اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الاثنين، تحت ضغط زيادة المعروض من الخام وتوجه دول مجموعة السبع إلى السحب من مخزونات الطوارئ، في وقت ساهمت فيه زيادة صادرات الشرق الأوسط في تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات، رغم استمرار المخاطر التي تهدد البنية التحتية النفطية في الخليج على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وتحركت أسعار الخام في نطاق هابط خلال التعاملات المبكرة، مع بقاء خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل تداخل عوامل متباينة بين زيادة الإمدادات من جهة واستمرار التوترات الجيوسياسية ومخاطر حركة الملاحة في المنطقة من جهة أخرى.
برنت يتراجع إلى 101.83 دولار
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 42 سنتًا، بما يعادل 0.41%، إلى 101.83 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:56 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 76 سنتًا أو 0.83% إلى 90.35 دولار للبرميل.
وتخلى خام برنت عن معظم مكاسبه التي سجلها الأسبوع الماضي، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.6%، بعد اتفاق دول مجموعة السبع يوم الجمعة على السحب من احتياطيات الطوارئ بما يصل إلى 100 مليون برميل من الديزل والخام.
كما تعهدت دول المجموعة بالامتناع عن فرض قيود على صادرات الطاقة، وذلك بعد ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما يعزز الإمدادات المتاحة في الأسواق ويحد من المخاوف الفورية المتعلقة بنقص الخام.
صادرات الشرق الأوسط تضيف مزيدًا من الإمدادات
وجاء قرار السحب من المخزونات بالتزامن مع ارتفاع صادرات الخام من الشرق الأوسط إلى مستويات تتجاوز ما قبل الحرب خلال أربعة أيام من أصل سبعة في الأسبوع الأخير من سبتمبر، وفق بيانات الشحن التي أظهرت ذلك يوم الاثنين، وذلك رغم الهجمات التي استهدفت السفن العابرة لمضيق هرمز.
وقال المحلل لدى كيه.سي.إم تريد، تيم ووترر، إن قرار مجموعة السبع السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية يخفف بعض المخاوف الفورية المتعلقة بالإمدادات التي تنعكس على الأسعار.
وأضاف أن اجتماع هذه العوامل يكفي لكبح أسعار النفط في الوقت الحالي، مع استمرار مخاطر تعرض البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج لمزيد من الأضرار.
وفي السياق نفسه، خفضت أرامكو أسعار خام نوفمبر لعملائها في آسيا إلى أدنى مستوياتها في ست سنوات، في خطوة تأتي وسط المتغيرات التي تشهدها أسواق الخام وتزايد الإمدادات المتاحة.
وقال محللون لدى آي.إن.جي، في مذكرة، إن أسعار برنت لا تزال أعلى من مستوى 100 دولار للبرميل، مدفوعة باستمرار التوترات الجيوسياسية وتزايد الهجمات على السفن التجارية في الخليج.
ضبابية حول إنتاج أوبك+ في 2027
وفي تطور آخر، قال مصدران مطلعان إن أوبك+ أرجأت مراجعة كان من المقرر أن تحدد حصص إنتاج النفط لأعضاء المجموعة في عام 2027، بعدما أدت الحرب على إيران إلى تعطيل مشروعات تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية في أنحاء الشرق الأوسط.
وألقى تعطل هذه المشروعات بقدر من الضبابية على تقديرات إمكانات الإنتاج المستقبلية، في وقت تتأثر فيه حسابات السوق بتطورات الإمدادات والمخاطر الجيوسياسية.
وفي أوروبا، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة مع رويترز نشرت يوم السبت، إن أوكرانيا ستكثف هجماتها على مصافي النفط الروسية، في تطور يضيف عاملًا آخر إلى المشهد المتعلق بإمدادات الطاقة العالمية.
وبذلك، تظل أسعار النفط محكومة بتوازن دقيق بين تدفقات الخام الإضافية وقرارات السحب من الاحتياطيات من ناحية، والمخاطر الجيوسياسية والتهديدات التي تواجه منشآت الطاقة وحركة الشحن في المنطقة من ناحية أخرى.










































