×



klyoum.com
jordan
الاردن  ١ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ١ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» صحيفة السوسنة الأردنية»

إسلاميو السودان: نزاع حول إرث الترابي

صحيفة السوسنة الأردنية
times

نشر بتاريخ:  الثلاثاء ٢١ تموز ٢٠٢٦ - ١١:٣٤

إسلاميو السودان: نزاع حول إرث الترابي

إسلاميو السودان: نزاع حول إرث الترابي

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

صحيفة السوسنة الأردنية


نشر بتاريخ:  ٢١ تموز ٢٠٢٦ 

من المهم في البدء إقرار الحقيقة، التي يتغافل عنها التعميم، وهي أن الإسلاميين في السودان ليسوا كتلة واحدة، وإنما جماعات، وأحزاب، وطرق مختلفة ومتباينة. تحت هذه المظلة الواسعة هناك من يعتبر المنظّر السوداني حسن الترابي شيخه ومثاله، لكن هناك أيضا من الإسلاميين من كان منتميا لأفكار منافسة، أو معادية لأفكار الترابي.

اليوم يعيش السودان ظرفا خاصا فرضته الحرب، التي أنتجت انقساما على كل المستويات بسبب الموقف منها. هذا الانقسام لم ينج منه تلاميذ الترابي وأبناء حركته، فتوزعوا بين المعسكرين الرئيسين، الداعم للدولة ولمؤسساتها ولجيشها من جهة، والمنشق المتمرد على الدولة والنظام من جهة أخرى.

لأن كلمة «إسلاميين»، على الرغم من الاستخدام الإعلامي الواسع لها، هي كلمة تكاد تكون لفرط اتساعها بلا معنى في الواقع السوداني، فإنني كثيرا ما أفضل استخدام مصطلح «الترابيين»، الذي أراه أقرب إلى المعنى المقصود، الذي يشمل كل المعجبين بإرث الترابي، والذين يرون في أنفسهم امتدادا لتجربته.

لا شك في أن الترابي كان الشخصية الأهم في نطاق ما يعرف بـ»الإسلام السياسي» في السودان، بل إنه كان لعقود طويلة أحد أبرز الشخصيات السياسية، خاصة بعد وصوله إلى السلطة رفقة الرئيس المعزول عمر البشير في 1989.

الحقيقة التي لن يكون هناك مفر من مواجهتها، هي أن الحركة الترابية التي أرادت أن تعيد صياغة المجتمع، فشلت في صياغة وتربية أبنائها، الذين أمضوا عقودا طويلة بين جدرانها

ما كان يتمتع به الترابي من صفات شخصية، إضافة إلى ما منحته إياه تجربة السلطة من أضواء وتركيز، كان يجعل منه مثلا أعلى لدى كثيرين. اليوم، وبعد مرور أكثر من عقد على وفاته، ما يزال المرء يلمح الكثير من التأثر بطريقة كلامه، والتشبه حتى بطريقة ارتدائه لملابسه عند كثير من تلامذته وأتباعه، سواء في ذلك من عاصروه وتعرفوا عليه، أو غيرهم من الأجيال الشابة، التي استخدمت المرجعية الترابية لشق طريقها الخاص.

في جانب الميليشيا المتمردة يتوزع «الترابيون» ضمن فريقين، الفريق الأول هو الذي يدشن حضورا جديدا نافضا يده من ماضيه المرتبط بـ»الحركة الإسلامية» في محاولة للاتساق مع مشروع الجنرال المنشق محمد حمدان دقلو «حميدتي» المبني على إعلان الحرب على الحركة وعلى «الأخوان المسلمين»، الذين يتحكمون، في نظره، في القرارات السياسية والأمنية في البلاد. أما الفريق الثاني، فهو الذي ظل متمسكا بميراثه ورافضا، في الوقت ذاته، أن يعتبر أن هناك تناقضا بين انتمائه الفكري ومناصرته الحالية لحميدتي، أو للمجموعة السياسية المقربة منه، والتي تمثل ذراعه السياسي، والتي تغلب عليها التيارات اليسارية والعلمانية.

في هذا المقال سوف لن أركز على أولئك الذين نفضوا أيديهم عن الماضي معتبرين أن ما قاموا به في السابق كان خطأ، وأن الحركة، التي انتموا إليها لفترة طويلة سابقة لم تكن سوى عصابة للنصب والاحتيال، وهو ما يرددونه حينما يسألون السؤال المحرج عن كيفية الانتقال من معسكرٍ إسلامي ترابيّ إلى معسكر يبني دعايته على ضرورة اجتثاث الإسلاميين. لن أركز على هؤلاء بقدر ما يهمني الوقوف على أحوال أولئك الذين جمعوا بين الولاء القديم للترابي، والولاء الحاضر لحميدتي. أرى أن من المهم مقابلة أولئك برفاقهم وأخوتهم، الذين هم على الضفة الأخرى، والذين يتعاملون مع حميدتي وجميع من ارتبط به كمجرمين خارجين عن الدولة والقانون.

