اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٢ أب ٢٠٢٥
القاهرة - مباشر: قال أحمد الشيخ، رئيس البورصة المصرية، إن الاهتمام لا يقتصر على الأوراق المالية المقيدة في البورصة وزيادة عمليات القيد والطروحات، بل يمتد أيضًا إلى الأوراق المالية غير المقيدة، التي تمثل جزءًا كبيرًا من التداولات في السوق.
وأوضح الشيخ، في تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن البورصة تعمل على دعم سوق التداول على هذه الأوراق من خلال تطوير آلية الأوامر، أو ما يُعرف بالقبول الآلي للأوامر، مبينًا أن هناك نوعين من آليات تنفيذ العمليات: الأول يعتمد على العقود المبرمة بين الطرفين، والثاني هو سوق الأوامر، الذي يقوم على القبول الآلي للأوامر.
وأشار، إلى أن هذه الآلية حاليًا تقتصر على الشركات التي يتم شطبها من البورصة، لكن يجري العمل على توسيع نطاقها ليشمل جميع الأوراق المالية غير المقيدة، بشرط أن تكون مودعة في الحفظ المركزي، الأمر الذي يشجع الشركات على الإيداع المركزي.
وأكد أن من المفترض في مصر أن تودع جميع الشركات أوراقها المالية مركزيًا، لما لذلك من مزايا كبيرة، لافتًا إلى أن الشق الآخر من الخطة يتمثل في توسيع قاعدة الملكية في هذه الشركات لتأهيلها للقيد في البورصة.
وصرح أحمد الشيخ، بأن القمم التاريخية التي تشهدها البورصة تعكس ثقة المستثمرين في الخطط التي تتبناها الدولة لتحقيق تطوير شامل لمنظومة الاقتصاد.
وأوضح الشيخ، أن أسواق المال تعد مؤشرًا استباقيًا للنمو الاقتصادي في أي دولة، مضيفًا: «عندما نشهد في سوق المال زخمًا كبيرًا ونموًا متواصلًا وبلوغ قمم تاريخية متتالية، فإن ذلك يعكس ثقة المستثمرين في الأداء الاقتصادي للدولة وفي برنامج التطوير الاقتصادي الذي تنتهجه خلال الفترة الأخيرة».
وأشار، إلى أن البورصة بدأت، منذ نهاية أغسطس أو مطلع سبتمبر 2023، تنفيذ خطة طموحة لتطوير السوق وزيادة معدلات النمو، موضحًا: «كان لدينا هدف واضح يتمثل في رفع معدلات التداول وتحسين الأداء العام للبورصة».
وأضاف: 'خلال ثلاثة أشهر من تولي المسؤولية، وضعنا استراتيجية شاملة تضمنت 61 مستهدفًا، حرصنا على أن تتوافق تمامًا مع احتياجات السوق الفعلية والواقعية في تلك الفترة، وهي خطة قصيرة ومتوسطة الأجل بدأنا في تنفيذها فورًا'.
وبيّن، أن المرحلة الأولى من الخطة ركزت على تطوير نظام التداول، الذي أوشك ترخيصه على الانتهاء، واصفًا إياه بأنه جوهر عمل البورصة، لافتًا إلى نجاح البورصة في التعاقد مع أحد أفضل نظم التداول في العالم، أعقبه التعاقد على أحد أفضل نظم الرقابة على التداول عالميًا.
وأكد الشيخ أن تنفيذ هذه الخطة يسير بالتوازي مع التعاون الكامل بين مختلف أجهزة الدولة ومنظومة سوق المال، بما في ذلك شركات السمسرة، وشركة مصر للمقاصة، وهيئة الرقابة المالية، مشددًا على أن «النجاح لا يُنسب لمؤسسة منفردة، بل هو نتاج عمل المنظومة بأكملها».
