة ضاربة طنابها وكأن الدنيا بألف خير. أمّا في الخارج، فالعمل مستمرعلى قدم وساق لمزيد من العزل والتطويق للبنان، عبر عقوبات وإجراءات لم تتّضح معالمها بعد، ليدفع اللبنانيون ثمن فساد وإرهاب وعجز المؤسّسات الرسمية، وقرار دولة قرّرت الخضوع والتنازل مكرهةً، عن كامل حقوقها للدويلة، صاحبة القرار الفعلي والجدي. طوابير ذلّ أمام المحطات والأفران والصيدليات والملاحم، فيما الآتي أعظم.


فلبنان الدولة ، بات أسير منظومة تدعم الإرهاب، وتنخرط في عمليات تزعزع الإستقرار العالمي أمنياً ومالياً عبر غسل الأموال وتبييضها، مجسّدةً أبهى صور تماهي المافيا والميليشيا بالدولة، وذلك، بحسب دول العالم وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية، التي أعلنت وزارة خزانتها فرض عقوبات على سبعة لبنانيين، أبرزهم حاكم المصرف المركزي لحارة حريك ابراهيم علي ضاهر، مسؤول الوحدة المالية المركزية في 'حزب الله'، بسبب مواصلة الحزب إساءة استخدام النظام المالي اللبناني، غير مكترث بالإستقرار المالي والشفافية والمساءلة.


خطوةٌ جاءت لتدعم موقف وزير الخارجية أنطوني بلينكن، الذي طالب بتوسيع حملة مطاردة الحزب، مُديناً تأثيره على النظام المصرفي اللبناني، في إجراء يؤكد عدم تساهل إدارة الرئيس جو بايدن، مع إيران أو فصائلها. وتالياً، فإن واشنطن لن تتغاضى عن أداء 'حزب الله'، في الداخل اللبناني لناحية الفساد واستباحته المرافق الشرعية وغير الشرعية، والعسكري في لبنان والمنطقة في آن.


لكن ماذا في خلفيات الإجراء الاميركي؟ 
يُجمع العالمون بخفايا المباحثات الجارية، وخطط الإدارة الأميركية للمواجهة، سواء من استشاريين في الكونغرس أم في مجلس الأمن القومي، على النقاط التالية في تفسيرهم لخطوة واشنطن:


- ما يحصل في فيينا من مفاوضات، لن ينعكس مباشرة على موضوع الحزب، وبالتالي، فإن ملف 'حزب الله' مرتبط بنقاط أخرى منفصلة تماماً عن 'النووي الإيراني'، والسياسة التي اعتمدتها الإدارة الجمهورية ستستمر بعدما أثبتت نجاحها، بل إنها قد تشهد تطوراً نوعياً، كالذي حصل أخيراً.


فالمفاوضات تراوح مكانها حالياً، بعد بروز مجموعة خلافات جوهرية دفعت بالإدارة الديمقراطية إلى تطبيق الخطة 'ب'، عبر طمأنة الحلفاء بأن شيئاً لم يتغير، و'بيع لبنان غير وارد'، خلافاً لكل ما يروّج له 'جماعة إيران' ، وهو ما أكد عليه وزير الخارجية، الذي دعا العالم إلى تحرك جماعي ضد 'حزب الله'، حيث ستشهد الأسابيع المقبلة حركة ناشطة في هذا الإتجاه.


- الأشخاص الذين فُرضت عليهم العقوبات، يلعبون أدواراً محورية وأساسية على صعيد مالية 'حزب الله'، وذلك، في هذه اللحظة الدقيقة التي بدأت حارة حريك تشعر فيها 'بالسخن'، مع نجاح إسرائيل في تدمير شحنات من الأموال في طريقها للحزب سواء براً أو بحراً.

والأبرز على هذا الصعيد، أن الأجهزة الأميركية المعنية، وبعد تحليل حركة عشرات الحسابات المصرفية، تمكنت من تحديد دفعة أولى من الأشخاص المرتبطين بمؤسّسات تابعة للحزب، وأهمها 'القرض الحسن'، ومصارف تجارية، ورصد حركة تحويل أموال من الداخل اللبناني وإليه.

ويرى خبراء أمنيون خطورة الأمر في درجة 'الإختراق' لمنظومة الحزب المعروف بسرّيته وفولاذيته.


- لقد وعدت واشنطن بُعيد اغتيال المعارض لقمان سليم على لسان مسؤولين في الإدارة، بأن 'حزب الله'، سيدفع ثمن الإغتيالات والجرائم السياسية التي ارتكبها، وها هو رأس الخيط قد ظهر، وستكرّ السبحة قريباً جداً مع اكتمال المعطيات التي جُمعت بالتعاون مع جهات لبنانية، وثّقت بعض الأدلة الدامغة حول المتورّطين بالعملية، والتي كان هدفها ترويع المعارضة وترهيبها بهدف تدجينها ومنعها من التحرك في الشارع. إشارة هنا، إلى أن المجتمعين في قصر الصنوبر مع وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان، طالبوا بحماية دولية للمعارضين.


لكن، هل الأمر مجرد إجراء تقني معزول عن الأوضاع السياسية والأحداث التي يشهدها لبنان؟ بالتأكيد لا، في حال أردنا أن نأخذ بنظرية المؤامرة. فبحسب أوساط ممانعة، فإن سبحة التساؤلات المشروعة طويلة: هل ما حصل 'ردّ إجر' أميركية في مواجهة المحرّضين الفعليين ضد شركة 'مكتّف المالية'، وما تملكه من علاقات دولية وتلعبه من دور في المنطقة؟ وهل من علاقة بين ما حصل، والغداء الذي جمع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بوكيل وزير الخارجية الأميركية دايفيد هيل خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت؟ أم هو إجراء مضاد بعدما ثبت تدخّل 'حزب الله'، وضغطه في اتجاه نسف مفاوضات ترسيم الحدود؟


وتختم المصادر بأن 'المقاومة' ستردّ في الزمان والمكان المناسبين، داعيةً إلى عدم التعويل على صبر 'المقاومة' الإستراتيجي، مذكرةً بكلام الأمين العام السيد حسن نصرالله، حين قال 'سنقتلكم، قبل أن تقتلونا'.


ولكن؟ من المؤكد أن القرار الأميركي واضح ونهائي بقلب المعادلات في لبنان، وإعادة التوازن المفقود إلى الحياة والمؤسسات السياسية، كذلك بالنسبة الى دور 'حزب الله' المحدّد، فميزان القوى غير متكافئ.


يقول المثل، 'بعد كل طلعة في نزلة واشتدي أزمة تنفرجي'، فالحزب بنسخة ما قبل ١٧ تشرين، انتهى إلى غير عودة، وأفل نجمه مع تقهقره السياسي نتيجة الهزيمة التي ألحقتها به حكومة اللون الواحد. أمّا بالنسبة للثوار، فاشتداد الأزمة ضروري للحل، كما أن زمن الإفلات من العقاب قد ولّى... فلننتظر ونرى، يقول الشاطر حسن، 'فيا خبر اليوم بمصاري بكرا.... بس اتذكر، ما تحطّ راسك بين الروس وتقول يا قطّاع الروس...'.

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.
موقع كل يوم