اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٣١ أب ٢٠٢٥
بروكسل- دعا الاتحاد الأوروبي السبت 31 أغسطس 2025، الولايات المتحدة إلى 'إعادة النظر' في قرارها رفض منح تأشيرات لمسؤولين فلسطينيين يعتزمون حضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في أيلول/سبتمبر.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس في كوبنهاغن إثر اجتماع لوزراء خارجية دول التكتل، 'نطلب جميعا بإلحاح أن تتم إعادة النظر في هذا القرار، استنادا إلى القانون الدولي'.
وأعلنت واشنطن هذا القرار مساء الجمعة، قبل بضعة أسابيع من موعد انعقاد الجمعية العامة حيث تعتزم فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين.
وقالت الخارجية الأميركية إنها قررت 'إلغاء ورفض' منح تأشيرات 'لأعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية' قبل الجمعية العامة للمنظمة الأممية.
لكن بعد الدعوة الأوروبية، أوضحت وزارة الخارجية الأميركية السبت أنها رفضت منح أو ألغت تأشيرات نحو 80 مسؤولا فلسطينيا، بينهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وكانت الخارجية الأميركية اتهمت المسؤولين الفلسطينيين بشن 'حرب قانونية' من خلال لجوئهم إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية لمقاضاة إسرائيل.
وقالت إن السلطة الفلسطينية يجب أن توقف 'محاولات تجاوز المفاوضات من خلال حملات حرب قانونية دولية' و'الجهود الرامية إلى ضمان الاعتراف الأحادي بدولة فلسطينية افتراضية'.
من جهة أخرى، قالت الوزارة إن 'بعثة السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة' في نيويورك، برئاسة السفير الفلسطيني رياض منصور 'ستحصل على إعفاءات' من التأشيرات.
وأعربت السلطة الفلسطينية مساء الجمعة عن 'أسفها واستغرابها الشديدين للقرار الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية (...) والذي يتعارض مع القانون الدولي'، مذكرة بأن 'دولة فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة'.
- جلسة أممية في جنيف؟ -
استنكر القرار أيضا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، وقال في كوبنهاغن إن 'مقر الأمم المتحدة هو مكان حياد (...) حرم في خدمة السلام'.
وأكد بارو أن 'الجمعية العامة للأمم المتحدة لا يمكن أن تفرض خلالها أي قيود على الوصول'.
وقال نظيره في لوكسمبورغ كزافييه بيتيل 'يجب أن نكون قادرين على إجراء مناقشات في ما بيننا ولا يمكن القول ببساطة إننا سنستبعد فلسطين من الحوار'، مقترحا عقد جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة في جنيف لضمان حضور الفلسطينيين.
يقرّب قرار واشنطن الاستثنائي إدارة الرئيس دونالد ترامب أكثر من الحكومة الإسرائيلية التي ترفض رفضا قاطعا فكرة الدولة الفلسطينية وتسعى إلى مساواة السلطة الفلسطينية، ومقرها في الضفة الغربية المحتلة، مع حماس في غزة.
واندلعت الحرب في قطاع غزة إثر هجوم شنّته حركة حماس على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 وأسفر عن مقتل 1219 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.
وأسفرت الهجمات والعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة عن مقتل 63371 شخصا على الأقل، غالبيتهم من المدنيين، وفق آخر أرقام وزارة الصحة التي تديرها حماس وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
وتتزايد الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في مختلف أنحاء العالم، وخصوصا أمام المحكمة الجنائية الدولية وداخل الأمم المتحدة.
وإدانة رفض منح التأشيرات واحدة من القضايا القليلة التي حظيت بإجماع زعماء الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين في كوبنهاغن السبت، في حين يواجهون صعوبات منذ أشهر للاتفاق على عقوبات ضد إسرائيل بسبب الوضع الإنساني الكارثي في غزة.