اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة البلاد
نشر بتاريخ: ٢ أب ٢٠٢٦
البلاد (عواصم)
تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة أكثر خطورة، بعدما أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بمواصلة الضربات العسكرية ضد طهران، مع استعداد واشنطن، لتنفيذ موجة جديدة من الهجمات خلال الساعات، أو الأيام المقبلة، في ظل تراجع فرص الحلول الدبلوماسية، واستمرار تبادل التهديدات بين الجانبين.
واتخذ ترمب قراره- بحسب مصادر أمريكية- عقب اجتماع مع فريق الأمن القومي في كامب ديفيد، بعد مراجعة نتائج العمليات السابقة، التي اعتبرها غير كافية لتحقيق الردع المطلوب. كما يدرس البيت الأبيض استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية؛ لزيادة الضغط على طهران، ودفعها إلى قبول الشروط الأمريكية، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحًا إذا أبدت إيران مرونة في المحادثات المتعلقة بوقف إطلاق النار والملف النووي.
في المقابل، صعّدت إيران لهجتها، متهمة واشنطن بتأجيج التوتر في الشرق الأوسط، وحذرت من أن أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية سيقابل برد واسع يشمل منشآت حيوية داخل إسرائيل، ومصالح أمريكية في المنطقة. كما كشفت تقارير عن تنسيق أمريكي إسرائيلي لتنفيذ ضربات مشتركة، رغم عدم صدور موافقة نهائية من ترمب، وسط مخاوف داخل الإدارة الأميركية من اتساع رقعة الحرب. وتزامنًا مع هذا التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرًا لمواطنيها في الشرق الأوسط، دعتهم فيه إلى توخي أقصى درجات الحذر والاستعداد لمغادرة المنطقة عند الضرورة، مع إعادة النظر في خطط السفر؛ بسبب احتمال إغلاق المجالات الجوية وإلغاء الرحلات، محذرة أيضًا من احتمال تعرض المصالح الأمريكية لهجمات من إيران، أو الجماعات المتحالفة معها. وتصاعدت المخاوف بشأن أمن الملاحة في خليج عُمان ومضيق هرمز، بعدما تعرضت ناقلة تجارية لمقذوف مجهول أدى إلى تعطلها، فيما وقع انفجار قرب ناقلة نفط أخرى دون خسائر. ولم تُحدد الجهات المختصة المسؤول عن الحادثين، في وقت تراجعت حركة السفن عبر المضيق مع تصاعد التوترات. وفي تطور إقليمي، أدانت الكويت هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت حيوية داخل أراضيها، ووصفتها بأنها اعتداء إيراني على سيادتها. وأعلنت نجاح قواتها المسلحة في اعتراض وتدمير الطائرات قبل وصولها إلى أهدافها، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها، بينما شددت على استمرار جاهزية قواتها لمواجهة أي تهديدات محتملة، في وقت تتزايد المخاوف من اتساع دائرة المواجهة العسكرية في المنطقة.










