وقال أحمد الشيخ، إن هناك تفكيرًا جادًا في إطلاق سوق متخصص للشركات الناشئة، بهدف تشجيعها على زيادة تواجدها في السوق، إلى جانب السوق الرئيسي وسوق الشركات الصغيرة والمتوسطة القائم حاليًا.
وأوضح الشيخ، أن السوق الرئيسي يتطلب حدًا أدنى لرأسمال الشركة يبلغ 100 مليون جنيه، بينما يضم سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، الذي بدأ منذ عام 2008 أو 2009، شركات ذات حد أدنى أقل لرأسمالها، ما يتيح لها فرصة النمو والتطور والانتقال لاحقًا إلى السوق الرئيسي.
وأشار، إلى أن الشركات الناشئة لها طبيعة خاصة، حيث تعمل في مجالات واعدة مثل التكنولوجيا المالية وغيرها، لكنها في الغالب لم تحقق بعد قوة مالية مستقرة، وتواجه تحديات كبيرة وتحتاج إلى تمويل، ما يجعل مخاطر الاستثمار بها أعلى نسبيًا.
وبيّن، أن فكرة إنشاء سوق للشركات الناشئة ليست جديدة، بل مطبقة في أسواق إقليمية وعالمية، حيث يتم تنظيمها بشروط تداول خاصة، قد يكون من بينها قصر التعامل عليها على المستثمرين المؤهلين، نظرًا لمستوى المخاطر المرتفع.
وأضاف الشيخ أن البورصة تدرس حاليًا أفضل الضوابط الحاكمة لهذا السوق، من خلال الاطلاع على التجارب العالمية وتكييفها بما يتناسب مع السوق المحلية، مشيرًا إلى أن الفكرة عُرضت بالفعل على مجلس إدارة البورصة في اجتماعه السابق، وهناك تنسيق وثيق مع هيئة الرقابة المالية، باعتبارها الجهة المختصة بإصدار قواعد القيد.
وأكد، أن الهدف من هذه الخطوة هو توسيع قاعدة المتعاملين والأسواق داخل البورصة، بحيث يكون هناك تنظيم أفضل لقواعد القيد في السوق الرئيسي، وتحسين أداء سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء سوق موازٍ للشركات الناشئة، بما يخلق منظومة متكاملة تتيح انتقال الشركات بين الأسواق وفق مراحل نموها.
وذكر أحمد الشيخ، أن جاهزية السوق لاستيعاب طروحات الشركات، بما في ذلك الطروحات الحكومية الكبرى المقررة خلال الفترة المقبلة، أثبتتها الطروحات الثلاثة التي نُفذت خلال شهر واحد، والتي حققت نتائج غير مسبوقة، وتمت باحترافية عالية ودون مشكلات بين الأطراف المتعاملة.
وأوضح الشيخ، أن الطروحات تمثل عنصرًا أساسيًا في دعم رأس المال السوقي لأي بورصة، وهو معيار رئيسي في تقييم وتصنيف الأسواق المالية ووزنها النسبي على المؤشرات المالية الدولية، مضيفًا أن تراجع الوزن النسبي للسوق المصرية في الفترة الماضية يرجع إلى عوامل عدة، منها انخفاض عدد الشركات المقيدة وحجم رأس المال السوقي، ما يستدعي زيادة الطروحات، خاصة الحكومية ذات الحجم الكبير.
وأشار، إلى أن إدراج شركات حكومية ضخمة في البورصة، حتى ولو بحد أدنى من الأسهم — قد لا يتجاوز 1% من أسهم الشركة — يمكن أن يضيف قيمة سوقية تعادل أو تفوق شركات كاملة مقيدة حاليًا، مما يرفع الوزن النسبي للسوق على المؤشرات الدولية ويجذب استثمارات أجنبية أكبر.
