اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٢ أذار ٢٠٢٦
شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات اليوم الخميس، متأثرة بارتفاع قوة الدولار الأمريكي وتزايد الضغوط التضخمية الناتجة عن القفزات الكبيرة في أسعار الطاقة، وهو ما أدى إلى تقليص التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.
هبوط أسعار الذهب في المعاملات الفورية والعقود الآجلة
سجل المعدن الأصفر انخفاضًا في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى نحو 5,151.51 دولار للأوقية بحلول الساعة 03:46 بتوقيت غرينتش. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أبريل 2026 بنسبة 0.4% لتستقر عند 5,156.20 دولار للأوقية.
ويأتي هذا التراجع في ظل تحركات الأسواق العالمية التي تراقب عن كثب اتجاهات السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها على الأصول الآمنة مثل الذهب.
قوة الدولار وأسعار الفائدة تضغطان على الذهب
وأوضح نيكولاس فرابيل، رئيس الأسواق المؤسسية العالمية في شركة إيه بي سي ريفينري، أن قوة الدولار الأمريكي الحالية إلى جانب توقعات تحركات أسعار الفائدة تمثلان عوامل ضغط رئيسية على الذهب.
وأشار إلى أن الذهب عادة ما يستفيد من التوترات الجيوسياسية باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أن ارتفاع الدولار قد يحد من مكاسبه في الوقت الحالي.
مخاوف من صدمة نفطية قد تدفع الأسعار إلى 200 دولار للبرميل
في سياق متصل، حذرت طهران من احتمال وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار، بعد استهداف سفن تجارية يوم الأربعاء، الأمر الذي أثار مخاوف من اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية.
ودفعت هذه التطورات وكالة الطاقة الدولية إلى المطالبة بالإفراج عن كميات كبيرة من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، لتفادي صدمة نفطية قد تكون الأكبر منذ أزمة السبعينيات.
كما واصلت أسعار الطاقة ارتفاعها خلال التداولات المبكرة، في ظل استمرار تعثر الإمدادات من منطقة الخليج نتيجة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
بيانات التضخم الأمريكية تزيد الضغوط على الأسواق
على الصعيد الاقتصادي، أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 0.3% خلال فبراير الماضي، بما يتوافق مع توقعات الأسواق، مقارنة بزيادة بلغت 0.2% في يناير.
وسجل المؤشر على أساس سنوي ارتفاعًا بنسبة 2.4% حتى نهاية فبراير، ما يعزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وتأجيل خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
وتترقب الأسواق حاليًا صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة، والتي تعد من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تحديد سياسته النقدية.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
لم تقتصر الخسائر على الذهب فقط، إذ شهدت المعادن النفيسة الأخرى تحركات متباينة خلال التداولات:
وتبقى تحركات هذه المعادن مرتبطة بشكل كبير بتوقعات الاقتصاد العالمي واتجاهات السياسة النقدية، إضافة إلى تطورات أسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية.













































