×



klyoum.com
yemen
اليمن  ٢٣ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
yemen
اليمن  ٢٣ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار اليمن

»سياسة» الخبر اليمني»

الأسبوع الثالث: "فخ التصعيد" يحاصر الأمريكيين والإسرائيليين و"النتائج العكسية" تتصدر المشهد

الخبر اليمني
times

نشر بتاريخ:  الأحد ٢٢ أذار ٢٠٢٦ - ١٨:٣٠

الأسبوع الثالث: فخ التصعيد يحاصر الأمريكيين والإسرائيليين والنتائج العكسية تتصدر المشهد

الأسبوع الثالث: "فخ التصعيد" يحاصر الأمريكيين والإسرائيليين و"النتائج العكسية" تتصدر المشهد

اخبار اليمن

موقع كل يوم -

الخبر اليمني


نشر بتاريخ:  ٢٢ أذار ٢٠٢٦ 

كشفت مجريات الأسبوع الثالث من العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، تعاظم فقدان الولايات المتحدة للسيطرة على المواجهة، حيث لم يقتصر الأمر على استمرار الابتعاد عن الأهداف الرئيسية للعدوان، بل تفاقمت النتائج العكسية وارتدادات الفشل لتدفع بواشنطن وإسرائيل نحو أهداف مختلفة من أجل تجنب الاعتراف بالفشل، غير أن ذلك لم يؤد إلا إلى المزيد من الارتدادات والنتائج العكسية التي منحت إيران سيطرة أكبر على المشهد، وبرغم توجه الأمريكيين والإسرائيليين نحو المزيد من التصعيد فإن سلوكهم بات يظهر نمطا معروفا من الفشل، الأمر الذي يؤكد أن العدوان على إيران قد تحول بالفعل إلى مأزق.

ضرار الطيب- الخبر اليمني:

'فخ التصعيد':

بدون بروز أي مؤشر على تحقيق الأهداف الرئيسية للعدوان (إسقاط وتغيير النظام الإيراني وإفساح المجال للمعارضة، وتدمير القدرات العسكرية الإيرانية) بدت عمليات القصف الأمريكية والإسرائيلية المستمرة ضد إيران وكأنها تتعلق بأهداف مختلفة مثل إلحاق الأذى بالإيرانيين بشكل عام، وتدمير منشآت الطاقة الإيرانية، وفتح 'مضيق هرمز'.

يطلق بعض الخبراء على هذا الوضع اسم 'فخ التصعيد'، حيث يلجأ الطرف البادئ بالحرب والذي يملك القوة الأكبر إلى الحفاظ على استخدام المزيد من القوة دائما كحل وحيد للسيطرة على الوضع وتجنب التراجع والاعتراف بالفشل، ويتضمن ذلك البحث عن أهداف أخرى، وقد بدأت التساؤلات تثار حول ما إذا كانت الولايات المتحدة وقعت في هذا الفخ، حيث أصبح سيناريو الانتصار في الحرب غامضا تماما بالنسبة للكثير من المسؤولين الأمريكيين.

ولم يعد الحكم بالفشل في تحقيق الأهداف الرئيسية تحليلا يستند إلى واقع عدم سقوط النظام الإيراني وعدم اندلاع أي احتجاجات شعبية في إيران واستمرار العمليات العسكرية ضد القوات والقواعد الأمريكية وضد العمق الإسرائيلي، بل أصبحت هناك شهادات من مجتمع الاستخبارات داخل الولايات المتحدة بخصوص ذلك، حيث قالت تولسي غابارد مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية يوم الأربعاء إن النظام الإيراني 'يبدو سليما'، بل صرحت بأن إيران لم تبذل أي جهود لإعادة بناء قدرات تخصيب اليورانيوم منذ حرب الـ12 يوما، وهو ما يقوض أحد أبرز المبررات التي روجها ترامب للحرب.

وأفادت 'واشنطن بوست' بأن مختلف التقييمات الاستخباراتية الصادرة منذ بدء الحرب توقعت بقاء النظام الإيراني متماسكا، بل وتوقعت أن 'يزداد جرأة'.