تراشقات الترابيين، المتوزعين بين المعسكرين، جديرة بالاهتمام، حيث يحاول كل منهما أن يزعم امتلاكه للحقيقة، وتمثيله لإرث الترابي وتحقيقه لمشروعه. ظهر هذا النزاع في البداية عند النقاش حول أحقية التحدث باسم «المؤتمر الشعبي»، الحزب، الذي أسسه الترابي، حينما أخرجه البشير من السلطة. ذلك الحزب كان بشرعية منقسمة قبيل الحرب، ما بين اتجاه هو أقرب لتحالف قوى الحرية والتغيير المدنية الحاكمة، «قحت»، وما ساندته من اتفاق إطاري لتوزيع السلطة، وإعادة تعريف العلاقة مع الجيش، وبين اتجاه آخر كان متشددا في رفضه لهذا الاتفاق وقريبا في رأيه لوجهة نظر أغلب الأحزاب والجماعات السودانية من خارج «قحت»، وعلى رأسها بقية التنظيمات الإسلامية، التي كانت ترى في الاتفاق مشروعا غربيا يستهدف الهوية ويسعى لإضعاف الدولة وتفكيك الجيش.

بعد الحرب زاد التباين أكثر، بينما يدعم فصيل من «المؤتمر الشعبي» القوات المسلحة اليوم بشكل واضح، يقوم الفصيل الآخر القريب من المجموعة المدنية المساندة لحميدتي باستخدام لغتها نفسها، مدعيا الحياد في الوقت الذي يلقي اللوم فيه على الجيش، ويتهمه ببدء الحرب ورفض السلام. تتكرر عند هذا الفصيل الأخير الاتهامات ذاتها للقوات المسلحة، التي كانت ترددها مجموعة «الحياد»، من الاتهام باستخدام أسلحة محرمة، أو من أن الجيش هو نفسه ميليشيا عنصرية لا تمثل كل السودان، وغير ذلك مما لا تتهم به الميليشيا، التي تظهر في بيانات أولئك وكأنها الطرف المعتدى عليه.

نلاحظ في هذا السجال أن النسخة المناصرة للدولة، سواء من «المؤتمر الشعبي» أو من عموم الترابيين، تميل للتقليل من شأن نسخة الجانب المقابل، فتتهمهم بأنهم بلا شرعية وخارجون عن المؤسسات وقواعد الانتخاب، أو تتهمهم بأنهم مجرد أشخاص بلا قيمة ولا مبادئ تم إغراؤهم بالمال. قد يمكن تمرير هذا الخطاب بسهولة من الناحية النظرية، وقد ينجح هذا التفسير في إقناع البعض، لكن بمزيد من التمعن فإن أسئلة كثيرة تطرح، لأن من الصعب محو ماضي الأفراد لمجرد حدوث اختلاف، كما أن من الصعب اعتبار أن شخصيات كانت مقربة من الترابي مثل، علي الحاج وكمال عمر والمحبوب عبد السلام، أو شخصيات دفعت في الماضي ثمن اختيارها الانحياز للمؤتمر الشعبي مثل، عبد الحليم صبي، هم كلهم مجرد شخصيات متلاعب بهم وبلا مبدأ. حتى في حال صحة هذا التوصيف، فإن هذا يعني أن هناك خللا في ذلك البناء الكبير دفع شخصيات رفيعة في التنظيم «الإسلامي» لأن تنحاز للتمرد، مدافعة عنه ومبررة جرائمه، سواء بسبب الانحياز العرقي، أو بسبب المصلحة المادية، انظر على سبيل المثال كيف تحول حسبو عبد الرحمن من أمانة «الحركة الإسلامية/ الترابية» إلى مجرد مستشار لحميدتي.

الحقيقة التي لن يكون هناك مفر من مواجهتها، عقب التفكير بكل هذا هي أن الحركة، التي أرادت أن تعيد صياغة المجتمع، فشلت في صياغة وتربية أبنائها، الذين أمضوا عقودا طويلة بين جدرانها. في بودكاست تم بثه مؤخرا كان عبد الحليم صبي، الذي كان يحكي عن فترات اعتقاله إبان عهد البشير، بسبب تهمة لم ينكرها تتمثل في مناهضة النظام والتحضير للانقلاب عليه، يتحدث بمنطق المجموعات المتمردة العنصري نفسه، عن المركز الذي يظلم الهامش، وعن قبائل الشمال، التي تستأثر بكل السلطة وتسيطر حتى على الحركة الإسلامية، في مقابل بقية القبائل والإثنيات.

العشرات أو المئات من القيادات العليا والوسيطة، التي تلتف خلف علي الحاج كأمين عام لجناح «المؤتمر الشعبي» الأقرب لحميدتي، لديهم قناعة بأنهم على الجانب الصحيح، وأن «صمود»، الكتلة السياسية اليسارية، لديها حق في اتهام إسلاميين بتأجيج الحرب.

