اخبار اليمن
موقع كل يوم -نيوز يمن
نشر بتاريخ: ٣١ أذار ٢٠٢٦
كشف تحليل نشره منتدى الشرق الأوسط أن كلًّا من الصين وروسيا يضطلعان بأدوار استراتيجية لدعم إيران في النزاع الدائر حاليًا مع إسرائيل، عبر حماية دبلوماسية وتقديم دعم استخباراتي وتقني.
ويشير الكاتب محمد نبيل البندري إلى أن هذا الدعم ليس مجرد مسألة علاقات تقليدية، بل يتضمن حسابات عملية واستراتيجية واسعة النطاق تعكس مصالح بكين وموسكو في المنطقة.
يمثل التعاون الصيني مع إيران فرصةً لجيش التحرير الشعبي لمراقبة القدرات العسكرية الغربية في سياقات عملياتية حقيقية، بما في ذلك أنظمة الدفاع الصاروخي والطائرات الشبحية والحرب الإلكترونية، وفقًا لتحليل المركز. ويقوم المكتب التاسع التابع لوزارة أمن الدولة الصينية بأدوار استخباراتية في طهران، لمساعدة إيران على مواجهة أنشطة الموساد ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية.
ويشمل الدعم الصيني تزويد إيران بأنظمة رادار واستشعار متطورة، مثل نظام YLC-8B القادر على كشف الطائرات الشبحية لمسافة تتجاوز 220 ميلاً، ما يوفر إنذارًا مسبقًا ضد أي تهديدات إسرائيلية. كما توجه بكين إيران لاعتماد نظام بيدو للملاحة عبر الأقمار الصناعية بدلاً من نظام GPS الأمريكي، وتقوية الأمن المعلوماتي والتحقيق في انتهاكات سجلاتها المدنية.
ويركز الدافع الصيني الرئيسي على حماية استثمارات بكين ضمن الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع إيران، والتي تمتد لخمس وعشرين سنة، إضافةً إلى ضمان استمرار مبادرة الحزام والطريق.
لا تقل روسيا أهمية عن الصين، إذ أفادت مصادر أمريكية رفيعة أن موسكو تزود طهران بمعلومات استخباراتية عن مواقع السفن والطائرات الأمريكية في الشرق الأوسط، بما يسهّل على إيران توجيه ضربات دقيقة للقوات الأمريكية. كما قدمت روسيا صور أقمار صناعية للأصول العسكرية الأمريكية لتعزيز فعالية الاستهداف وتقييم الأضرار.
على الرغم من دعمها السري، تسعى موسكو للحفاظ على صورتها كوسيط محايد، إذ تعلن علنًا استعدادها لتسهيل وقف إطلاق النار عبر اتصالات مع قادة دول الخليج والرئيس الإيراني، في حين تدعم المجهود العسكري الإيراني سرًا. ويتيح هذا النهج الروسي مزدوج الغرض تعزيز النفوذ الإقليمي، والاستفادة من ارتفاع أسعار النفط لتمويل الحرب الروسية في أوكرانيا، وتحويل انتباه الولايات المتحدة عن الصراع الأوكراني.
ويعكس التعاون بين الصين وروسيا وإيران استراتيجية ثلاثية الأبعاد. الصين تحمي استثماراتها وتختبر قدراتها العسكرية في ظروف النزاع الحقيقية. روسيا تعزز نفوذها الإقليمي وتخفف الضغط المالي الناتج عن الحرب في أوكرانيا. وإيران تستفيد عسكريًا ودبلوماسيًا لتعزيز قدرتها على الرد على الولايات المتحدة وإسرائيل. وتشير التحليلات إلى أن صانعي السياسة الأمريكيين فقدوا السيطرة الكاملة على مسار النزاع، ويحتاجون إلى وضع استراتيجية لمواجهة النشاط الصيني والروسي في المنطقة.
يؤكد محمد نبيل البندري أن هذا التعاون الاستراتيجي الثلاثي قد يطيل أمد النزاع ويزيد من تعقيد أي جهود دبلوماسية لوقف إطلاق النار، كما أنه يضع الولايات المتحدة وحلفاءها أمام تحديات إضافية في التعامل مع توسع النفوذ الصيني والروسي في منطقة الشرق الأوسط.













