والأمر نفسه بشأن القدرات العسكرية الإيرانية، فادعاءات ترامب المتكررة بشكل ممل بشأن تدمير القوة البحرية والجوية الإيرانية تشكل في الحقيقة التفافا على حقيقة أن قوة إيران لم تكن تكمن منذ البداية في الطائرات والسفن الحربية، بل في الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة وتكتيكات الحرب غير المتكافئة التي لطالما اصطدمت بها القوى التي تفضل حملات الحسم السريع، وبرغم الإعلان المتكرر عن استهداف مخازن ومنشآت الصواريخ والطائرات المسيرة فإن استمرار الضربات الإيرانية على القواعد والقوات الأمريكية في الخليج وعلى العمق الإسرائيلي على مدار الساعة، مع تنفيذ موجات مكثفة في كثير من الأوقات، يؤكد أن القدرات الإيرانية سليمة.

وقد مثل الاعتراف بتضرر مقاتلة أمريكية من نوع (إف-35) يوم الخميس جراء إصابتها بنيران إيرانية، ضربة كبيرة لادعاءات ترامب وإدارته بشأن تدمير الدفاعات الجوية الإيرانية وتحقيق 'التفوق الجوي' فوق إيران. 

هذه هي المرة الأولى على الإطلاق التي تتعرض فيها هذه المقاتلة التي توصف بأنها 'شبحية' لإصابة مباشرة، وجاء ذلك بعد قرابة ثلاثة أسابيع كاملة من العدوان وليس في بدايته، ما يؤكد بوضوح احتفاظ إيران بقدرات دفاع جوي متطورة وفعالة، وهو أمر يعيد التذكير بمشكلة واجهتها الولايات المتحدة في اليمن عام 2025، عندما فشلت في تحقيق التفوق الجوي بسبب صعوبة تعقب ورصد مواقع إطلاق الصواريخ الدفاعية، واعترف مسؤولون أمريكيون بأن مقاتلات من طراز (إف-35) و(إف-16) كادت تتعرض لإصابات مباشرة.

غياب الإنجازات الأمريكية عززته اعترافات كشفت عن المزيد من التقديرات الخاطئة (الكارثية) التي دخلت بها الولايات المتحدة الحرب، حيث أقر مسؤولون أمريكيون بأن إدارة ترامب أساءت تقدير استعداد إيران لإغلاق مضيق هرمز، وهو ما يضاف إلى تقدير خاطئ آخر كان ترامب قد اعترف به سابقا عندما قال إن الضربات الإيرانية على القواعد والقوات الأمريكية في مختلف الأنحاء المنطقة كان مفاجأة كبرى، وهو ما يعني أن الولايات المتحدة تخوض معركة مختلفة كثيرا عن تلك التي خططت لها، الأمر الذي يفسر بوضوح سقوط الأهداف الأساسية للعدوان.

وتجسيدا لحقيقة الوقوع في 'فخ التصعيد' بعد فشل تحقيق الأهداف الرئيسية، اتجهت الولايات المتحدة نحو أهداف فرعية، كان أبرزها: استهداف قطاع النفط الإيراني، وفتح مضيق هرمز.

لقد تضاعف ضغط ارتفاع أسعار النفط وانخفاض الإمدادات بسبب إغلاق مضيق هرمز، وأجبر ترامب على الدعوة لتشكيل تحالف لمرافقة السفن عبر المضيق، وذلك بعد أن فشل في تهدئة الأسواق من خلال بعض التصريحات وإعلان الإفراج عن نحو 170 مليون برميل من الاحتياطي الأمريكي، وقد كانت هذه الدعوة دليلا واضحا على نجاح إيران في تحويل الحرب إلى عبء كبير على الولايات المتحدة في إطار استراتيجية 'نقل المعركة' إلى ساحة العدو، كما مثلت اعترافا محرجا بعجز البحرية الأمريكية التي كان ترامب قد تعهد في بداية الحرب بانها ستقوم بمرافقة السفن إن تطلب الأمر، وهو عجز لا يمكن فصله عن الأداء الأمريكي بشكل عام في الحرب.

