اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٢٨ شباط ٢٠٢٦
الرياض - الخليج أونلاين
تراجع إجمالي التداولات في السوق السعوديةمن نحو 293 مليار دولار عام 2024 إلى حوالي 153 مليار دولار بنهاية 2025
شهدت استثمارات المؤسسات المالية السعودية تحولاً ملحوظاً خلال عام 2025، إذ ارتفعت تداولاتها في الأسهم الأمريكية بشكل حاد، في وقت تراجع فيه النشاط في السوق المحلية التي جاءت ضمن أضعف الأسواق أداءً عالمياً.
ووفق بيانات هيئة السوق المالية، بلغت تداولات المؤسسات السعودية في الأسهم الأمريكية نحو254 مليار ريال (68 مليار دولار)في الربع الرابع من العام الماضي، أي أكثر من ضعف مستواها مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، حيث استحوذت الأسهم الأمريكية على الجزء الأكبر من الاستثمارات السعودية خارجياً.
في المقابل، انكمش النشاط في السوق المحلية، إذ تراجع إجمالي التداولات من أكثر من1.1 تريليون ريال (293 مليار دولار) مطلع عام 2024 إلى نحو574 مليار ريال (153 مليار دولار) بنهاية 2025، ما يعكس تباطؤاً واضحاً في السيولة وحركة التداول داخل السوق السعودية، وفق وكالة 'بلومبيرغ'.
وتزامن هذا التباين مع انخفاض مؤشر السوق المالية السعودية 'تداول' بنسبة 9% في الربع الرابع، ليصل إجمالي خسائره السنوية إلى 13%، تحت ضغط تقلبات أسعار النفط والتحديات المالية والتوترات الإقليمية.
بينما واصلت الأسواق الأمريكية مسارها الصاعد، إذ ارتفع مؤشر 'S&P 500' بأكثر من 16% خلال العام، مدفوعاً بأسهم التكنولوجيا وحالة الزخم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وعلى صعيد الاستثمارات السيادية، خفّض صندوق الاستثمارات العامة السعودي حيازاته من الأسهم المدرجة في الولايات المتحدة، لكنه ضخّ في المقابل رؤوس أموال كبيرة في السوق الأمريكية عبر صفقات استراتيجية.
ومن أبرزها استحواذه العام الماضي على شركة 'Electronic Arts' مقابل نحو55 مليار دولار، إضافة إلى استثمار بقيمة3 مليارات دولارفي شركة 'xAI' التابعة لإيلون ماسك عبر إحدى الشركات المرتبطة به.
وشهدت سوق الطروحات العامة الأولية في السعودية تباطؤاً ملحوظاً، مع ضعف في عمليات الإدراج وبداية بطيئة لبيع الأسهم الجديدة، في وقت تستعد فيه شركات أمريكية لطرح عام أولي كبير، من بينها 'SpaceX'' التي يُتوقع أن تنافس على لقب أكبر طرح عام في العالم، إلى جانب شركات 'Anthropic' و'OpenAI'.
وفي ظل تراجع الإقبال المحلي على الأسهم السعودية، كثفت الجهات التنظيمية جهودها لجذب الاستثمارات الأجنبية، من خلال توسيع قاعدة المستثمرين الدوليين وطرح تعديلات تنظيمية تسمح بملكية أجنبية أغلبية في الشركات المدرجة، وهي خطوات يرى محللون أنها قد تعزز تدفقات رأس المال، لكنها قد تفتح في الوقت نفسه الباب أمام تحركات سلبية محتملة بمليارات الدولارات.
كما شجعت الجهات التنظيمية الشركات على زيادة حصص المستثمرين الأفراد في الاكتتابات العامة لتعزيز المشاركة المحلية، إلا أن بعض البنوك أبدت تحفظاً، معتبرة أن هذه السياسة قد تخلق اختلالاً في التوازن بين العرض والطلب، خصوصاً مع تقليص الحصص المخصصة للمؤسسات الأجنبية.










































