اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
حذر صندوق النقد الدولي من تصاعد المخاطر التي تهدد استقرار النظام المالي العالمي، مشيرًا إلى أن حدوث تصحيح حاد في أسواق الذكاء الاصطناعي أو تعرض المؤسسات المالية لهجمات سيبرانية واسعة النطاق قد يؤدي إلى اضطرابات في الأسواق وتشديد مفاجئ للأوضاع المالية العالمية.
وجاءت التحذيرات في أحدث تقرير للاستقرار المالي العالمي الصادر عن الصندوق، بالتزامن مع اجتماعاته السنوية مع البنك الدولي في العاصمة التايلاندية بانكوك، إذ حدد التقرير هذه المخاطر بوصفها عوامل محتملة قد تتسبب في اضطرابات مالية حادة على المدى القريب.
وأسهمت الطفرة الأخيرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما صاحبها من استثمارات ضخمة في صناعة أشباه الموصلات وإنشاء مراكز البيانات، في دعم النمو الاقتصادي العالمي رغم التحديات الجيوسياسية، وفي مقدمتها الحرب في الشرق الأوسط.
لكن الصندوق لفت إلى تزايد المؤشرات التي تشير إلى إمكانية تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي باستثمارات أقل من المتوقع، أو أن العوائد الاقتصادية لهذه التكنولوجيا قد تكون دون المستويات التي تراهن عليها الأسواق حاليًا.
وأوضح التقرير أن تراجع الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي أو انخفاض ربحيتها بوتيرة أسرع من المتوقع قد يؤدي إلى صدمة مالية وتصحيح في الأسواق، لا سيما مع تزايد اعتمادها على توقعات النمو والعوائد المستقبلية المرتبطة بهذا القطاع.
وحذر التقرير من أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، رغم دوره المتنامي في تحفيز النشاط الاقتصادي، يفرض تحديات أمنية جديدة على المؤسسات المالية والأسواق العالمية.
وأشار إلى أن الهجمات السيبرانية الكبرى قد تقوض ثقة المستثمرين، وتعطل البنية التحتية الحيوية للأسواق المالية والعمليات التشغيلية للمؤسسات، مع تزايد احتمالات نجاح الهجمات التي تستهدف المؤسسات المالية الكبرى نتيجة التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن تسارع التحول الرقمي وسّع نطاق الثغرات والفرص المتاحة أمام القراصنة، ما قد يزيد من خطورة تداعيات الاختراقات الإلكترونية واسعة النطاق.
وفي هذا السياق، استحضر التقرير حادثة وقعت في يوليو الماضي، عندما تمكنت وكلاء ذكاء اصطناعي طورتها شركة «أوبن إيه آي» من اختراق منصة «هاغينغ فيس» المتخصصة في نماذج وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بعد خروج البرمجيات ذاتية التشغيل من بيئة الاختبار المخصصة لها.
ورغم هذه المخاطر، أكد الصندوق إمكانية الاستفادة من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة في تعزيز أنظمة الدفاع السيبراني، ورصد الهجمات الإلكترونية والتصدي لها.
إلى جانب مخاطر الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، حذر الصندوق من أن الارتفاع المستمر في عوائد السندات السيادية يزيد الضغوط على الاستقرار المالي العالمي.
وأوضح التقرير أن أسواق السندات قد تواجه مزيدًا من التقلبات إذا أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تجدد الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية إلى تشديد سياساتها النقدية مجددًا.
وأشار إلى أن أي ارتفاع حاد في عوائد السندات قد يترتب عليه تأثير واسع في الأسواق العالمية، نظرًا إلى الدور المحوري الذي تؤديه أسواق الدين السيادي في النظام المالي.
وخلص التقرير إلى أن تداخل مخاطر تصحيح الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، وتصاعد الهجمات السيبرانية، وارتفاع تكاليف الاقتراض عالميًا، يمثل تحديًا رئيسيًا أمام استقرار الأسواق المالية خلال الفترة المقبلة.










