وكان الرفض الدولي السريع لدعوة ترامب صفعة حقيقية كشفت عن مدى سوء الوضع بالنسبة للولايات المتحدة في الحرب، حتى أن المستشار الألماني استخدم فشل البحرية الأمريكية كمبرر للرفض، باعتبار أن القدرات البحرية الألمانية متواضعة للغاية بالمقارنة مع تلك التي تمتلكها الولايات المتحدة، وبالتالي فقد أدت دعوة ترامب إلى ترسيخ حقيقة أن المضيق سيبقى مغلقا وستتصاعد أزمة الأسواق طالما استمرت الحرب، وهو ما يشكل نتيجة عكسية للعدوان، فضلا عن كونه دليلا على الفشل في تحقيق الأهداف الأساسية، ويجعل الولايات المتحدة محشورة بين خيارين: إما التورط أكثر في فخ التصعيد مع تحول فتح مضيق هرمز إلى هدف رئيسي جديد، أو إعادة النظر في قرار استمرار الحرب مع تعذر تحقيق الأهداف الأساسية الأولى.

ليست هناك مؤشرات بارزة على أن إدارة ترامب تعيد النظر في قرار مواصلة الحرب، بل يبدو أنها تتجه نحو المزيد من التصعيد، وذلك من خلال استهداف منشآت النفط الإيرانية، حيث قامت القوات الأمريكية باستهداف جزيرة 'خارك' الإيرانية التي تعد مركزا رئيسيا لتصدير النفط الإيراني، وهي خطوة قد يكون هدفها الضغط على إيران لفتح مضيق هرمز، وقد تكون توجها نحو هدف رئيسي جديد هو إلحاق الضرر بقطاع الطاقة الإيراني (بدلا عن قطاع الصواريخ)، من أجل تعميق معاناة الإيرانيين وجعل النظام يواجه تحديا في التعافي، مع محاولة توظيف تلك المعاناة لتأجيج المعارضة الداخلية في إيران، وبالتالي فتح مسار للعودة إلى هدف 'تغيير النظام'.

هناك تحليلات تشير إلى طموحات لدى ترامب بالسيطرة على الجزيرة النفطية الإيرانية، وهو طموح غير مستبعد، لكن في ظل عدم القدرة على إسقاط النظام أو تدمير قدراته أو حتى فتح مضيق هرمز، فإن هذا الطموح غير واقعي تماما.

إن المخاطر المحيطة باستهداف قطاع النفط الإيراني والتي تبلورت سريعا في استهداف منشآت النفط والغاز المرتبطة بالولايات المتحدة في دول الخليج، تنذر بنتائج عكسية إضافية، خصوصا مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، لأن الضربات المتبادلة على قطاع الطاقة ستدفع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة على الإطلاق، وقد قفزت بالفعل إلى 110 دولارات للبرميل بعد ساعات قليلة من الرد الإيراني على منشآت الطاقة في قطر والسعودية يوم الأربعاء، الأمر الذي لن يتيح الكثير من المساحة للتركيز على مضاعفة معاناة الإيرانيين وتوظيفها، بل سيجعل 'وقف الحرب بسرعة' مطلبا إقليميا وعالميا، وهي نتيجة تفيد إيران وتنسجم تماما مع أهدافها واستراتيجياتها.

محاولة إسرائيلية لإنعاش الأهداف الرئيسية للعدوان:

في ظل الانزلاق الأمريكي الواضح بعيدا عن الأهداف الأساسية للعدوان، حاولت إسرائيل العودة إلى هدف 'تغيير النظام'، من خلال سلسلة اغتيالات جديدة طالت أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات 'البسيج' الإيرانية الشعبية، ووزير الاستخبارات، في خطوة قال نتنياهو إنها تهدف 'لتمهيد الطريق أمام الشعب الإيراني' للتحرك وتغيير النظام.

جاء ذلك بالتوازي مع هجمات واسعة على منشآت الطاقة الإيرانية بما في ذلك حقل 'بارس' الغازي الضخم الذي تتشاركه إيران مع قطر، وهي هجمات بدت متسقة تماما مع الهجمات على جزيرة 'خارك' لكن توقيتها المتزامن مع عمليات الاغتيال وتبني إسرائيل بشكل أساسي لها، عكس رغبة في 'تهيئة' المزيد من الظروف التي يرى نتنياهو أنها ستساعد على تأجيج احتجاجات داخل إيران.

