اخبار اليمن
موقع كل يوم -الخبر اليمني
نشر بتاريخ: ١٥ شباط ٢٠٢٦
قالت مجلة 'ناشونال إنترست' إن تصاعد التنافس بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات يعد 'أزمة خليجية أخرى' بدأت تبرز بقوة في أروقة العاصمة الأمريكي، إثر تحول التحالف السابق بين البلدين إلى صراع نفوذ يسعى لإعادة رسم موازين القوى في منطقة ما بعد النفط.
متابعات خاصة-الخبر اليمني:
وذكرت المجلة، في تقرير لها، أن الخلاف تطور من اختلافات سياسية إلى صراع حول نبض الاقتصاد الإقليمي، حيث دخلت الخلافات داخل منظمة 'أوبك بلس' في قلب المواجهة.
وأشارت إلى أن لإمارات تسعى لزيادة طاقتها الإنتاجية والاستفادة من استثماراتها الضخمة في الطاقة، بينما تلتزم السعودية باستراتيجية خفض الإنتاج للحفاظ على استقرار الأسعار ودعم مشاريع 'رؤية 2030'.
كما أثار قرار الرياض نقل مقرات إقليمية لشركات عالمية إلى الرياض ضغوطًا على مكانة دبي كمركز مالي وتجاري، مما أشعل سباقًا على جذب الاستثمارات الأجنبية.
ملف اليمن
وأشار التقرير إلى أن ملف اليمن أبرز مجالات الاختلاف العملي بين البلدين: السعودية تركّز على تأمين حدودها الجنوبية والسعي لحل سياسي مع 'أنصار الله'، في حين وسعت الإمارات نفوذها في جنوب اليمن والجزر الاستراتيجية مثل سقطرى وميون لتعزيز مواقعها البحرية، ما تراه الرياض محاولة لبناء نفوذ مستقل يتجاوز التنسيق الثنائي.
ويلفت التقرير إلى انتقال التنافس إلى واشنطن، حيث تتسابق الرياض وأبوظبي على تقديم نفسيهما كشريك أمني واقتصادي أول لإدارة ترامب.
انتقال التنافس إلى واشنطن
وتستثمر الإمارات في نجاح 'اتفاقيات أبراهام' وصورة الاعتدال والابتكار لتعزيز تأثيرها لدى صانعي القرار الأميركيين، بينما توظف السعودية ثقلها المالي والنفطي والحاجة الأميركية لمواجهة إيران للحصول على ضمانات أمنية واتفاقيات نووية مدنية.
كما رصدت 'ناشونال إنترست' فروقًا في أساليب النفوذ: السعودية تفضّل دعم الحكومات المعترف بها دولياً، بينما تميل الإمارات إلى رعاية ميليشيات وجماعات محلية عندما يخدم ذلك مصالحها في الوصول إلى الموانئ ومناطق النفوذ، وهو ما امتد أثره إلى القرن الأفريقي حيث تساند كل دولة جهات مختلفة.
ويخلص التقرير إلى أن القيادة المشتركة في الخليج باتت غير مجدية وسط تضخم طموحات قادتها، وأن العلاقة ستتجه نحو 'منافسة محكومة': تعاون في قضايا أمنية مشتركة، وتصعيد في الساحات الاقتصادية والدبلوماسية.
وحذرت المجلة من أن فشل واشنطن في إدارة هذا التنافس قد يؤدي إلى استقطاب داخل مجلس التعاون الخليجي ويفتح المجال لتدخل قوى دولية مثل الصين وروسيا.
ويعتبر التقرير أن التوتر السعودي–الإماراتي أصبح المحرك الأساسي للديناميكيات السياسية في الخليج، وصراعاً يحدد مستقبل الريادة الاقتصادية والإقليمية في القرن الحادي والعشرين.













































