اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
نشرت مجلة Nature: Communications Earth & Environment العلمية المحكمة ورقة بحثية للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية تحت عنوان: 'فهود محنطة طبيعيًا داخل الكهوف تُسهم في توجيه برامج إعادة التوطين في المملكة'، لتوثق أول اكتشاف علمي للفهود المحنطة طبيعيًا داخل كهوف المملكة، وتحليل دلالاته العلمية لدعم برامج إعادة التوطين.
واعتمدت الدراسة على مسوحات ميدانية شملت استكشاف 134 كهفًا في شمال المملكة، حيث تم توثيق 7 فهود محنطة طبيعيًا و54 بقايا هيكلية تعود لفهود عاشت في فترات زمنية مختلفة. واستخدم الباحثون تقنيات التأريخ بالكربون المشع والتحليل الجيني الكامل والتصوير الإشعاعي لتحديد أعمار العينات وتصنيفها وراثيًا وفئاتها العمرية.
وأظهرت النتائج أن أقدم هذه الفهود عاشت قبل نحو 4,800 سنة، وأحدثها قبل حوالي 127 سنة، ما يؤكد استمرار وجود الفهد في الجزيرة العربية حتى وقت قريب نسبيًا. كما كشفت التحاليل الجينية عن ارتباط هذه الفهود بسلالتين، هما الفهد الآسيوي والفهد الأفريقي الشمالي الغربي، ما يوفر مرجعية علمية دقيقة لاختيار السلالات الأنسب لبرامج إعادة التوطين.
وأبرزت الدراسة أهمية الكهوف كمستودعات طبيعية للتنوع الأحيائي، ودورها في حفظ البقايا الحيوانية، ما أتاح فرصة لإعادة بناء التاريخ التطوري للفهد في الجزيرة العربية وسد فجوة معرفية حول نطاقه الجغرافي القديم.
وأكد الدكتور محمد علي قربان، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، أن نشر هذه الورقة في مجلة Nature يعكس النضج العلمي الذي وصلت إليه برامج البحث بالمركز، مشددًا على أهمية توظيف الأدلة الجينية والتاريخية في دعم قرارات إعادة التوطين للكائنات المهددة بالانقراض، بما يسهم في استعادة التوازن البيئي للمملكة.










