مع ذلك، لم يبرز أي مؤشر على أن عمليات الاغتيال واستهداف منشآت الطاقة قد أثرت على بنية وتماسك النظام الإيراني، أو أسهمت في إشعال إلى أي 'ثورة' داخلية، وهو ما عزز الانتقادات داخل إسرائيل لاستراتيجية نتنياهو.

ولم تأت محاولة إسرائيل للعودة إلى هدف 'تغيير النظام' بسبب وجود فرصة لتحقيق ذلك، بسبب الوصول إلى تقييمات بأن 'النظام لا ينهار ومستعد للقتال حتى النهاية' وفقا لما كشفت صحيفة 'واشنطن بوست'، وهو ما كشف عن اشتراك إسرائيل مع الولايات المتحدة مشكلة سوء التقدير، حيث كان الإسرائيليون يتوقعون أن اغتيال الإمام الخامنئي سيؤدي إلى 'فوضى' داخل إيران، ولكنهم اصطدموا بقدرة إيران على خوض المعركة و'إطلاق الصواريخ في كل مكان تريده'، وبالتالي فقد جاءت عمليات الاغتيال بهدف فتح مسار جديد للوصول إلى تلك الفوضى التي لم تحدث، وهو توجه يبرز 'يأسا' واضحا من تحقيق هدف 'تدمير القدرات العسكرية الإيرانية' والذي كانت تقارير إسرائيلية قد تحدثت سابقا عن التركيز عليه بدلا من هدف تغيير النظام.

تندرج العمليات الإسرائيلية الأخيرة ضمن مفهوم 'فخ التصعيد' مع محاولة التركيز على العمل ضمن إطار هدف رئيسي قدر الإمكان، فالتوجه نحو المزيد من الاغتيالات بعد ثبوت فشلها في التأثير على النظام، ومهاجمة منشآت الطاقة الإيرانية، يعني بالمقابل تصعيد شدة الضربات الإيرانية على العمق الإسرائيلي.

وقد قصفت إيران الخميس مصفاة حيفا ما أدى إلى إصابتها بأضرار، وقال نتنياهو بعدها إن ترامب طلب منه تجنب المزيد من الهجمات على منشآت الطاقة. 

اتسع نطاق أضرار الضربات الإيرانية على العمق الإسرائيلي بشكل واضح هذا الأسبوع، وأثبتت الصواريخ الانشطارية الإيرانية نجاحا كبير في تحقيق ضغط عال ومستمر بدون الحاجة إلى دفعات كثيفة، ومع ذلك فقد شهدت بعض الأيام تصاعدا ملحوظا في وتيرة القصف الإيراني، ولم تستطع الرقابة المشددة على وسائل الإعلام منع ظهور الكثير من مشاهد القصف والدمار، كما تسربت معلومات عن وجود 'نقص حاد' في الذخائر الاعتراضية بعيدة المدى، وفي حال تعرض منشآت الطاقة الإسرائيلية لهجمات مدمرة فإن ذلك قد يؤجج سخطا داخليا كبيرا في إسرائيل.

وقد أقر مسؤولون أمنيون إسرائيليون بأن 'هناك حاجة لإعادة تقييم أهداف الحرب' وأن الأمور لا تسير وفقا للخطة التي وضعت، وهو ما يعني أن أهدافا مختلفة ستحل محل الأهداف الرئيسية إذا استمرت الحرب، أو ربما قد حلت بالفعل، لأن استهداف منشآت الطاقة يشير بالفعل إلى حرص واضح على 'إلحاق الأذى' بالإيرانيين حتى لو لم يؤدي ذلك إلى تغيير النظام، وهو هدف سبق أن وضعته إسرائيل لعملياتها ضد اليمن خلال العامين الماضيين، بعد فشلها في تحقيق هدف وقف العمليات المساندة لغزة.

استهداف منشآت الطاقة في قطر والسعودية:

لعل استهداف إيران لمنشآت الطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة في قطر والسعودية ردا على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية المماثلة ضد إيران، هو أهم تطورات الأسبوع الثالث من الحرب.