هذا كله يفرض سؤالا فلسفيا هو: لو كان حسن الترابي على قيد الحياة اليوم، ماذا كان سيكون موقفه، وإلى أي طرف سينحاز؟ وهل كان ذلك الموقف سيتغير وفق موقفه من السلطة، إذا كان داخلها أو كان معارضا لها؟ هذا السؤال، على عكس ما يبدو، ليس سهلا.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

مراقبون: ضغوط أمريكية وحسابات انتخابية تحول دون عودة "إسرائيل" للحرب على غزة

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
23

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2496 days old | 1,151,466 Jordan News Articles | 52 Articles in Sep 2026 | 52 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 21 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



إسلاميو السودان: نزاع حول إرث الترابي - jo
إسلاميو السودان: نزاع حول إرث الترابي

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

سلاح الجو يدمر رتلا للمليشيا بـ مدينة الخوي - sd
سلاح الجو يدمر رتلا للمليشيا بـ مدينة الخوي

منذ ٠ ثانية


اخبار السودان

ترامب: ماضون في مسار نزع السلاح النووي الإيراني - kw
ترامب: ماضون في مسار نزع السلاح النووي الإيراني

منذ ٠ ثانية


اخبار الكويت

2.8 مليار دينار قروض كشف الراتب - jo
2.8 مليار دينار قروض كشف الراتب

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

6 عادات احذر فعلها عند الإصابة بالإنفلونزا - eg
6 عادات احذر فعلها عند الإصابة بالإنفلونزا

منذ ٠ ثانية


اخبار مصر

مونديال 2026: التاريخ يلوح لميسي الذي لا يشيخ - jo
مونديال 2026: التاريخ يلوح لميسي الذي لا يشيخ

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

 وربة يدشن أول Agentic AI مصرفي صوتي بالعالم - kw
وربة يدشن أول Agentic AI مصرفي صوتي بالعالم

منذ ثانية


اخبار الكويت

جيجي حديد تسرق قلب برادلي كوبر بهذا الطبق - xx
جيجي حديد تسرق قلب برادلي كوبر بهذا الطبق

منذ ثانية


لايف ستايل

ماركوس ليوناردو يوجه رسالة وداع لجماهير الهلال - sa
ماركوس ليوناردو يوجه رسالة وداع لجماهير الهلال

منذ ثانية


اخبار السعودية

مختار العجيمي مديرا لأيام قرطاج السينمائية - eg
مختار العجيمي مديرا لأيام قرطاج السينمائية

منذ ثانية


اخبار مصر

غزة.. أزمة إيواء وسط ارتفاع درجة الحرارة - ps
غزة.. أزمة إيواء وسط ارتفاع درجة الحرارة

منذ ثانية


اخبار فلسطين

أسعار النفط ترتفع بشكل طفيف الجمعة - jo
أسعار النفط ترتفع بشكل طفيف الجمعة

منذ ثانية


اخبار الاردن

الأردن.. نواب يلجؤون للقضاء بسبب مواقع التواصل الاجتماعي! - jo
الأردن.. نواب يلجؤون للقضاء بسبب مواقع التواصل الاجتماعي!

منذ ثانية


اخبار الاردن

ماكرون يتضامن مع مبابي ضد إساءات عنصرية - jo
ماكرون يتضامن مع مبابي ضد إساءات عنصرية

منذ ثانيتين


اخبار الاردن

دونات مشوية بحشوة الفراولة.. وصفة هشة وخفيفة - xx
دونات مشوية بحشوة الفراولة.. وصفة هشة وخفيفة

منذ ثانيتين


لايف ستايل

لاعب المنتخب الوطني على رادار النادي الإفريقي - tn
لاعب المنتخب الوطني على رادار النادي الإفريقي

منذ ثانيتين


اخبار تونس

 الدويش يطرح سؤالا مثيرا للجدل! - sa
الدويش يطرح سؤالا مثيرا للجدل!

منذ ثانيتين


اخبار السعودية

راسينغ سانتاندير يستضيف فياريال - kw
راسينغ سانتاندير يستضيف فياريال

منذ ثانيتين


اخبار الكويت

المالية: الرواتب غدا الخميس بنسبة 50 - ps
المالية: الرواتب غدا الخميس بنسبة 50

منذ ثانيتين


اخبار فلسطين

حبس 7 متهمين بإشعال الحرائق في الجزائر - dz
حبس 7 متهمين بإشعال الحرائق في الجزائر

منذ ٣ ثواني


اخبار الجزائر

عصام صاصا يعلن وفاة جنينه إيمان - jo
عصام صاصا يعلن وفاة جنينه إيمان

منذ ٣ ثواني


اخبار الاردن

موفد أميركي مهم إلى بيروت - lb
موفد أميركي مهم إلى بيروت

منذ ٣ ثواني


اخبار لبنان

كيف أصبحت أسعار المحروقات؟ - lb
كيف أصبحت أسعار المحروقات؟

منذ ٣ ثواني


اخبار لبنان

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل