اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٣ حزيران ٢٠٢٦
علي الخالدي وإبراهيم محمد -
كشفت بيانات حديثة صادرة عن وزارة المالية وبنك الكويت المركزي أن الدين العام الحكومي الصادر بمرسوم قانون التمويل والسيولة الجديد، بلغ 7.1 مليارات دينار بنهاية أبريل 2026، منهم 3.05 مليارات دينار من البنوك المحلية عبر بنك الكويت المركزي، بما نسبته %42.9 من إصدارات الدين الاجمالية.
وأوضحت البيانات أن إصدارات الدين الخارجي والتي تم طرحها عبر الهيئة العامة للاستثمار بلغت 13.2 مليار دولار أي يقارب 4 مليارات دينار، أي ما يعادل %23.8 من السقف الإجمالي المخصص للاقتراض البالغ 30 مليار دينار على مدى 50 عاماً، وذلك في غضون عام واحد فقط من صدور المرسوم بقانون 60 لسنة 2025 في شأن التمويل والسيولة، الصادر في نهاية مارس 2025، الذي يُخوّل الحكومة الاقتراض لتمويل المشاريع التنموية وسد عجز الميزانية بعيداً عن الاحتياطي العام.
وأطلقت الحكومة برنامج الاقتراض في أبريل العام الماضي بعد توقف دام 7 سنوات، وبدأت إصدارات الدين العام بوتيرة متسارعة حتى بلغت 2.25 مليار دينار بنهاية 2025، قبل أن تُضاف إليها 800 مليون دينار خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، منها 500 مليون دينار في أبريل وحده، وهو أعلى إصدار في شهر واحد منذ انطلاق البرنامج.
البنوك المحلية
أظهرت إحصائية بنك الكويت المركزي أن الاقتراض الأخير جاء على قسمين؛ الأول بفائدة %3 لأجل سنتين وثلاث سنوات، والآخر بفائدة %3.25 لأجل خمس سنوات، بعد أن كانت الفائدة تتجاوز %5 على بعض إصدارات عام 2025، مستفيدةً من انخفاض أسعار الفائدة عالمياً في تخفيف أعباء الاقتراض.
وأكدت الإحصائية أن البنوك المحلية موّلت إصدارات الدين المطروحة من قبل بنك الكويت المركزي وهو ما يعكس متانة القطاع المصرفي الكويتي وقدرته على استيعاب هذا الحجم من الإصدارات الحكومية دون ضغط على السيولة.
جدير بالذكر أن الهيئة العامة للاستثمار وبنك الكويت المركزي يتولّيان تنفيذ طرح أدوات الدين العام بالنيابة عن وزارة المالية وبتفويض منها، وفقاً لإستراتيجية الدين العام وخطة التمويل الحكومية، حيث تأتي هذه الأرقام لتؤكد نجاح الكويت في توزيع مخاطر التمويل بين السوقين المحلي والعالمي، مستفيدة من مستويات السيولة المتاحة، مع الاحتفاظ بهامش أمان مريح يربو على %76 من سقف الدين العام المعتمد لمواجهة أي متطلبات تمويلية مستشارية في المستقبل.
وحسب تصريحات وزارة المالية وقت إصدار القانون فإنها أكدت أن هذا القانون يمنح الكويت مرونة مالية أكبر من خلال إتاحة خيار التوجه إلى أسواق المال المحلية والعالمية لتعزيز إدارة السيولة، وهو ما يعكس نهجًا إستراتيجيًا لمواكبة التطورات الاقتصادية العالمية وضمان استدامة المالية العامة للدولة.
ويأتي هذا القانون ضمن الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي ودعم عجلة التنمية الاقتصادية بما يواكب «رؤية الكويت 2035».
أهداف القانون
يهدف قانون التمويل والسيولة إلى إتاحة مختلف أنواع الأدوات المالية للدولة من خلال الأسواق المالية، سواء المحلية أو العالمية، بما يسمح بالحصول على تمويل بالدينار الكويتي أو العملات الأجنبية الرئيسية القابلة للتحويل، وهو ما يوفر خيارات متعددة لعملية إدارة الدين العام والسيولة.
كما يهدف لتطوير أسواق المال المحلية عبر خلق منحنى عائد سيادي مرجعي، مما يسهم في تعزيز جاذبية الأسواق المالية الكويتية، ويوفر معياراً مهماً لإصدارات القطاع المصرفي والشركات المحلية، مما يساعد على تحسين هيكل التمويل وتقليل تكلفة الاقتراض.
وتعمل إصدارات الدين على المساهمة في تمويل المشاريع التنموية الكبرى، سواء في مجال البنية التحتية أو المشاريع الإستراتيجية الأخرى، مما يدفع بعجلة التنمية، فضلاً عن تحفيز الاقتصاد المحلي من خلال تنشيط الدورة الاقتصادية، وتعزيز ثقة المستثمرين، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية التي من شأنها دعم النمو الاقتصادي.
كما يسهم في الحفاظ على سيولة الاحتياطيات السيادية مما يضمن الاستقرار المالي للدولة ويعزز من قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المالية في مختلف الظروف الاقتصادية.


