لقد جاء هذا الاستهداف ضمن قواعد الاشتباك الإيرانية التي اعترف الأمريكيون أنها مفاجئة وبالتالي فهو يعزز سيطرة إيران على إيقاع ومشهد المعركة بشكل كبير، كما أنه يتكامل مع قرار إغلاق مضيق هرمز، ليرفع كلفة استمرار وتصعيد العدوان الأمريكي الإسرائيلي ويوسع نطاق تداعياته.

من الواضح أن قرار الاستهداف لم يكن عشوائيا، وقد حذرت إيران منه مسبقا، وخلافا للانطباع الأولى لدى الكثيرين، فإن الهدف ليس مجرد توسيع دائرة النيران في المنطقة والإضرار بأسواق الطاقة العالمية، بل التعامل مع مصدر تهديد حقيقي يتمثل في طبيعة استخدام الولايات المتحدة وإسرائيل لدول الخليج كجبهة ضد إيران، وهو ليس منفصلا عن الهدف من استهداف القواعد والقوات الأمريكية في دول الخليج.

لقد أبدت دول الخليج في التعامل نوعا من اللامبالاة تجاه عواقب سماحها للأمريكيين والإسرائيليين باستخدام أراضيها وأجواءها في العدوان على إيران، وبرغم أنها تضررت اقتصاديا، وانخفض إنتاجها النفطي بنحو 12 مليون برميل يوميا، فإنها واصلت تشجيع الولايات المتحدة على مواصلة 'ضرب الإيرانيين بقوة' حسب ما نقل مسؤولون في البيت الأبيض عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وهو ما يشير إلى اصطفاف كبير ومتعمد مع الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى حد قبول تقديم 'تضحيات' في سبيل تحقيق أهداف العدوان.

ومن خلال وضع سلامة منشآت الطاقة في الخليج مقابل سلامة منشآت الطاقة الإيرانية، فإن طهران تؤكد ببساطة أن تصعيد العدوان سيقابله توسيع نطاق استهداف المصالح المرتبطة بالولايات المتحدة وبالوجود الأمريكي في المنطقة بما يكافئ طبيعة التصعيد، وهذا يضغط على واشنطن وعواصم الخليج معا.

وبينما تصر دول الخليج على التعامل مع الضربات الإيرانية كـ'عدوان' عليها، فإن ذلك لا يغطي على صعوبة الموقف الذي تواجهه، لأنها إن فكرت بمهاجمة إيران بشكل مباشر، فإن ذلك لن يحل المشكلة بل سيزيد مخاطر التعرض للمزيد من الضربات الإيرانية، وستنزلق دول الخليج نحو حرب يعترف مسؤولوها للعديد من وسائل الإعلام الغربية بأنها 'ليست حربهم' أو على الأقل لا يريدونها أن تكون كذلك، وإن قررت مواصلة قبول مخاطر التصعيد، فذلك يجعلها معرضة لخسائر كارثية (حتمية) وذات تأثير طويل الأمد، مقابل مكاسب غير مضمونة على الإطلاق.

لقد شملت الضربات الإيرانية مصفاة 'سامرف' السعودية في ميناء يبنع على البحر الأحمر، والذي أصبح منفذ التصدير الرئيسي للنفط السعودي منذ بدء الحرب بسبب إغلاق مضيق هرمز، وقد توقفت عمليات تحميل النفط في الميناء مؤقتا جراء الهجوم، وهو ما ينذر بتوقف صادرات النفط السعودية بالكامل في حال استمر التصعيد، وبالتالي وقف الإنتاج أيضا.

'حزب الله' يواصل مفاجآته:

في الأسبوع الثالث من الحرب، واصلت جبهة 'حزب الله' البناء على المفاجأة الاستراتيجية التي فجرتها من خلال العودة القوية إلى ميدان المعركة، والتي يبدو أن إسرائيل لا تجد حتى الآن أي حل مناسب للتعامل معها، حيث استمرت العمليات العسكرية ضد القوات والمستوطنات والمدن الإسرائيلية بوتيرة مكثفة وبأسلحة متنوعة، بما في ذلك إطلاق الصواريخ الموجهة من نقاط قريبة.  