وبيّن الشيخ، أن تعديل قواعد القيد لمنح مرونة أكبر لاستيعاب الحد الأدنى من الشركات الكبرى يعد خطوة مهمة، مؤكدًا أن القيد في البورصة يلعب دورًا محوريًا في نجاح الطروحات، إذ يطمئن المستثمر، خاصة الأجنبي، إلى التزام الشركة بضوابط الحوكمة، ومعايير المحاسبة والمراجعة، والإفصاح والشفافية، بما في ذلك إعلان قوائمها المالية للعامة،
واستشهد على ذلك بأن الشركات المدرجة مسبقًا في البورصة، ضمن برنامج الطروحات الحكومية، كانت الأسرع في تنفيذ شرائح الطرح اللاحقة، ما يؤكد أن القيد يسهم بشكل مباشر في تسهيل التسويق وجذب المستثمرين للطروحات الجديدة.
وألمح أحمد الشيخ، رئيس البورصة المصرية، إلى أن ملف الطروحات يحظى باهتمام متزايد في الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن البورصة شهدت خلال شهر ونصف أربعة أو ثلاثة طروحات جديدة، لكل منها خصائصه المميزة، موضحًا أن إدارة البورصة تعمل على تطوير نظام الطروحات ليكون أكثر مرونة وقادرًا على استيعاب الأفكار الجديدة، كما حدث في طرح شركة 'فاليو' الذي استلزم ابتكار نظام جديد لتنفيذه.
وأضاف الشيخ، أن البورصة اتخذت عدة إجراءات لدعم وتنشيط عملية الطروحات، من بينها التنسيق مع شركة 'مصر للمقاصة' لرد الأموال الفائضة من عمليات التخصيص في اليوم التالي مباشرة لانتهاء فترة تلقي الطلبات، بدلًا من احتجازها عدة أيام، الأمر الذي يساهم في زيادة سيولة السوق وبث مزيد من الثقة لدى المستثمرين.
وأكد، أن سرعة التفاعل مع مطالب السوق، طالما كانت في إطار القواعد المنظمة، يعزز الثقة بين البورصة والمتعاملين، مشددًا على أن نجاح البورصة في تحقيق سلسلة من القمم التاريخية منذ 27 يوليو الماضي، ووصول رأس المال السوقي والمؤشرات كافة إلى مستويات غير مسبوقة في 5 أغسطس، جاء نتيجة للتفاعل الإيجابي والمشاركة المجتمعية مع مختلف أطراف المنظومة.
وأشار الشيخ، إلى أن مؤشر 'الشريعة'، الذي أُطلق مؤخرًا، شهد إقبالًا لافتًا من مديري الاستثمار، حيث تقدمت ثلاثة صناديق لتتبعه خلال أسبوع واحد من إصداره، في سابقة هي الأولى بتاريخ البورصة، كما ارتفع عدد الصناديق التي تتبع مؤشرات البورصة من صندوق واحد إلى سبعة صناديق خلال عام ونصف، بنسبة نمو بلغت 700%، فيما تضاعفت الأموال المستثمرة في هذه الصناديق ثلاث مرات.
واختتم رئيس البورصة المصرية تصريحاته بالتأكيد على أن هذا النجاح لا يعود للبورصة وحدها، وإنما هو ثمرة أداء متكامل وتنسيق وثيق بين مؤسسات الدولة كافة، في ظل ثقة متزايدة في مستوى الأداء الاقتصادي للدولة.
حمل تطبيق معلومات مباشر الآن ليصلك كل جديد من خلالأبل ستورأوجوجل بلاي
للتداول والاستثمار في البورصة المصريةاضغط هنا
تابعوا آخر أخبار البورصة والاقتصاد عبر قناتنا علىتليجرام
لمتابعة قناتنا الرسمية على يوتيوباضغط هنا
لمتابعة آخر أخبار البنوك السعودية.. تابع مباشر بنوك السعودية..اضغط هنا
لمتابعة آخر أخبار البنوك المصرية.. تابع مباشر بنوك مصر..اضغط هنا