اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢٣ أذار ٢٠٢٦
بينما تتصاعد التوترات في منطقة الخليج، تجد الصين نفسها أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة ملف الطاقة، في ظل اعتماد كبير على الواردات يمر جزء كبير منها عبر مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات حساسية في العالم.وتشير تقديرات، من بينها ما أوردته The Economist، إلى أن نحو نصف واردات الصين من النفط تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في هذا الشريان الحيوي تهديدا مباشرا لأمن الطاقة لديها.ورغم أن بكين تعد من كبار منتجي النفط، فإن حجم استهلاكها الضخم -الذي يفوق مجموع استهلاك دول كبرى- يجعلها معتمدة بشكل أساسي على الإمدادات الخارجية، وهو ما يزيد من هشاشتها أمام الصدمات الجيوسياسية.في المقابل، لا تقف بكين مكتوفة الأيدي، إذ تعتمد على مجموعة من الأدوات الاستراتيجية لتخفيف وقع الأزمة. مصافي إبريق الشاي
بينما تتصاعد التوترات في منطقة الخليج، تجد الصين نفسها أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة ملف الطاقة، في ظل اعتماد كبير على الواردات يمر جزء كبير منها عبر مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات حساسية في العالم.
وتشير تقديرات، من بينها ما أوردته The Economist، إلى أن نحو نصف واردات الصين من النفط تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في هذا الشريان الحيوي تهديدا مباشرا لأمن الطاقة لديها.
ورغم أن بكين تعد من كبار منتجي النفط، فإن حجم استهلاكها الضخم -الذي يفوق مجموع استهلاك دول كبرى- يجعلها معتمدة بشكل أساسي على الإمدادات الخارجية، وهو ما يزيد من هشاشتها أمام الصدمات الجيوسياسية.
في المقابل، لا تقف بكين مكتوفة الأيدي، إذ تعتمد على مجموعة من الأدوات الاستراتيجية لتخفيف وقع الأزمة.
مصافي إبريق الشاي
وهي مصافٍ مستقلة تستورد النفط، خصوصاً من إيران، بأسعار مخفضة، وغالباً ما تتم الصفقات باليوان بدل الدولار، ما يسمح بالالتفاف على العقوبات الغربية.
وتشير التقديرات إلى تدفق نحو 1.4 مليون برميل يومياً عبر هذه القنوات.
تمتلك الصين مخزوناً استراتيجياً من النفط يكفي لنحو 120 يوماً، ما يمنحها هامشاً من المناورة في حال تعطل الإمدادات.
حماية السوق المحلي
ضمن خطوات استباقية، تتجه بكين إلى تقليص أو وقف صادرات الوقود، بهدف الحفاظ على استقرار السوق الداخلي وتفادي ارتفاع الأسعار محلياً.
تحديات لا يمكن تجاهلها
رغم هذه الأدوات، تواجه الصين ضغوطاً متزايدة، أبرزها ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وتصاعد المنافسة على الموارد مع اقتصادات كبرى.
كما أن أي تصعيد طويل الأمد قد يدفع الأسعار إلى مستويات تضغط على النمو الاقتصادي، ليس في الصين فقط، بل عالمياً.
تداعيات عالمية
تعكس هذه الأزمة مدى ترابط أسواق الطاقة، حيث يمكن لتوتر في الخليج أن يعيد تشكيل توازنات العرض والطلب عالمياً، ويؤثر على كبرى الاقتصادات الصناعية.
وتخوض الصين معركة هادئة لكنها معقدة لتأمين احتياجاتها من الطاقة، وبين احتياطياتها الضخمة وبدائلها غير التقليدية، يبقى السؤال: هل تكفي هذه الأدوات لعبور عاصفة قد تعيد رسم خريطة الطاقة العالمية؟


