ووصل مدى النيران الصاروخية التي أطلقها حزب الله هذا الأسبوع إلى غلاف غزة والمستوطنات الإسرائيلية الجنوبية، على بعد أكثر من 200 كيلو متر من الحدود اللبنانية، وهو حدث غير مسبوق على الإطلاق.

أعلن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن هناك استعداد لمعركة طويلة وتوعد بمفاجآت وأكد تعلم الدروس من المعركة السابقة، وفي المقابل أعلن الجيش الإسرائيلي عن إطلاق عملية برية توازيا مع القصف الجوي المكثف على لبنان.

ويبدو أن الرهانات الإسرائيلية تعتمد على مضاعفة الضغوط الداخلية على حزب الله من خلال تهجير اللبنانيين وتدمير البنى التحتية وتأجيج الأطراف السياسية المعارضة للحزب، وكذلك على إمكانية توجيه ضربات مكثفة ضد قيادة الحزب، على غرار ما حدث في المعركة السابقة، وهو ما يقلل فرص نجاح أي جهود لوقف إطلاق النار، ويجعل استمرار المواجهة وتصاعدها هو السيناريو المرجح.

من شأن المزيد من المفاجآت من جانب حزب الله أن تزيد الضغط على إسرائيل، وليس من المرجح أن يؤدي أي ضغط دبلوماسي أو عسكري لإقناع الحزب بوقف عملياته العسكرية بدون الحصول على التزام إسرائيلي واضح بوقف إطلاق النار والانسحاب من لبنان.

في حال استمرار الحرب على إيران فإن جبهة 'حزب الله' ستصبح أكثر ضغطا، خصوصا مع تزايد التنسيق العملياتي بين المقاومة الإسلامية في لبنان والحرس الثوري على مستوى تنفيذ الضربات، وهو ما يجعل احتمالات توظيف الجماعات المسلحة لفتح في سوريا لفتح جبهة ضد حزب الله احتمالا قائما، خصوصا إذا رأت دول الخليج الداعمة لتلك الجماعات أن ذلك سيشكل 'انتقاما' من إيران. 

الجبهة العراقية تضاعف النزيف الأمريكي:

استمرت عمليات المقاومة الإسلامية العراقية في الأسبوع الثالث، وحققت نجاحات في الوصول إلى المزيد من الأهداف الأمريكية المهمة، على رأسها السفارة الأمريكية، التي تعرضت لعدة هجمات ناجحة وموثقة، بما في ذلك هجوم أدى إلى تدمير نظام الدفاع الجوي الخاص بالسفارة.

كشفت مقاطع فيديو عن استخدام المقاومة العراقية مسيرات صغيرة مشابهة لتلك التي استخدمتها أوكرانيا في استهداف قواعد جوية روسية، وقد أصابت هذه المسيرة قاعدة 'فيكتوريا' الأمريكية، ما يشير إلى تطور في تكتيكات وأساليب وقدرات المقاومة العراقية التي سجلت إنجازا مهما نهاية الأسبوع الماضي عندما استهدفت طائرتي تزود بالوقود للجيش الأمريكي من طراز (كي سي-135) وأسقطت إحداهما ما أدى إلى مقتل 6 جنود كانوا على متنها.

تضاعف عمليات المقاومة العراقية خسائر الولايات المتحدة بشكل واضح، وتساهم في استنزاف القدرات الأمريكية، ونظرا للوجود الأمريكي في العراق فإن هذه الجبهة تمثل مشكلة حقيقية لواشنطن.

جبهة اليمن:

في البحر الأحمر، شهد الأسبوع الثالث من الحرب انتكاسة للولايات المتحدة، حيث انسحبت حاملة الطائرات (جيرالد فورد) عائدة إلى اليونان لإجراء إصلاحات، وذلك بعد اندلاع حريق ضخم على متنها.

الحريق سلط الضوء على وجود بيئة من الاضطراب الشديد على متن حاملة الطائرات، حيث أفادت التقارير بأن مئات البحارة فقدوا أسرّتهم جراء الحريق الذي استمر أكثر من 30 ساعة، ولم يتمكنوا من غسل ملابسهم، وحتى لو لم يكن الحريق ناتجا عن إرهاق وضغوط (فالحاملة تقترب فعلا من نهاية أطول فترة انتشار) فإنه سيؤثر بشكل كبير على معنويات الطاقم في الفترة القادمة، الأمر الذي سينعكس سلبا على أي مهمة قادمة، خصوصا إذا تضمنت اشتباكات يومية مكثفة مع الصواريخ والطائرات المسيرة.

قال السيد عبد الملك الحوثي يوم الخميس إن سلوك الأمريكيين والإسرائيليين يشير إلى توجه نحو المزيد من التصعيد في المنطقة، مجددا التأكيد على الجاهزية لأي تطورات، وعلى أن 'كل الخيارات مطروحة'، وهو ما يعني أن اشتعال الجبهة اليمنية في الفترة القادمة لا يزال مرجحا بشدة.

وفي ظل الخسائر ومستويات الاستنزاف الكبيرة التي واجهها الأمريكيون والإسرائيليون حتى الآن، فإن اشتعال الجبهة اليمنية سيشكل ضغطا إضافيا كبيرا، وقد تحاول الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج استيعاب هذا الضغط من خلال دفع مليشيات المرتزقة في اليمن لفتح مواجهات برية مع صنعاء، وهو ما ذكر مسؤول سابق في حكومة صنعاء أنه يتم التحضير له، لكن ذلك سيؤدي بالمقابل إلى استئناف هجمات قوات صنعاء على العمق السعودي، وهو ما سيكون نتيجة عكسية كبيرة.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار اليمن:

حادث شنيع في ذمار يودي بحياة 5 من أسرة واحدة ويصيب 3 آخرين

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
8

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2334 days old | 665,957 Yemen News Articles | 13,803 Articles in Mar 2026 | 55 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 22 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



الأسبوع الثالث: فخ التصعيد يحاصر الأمريكيين والإسرائيليين و النتائج العكسية تتصدر المشهد - ye
الأسبوع الثالث: فخ التصعيد يحاصر الأمريكيين والإسرائيليين و النتائج العكسية تتصدر المشهد

منذ ٠ ثانية


اخبار اليمن

فيتنام تمنح ترخيصا لخدمة ستارلينك لإطلاق الإنترنت عبر الأقمار الصناعية - lb
فيتنام تمنح ترخيصا لخدمة ستارلينك لإطلاق الإنترنت عبر الأقمار الصناعية

منذ ٠ ثانية


اخبار لبنان

بدافع المغامرة.. توقيف سارق محال القهوة الذي شغل الرأي العام في عمان - jo
بدافع المغامرة.. توقيف سارق محال القهوة الذي شغل الرأي العام في عمان

منذ ثانية


اخبار الاردن

H1N1.. وزير الصحة يكشف عن نوع فيروس الانفلونزا الموجود في مصر - eg
H1N1.. وزير الصحة يكشف عن نوع فيروس الانفلونزا الموجود في مصر

منذ ثانية


اخبار مصر

إعلام عبري: إيران استهدفت منطقة تل أبيب الكبرى بصاروخ عنقودي - jo
إعلام عبري: إيران استهدفت منطقة تل أبيب الكبرى بصاروخ عنقودي

منذ ثانية


اخبار الاردن

مدرب النصر يستبعد رونالدو وعددا من اللاعبين الأساسيين لإراحة الفريق قبل مواجهات آسيا - lb
مدرب النصر يستبعد رونالدو وعددا من اللاعبين الأساسيين لإراحة الفريق قبل مواجهات آسيا

منذ ثانية


اخبار لبنان

فرحة هستيرية للمشجعة الاتحادية صوص بعد الفوز على الوحدة .. فيديو - sa
فرحة هستيرية للمشجعة الاتحادية صوص بعد الفوز على الوحدة .. فيديو

منذ ثانية


اخبار السعودية

شرطة منطقة عسير تضبط مقيما من الجنسية اليمنية لممارسته التسول - sa
شرطة منطقة عسير تضبط مقيما من الجنسية اليمنية لممارسته التسول

منذ ثانية


اخبار السعودية

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل