×



klyoum.com
jordan
الاردن  ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» زاد الاردن الاخباري»

افتتاحية زاد الأردن - «الأردن يستطيع أن يصبح مكتب المنطقة الخلفي»

زاد الاردن الاخباري
times

نشر بتاريخ:  الخميس ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ - ٠٤:١١

افتتاحية زاد الأردن - الأردن يستطيع أن يصبح مكتب المنطقة الخلفي

افتتاحية زاد الأردن - «الأردن يستطيع أن يصبح مكتب المنطقة الخلفي»

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

زاد الاردن الاخباري


نشر بتاريخ:  ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

زاد الاردن الاخباري -

كتب : الدكتور احمد الوكيل - فرصة اقتصادية كبرى لتحويل المملكة إلى مركز إقليمي لإدارة أعمال الشركات العربية والعالمية

هناك فرصة اقتصادية قد تكون أمام الأردن منذ سنوات، لكنها لم تحصل بعد على المكانة التي تستحقها في التفكير الاستثماري الوطني. فرصة لا تحتاج إلى اكتشاف حقل نفط، ولا إلى إنشاء آلاف المصانع، ولا إلى انتظار انتهاء الحروب في المنطقة، وإنما إلى إعادة تعريف الدور الذي يستطيع الأردن أن يؤديه في الاقتصاد الإقليمي. فبينما تتنافس دول على استقطاب المصانع والموانئ والمراكز التجارية، يستطيع الأردن أن ينافس على شيء مختلف تماماً: أن يصبح المكان الذي تُدار منه الأعمال التي تجري في تلك الدول.

هذه هي الفكرة التي تستحق أن نضعها اليوم على طاولة الحكومة والقطاع الخاص: الأردن يستطيع أن يصبح المكتب الخلفي للمنطقة، حيث تعمل العقول الأردنية على إدارة الحسابات والأنظمة والخدمات والعمليات الرقمية للشركات الإقليمية والعالمية، بينما تبقى مقار تلك الشركات وأسواقها الرئيسية في دول أخرى.

قد تبدو عبارة «المكتب الخلفي» متواضعة للوهلة الأولى، لكنها في الاقتصاد الحديث تشير إلى قطاع واسع من الخدمات التي لا يراها المستهلك مباشرة، رغم أنها تشكل العمود الفقري لعمل الشركات الكبرى. فخلف كل بنك آلاف العمليات المحاسبية والرقمية، وخلف كل شركة طيران أنظمة للحجوزات وخدمة العملاء، وخلف كل شركة تأمين فرق لمعالجة المطالبات والبيانات، وخلف كل مجموعة تجارية إدارات للموارد البشرية والمشتريات والتقارير المالية والتكنولوجيا.

هذه الوظائف لا يشترط أن توجد جميعها في المدينة التي يقع فيها المقر الرئيسي للشركة. ومع تطور الاتصالات والحوسبة والخدمات الرقمية، أصبح بالإمكان توزيع كثير من العمليات على دول مختلفة، وفق معايير الكفاءة والكلفة واللغة والاستقرار وجودة الخدمة.

وهنا تحديداً تظهر الفرصة الأردنية.

الأردن يمتلك قاعدة من الكفاءات البشرية المؤهلة، وخبرة متراكمة في قطاعات التكنولوجيا والمحاسبة والهندسة والخدمات المالية، إلى جانب موقع جغرافي وتوقيت عمل مناسبين للتعامل مع الأسواق الخليجية والعربية. كما أن الاستقرار المؤسسي الذي حافظت عليه المملكة وسط اضطرابات المنطقة يمثل عنصراً مهماً للشركات التي تبحث عن مواقع تستطيع من خلالها ضمان استمرارية أعمالها.

وتشير البيانات المنشورة على منصة الاستثمار الأردنية إلى وجود أكثر من ثلاثة آلاف شركة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعشرات الآلاف من العاملين المهرة الذين يقدمون خدمات لأسواق إقليمية وعالمية. وهذه قاعدة قائمة بالفعل، لكنها تفتح المجال أمام توسع أكبر في خدمات الأعمال العابرة للحدود. Invest Jordan

المسألة إذن ليست أن يبدأ الأردن من الصفر، بل أن ينتقل من وجود شركات تقدم خدمات متفرقة إلى بناء صناعة وطنية متخصصة في إدارة أعمال المنطقة.

ولنتخيل شركة خليجية كبرى لديها فروع في خمس دول، ويعمل لديها آلاف الموظفين. هذه الشركة تحتاج إلى إدارة رواتب، ومحاسبة، ومراجعة فواتير، وخدمة عملاء، وتطوير أنظمة، وتحليل بيانات، ودعم تقني، ومتابعة عقود ومشتريات. ليس ضرورياً أن تنفذ كل هذه الأعمال في الدولة التي يوجد فيها مقرها الرئيسي، ويمكن إسناد جزء منها إلى مركز متخصص في الأردن وفق اتفاقيات واضحة ومعايير صارمة لحماية البيانات والجودة.

مركز واحد من هذا النوع قد يوفر فرص عمل لمئات الأردنيين من المحاسبين والمبرمجين ومحللي البيانات وخريجي إدارة الأعمال واللغات والتخصصات التقنية. وإذا نجحت التجربة وتكررت مع شركات أخرى، فقد نكون أمام قطاع قادر على استيعاب أعداد مهمة من الخريجين دون الحاجة إلى إنشاء مصنع تقليدي مقابل كل مجموعة من الوظائف.

والأهم أن هذه الوظائف يمكن أن تكون مصدراً للدخل الخارجي، لأن الشركة التي تدفع مقابل الخدمة موجودة خارج المملكة، بينما تُنفذ الأعمال داخل الأردن. وهكذا تتحول المعرفة والمهارة والوقت إلى صادرات اقتصادية حقيقية.

لكن الفرصة لا تتوقف عند المحاسبة وخدمة العملاء. فهناك مجالات أكثر تقدماً، مثل الأمن السيبراني، وإدارة الأنظمة السحابية، وتحليل البيانات، وتطوير البرمجيات، وخدمات الامتثال، ومساندة العمليات المصرفية، وإدارة سلاسل التوريد، والتصميم الهندسي، والتطبيقات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وهذه المجالات تمنح الأردن فرصة للانتقال تدريجياً من الخدمات منخفضة القيمة إلى الخدمات المتخصصة ذات العوائد الأعلى.

فليس الهدف أن يصبح الأردن مركزاً للرد على المكالمات الهاتفية فقط، وإنما أن يصبح مركزاً إقليمياً للعقول التي تدير الأنظمة والعمليات المعقدة للشركات الكبرى.

وهنا يجب أن نقرأ التحولات التي يشهدها الخليج العربي بصورة مختلفة. فالمشاريع الاقتصادية الكبرى والتوسع في الخدمات المالية والسياحة والتجارة والتكنولوجيا تخلق احتياجات متزايدة إلى أنظمة التشغيل والإدارة والدعم والتحليل. ويمكن للأردن أن ينافس على جزء من هذه الأعمال، شريطة أن يقدم مستوى عالياً من الكفاءة والموثوقية والكلفة التنافسية.

ليس مطلوباً أن ينافس الأردن دبي أو الرياض أو الدوحة على كل مقر إقليمي، بل يمكن أن يصبح شريكاً لهذه المراكز الاقتصادية، يقدم لها خدمات متخصصة من داخل المملكة.

قد يكون المقر الرئيسي للشركة في الرياض، وإدارتها التجارية في دبي، لكن فريق المحاسبة والتحليل والدعم التقني يعمل من عمّان أو إربد أو الزرقاء.

هذه ليست منافسة صفرية بين الاقتصادات، بل نموذج للتكامل الإقليمي يستطيع الأردن أن يستفيد منه.

ومن زاوية أخرى، فإن هذا التوجه يمكن أن يمنح المحافظات الأردنية فرصة مختلفة تماماً عن نماذج التنمية التقليدية. فالشركة التي تحتاج إلى مركز خدمات رقمية لا يشترط أن تختار العاصمة، إذا وجدت في المحافظات بنية اتصالات قوية وكفاءات مدربة ومكاتب مناسبة وخدمات موثوقة.

يمكن أن تصبح إربد مركزاً للخدمات التقنية، والزرقاء مركزاً للعمليات الصناعية والمحاسبية، والكرك مركزاً لخدمات الأعمال، والمفرق مركزاً للدعم الرقمي، ومعان والطفيلة موقعين لمراكز متخصصة تتناسب مع الكفاءات المتاحة فيهما.

هذه أمثلة على إمكانات قابلة للدراسة، وليست توزيعاً جاهزاً للمشاريع، لكنها تكشف كيف يمكن للاقتصاد الرقمي أن يغير العلاقة القديمة بين مكان السكن ومكان الوظيفة.

فالخريج الذي يعيش في محافظة بعيدة عن العاصمة لا يحتاج بالضرورة إلى الانتقال إلى عمّان حتى يعمل في شركة دولية. يمكن للشركة أن تصل إليه عبر مركز متخصص أو ترتيبات عمل مرنة، ما دام يمتلك المهارة المطلوبة وتتوفر البنية التقنية المناسبة.

وهنا تصبح تنمية المحافظات مرتبطة بتصدير الخدمات، وليس فقط بانتظار إنشاء المصانع والمشاريع الحكومية.

لكن تحويل هذه الفكرة إلى مشروع وطني يحتاج إلى أكثر من الحديث عن كفاءة الشباب الأردني. فالشركات الدولية لا تتخذ قراراتها بناء على الانطباعات أو العبارات التشجيعية، وإنما وفق دراسات دقيقة تشمل كلفة التشغيل، ومستوى اللغة، والإنتاجية، وأمن المعلومات، واستقرار التشريعات، وسرعة تأسيس الأعمال، وتوافر الموظفين المؤهلين.

ولهذا فإن الخطوة الأولى يجب أن تكون إعداد عرض استثماري أردني متخصص في قطاع خدمات الأعمال، يختلف عن العروض التقليدية التي تركز على الأراضي والإعفاءات والمناطق الصناعية.

نحتاج إلى أن نقول للشركة الدولية بوضوح: هذه هي الخدمات التي يستطيع الأردن تقديمها، وهذه الكفاءات المتاحة، وهذه كلفة التشغيل، وهذه الحوافز، وهذه ضمانات حماية المعلومات، وهذه المدة اللازمة لتأسيس مركز أعمال، وهذه المؤسسات التي ستساعدك على اختيار الموظفين وتدريبهم.

عندما تصبح هذه الإجابات جاهزة، يمكن الانتقال من التسويق العام للاستثمار إلى استقطاب شركات محددة تحتاج فعلاً إلى هذه الخدمات.

وتوجد بالفعل حوافز وبرامج لدعم قطاع التكنولوجيا والخدمات الرقمية، من بينها برامج لتطوير المهارات ودعم التوظيف والتوسع، لكن الاستفادة منها على نطاق أوسع تتطلب ربطها باستراتيجية واضحة لجذب مراكز الخدمات الإقليمية. Invest Jordan

وهنا يبرز دور الدبلوماسية الاقتصادية الأردنية. فالسفارات والبعثات الاقتصادية تستطيع أن تتحول إلى قنوات لاستقطاب عقود الخدمات، لا أن يقتصر دورها الاقتصادي على الترويج للاستثمارات التقليدية والتبادل التجاري.

عندما تلتقي بعثة اقتصادية أردنية بشركة دولية كبرى، يمكن أن تعرض عليها إنشاء مركز لإدارة العمليات في المملكة. وعندما يزور وفد استثماري الأردن، يجب أن يجد أمامه شركات محلية مؤهلة لتقديم خدمات التعهيد، إلى جانب الجامعات ومراكز التدريب والجهات الحكومية المعنية.

والأهم أن تكون لدينا قائمة بالشركات العالمية والإقليمية التي يمكن استهدافها، بدلاً من انتظار أن تتقدم هي بطلب الاستثمار.

فالدول التي تنجح في جذب هذا النوع من الأعمال لا تكتفي بتوفير بيئة مناسبة، بل تذهب إلى الأسواق وتعرض خدماتها بصورة مباشرة.

وهناك جانب لا يقل أهمية يتعلق بالتعليم الجامعي. فإذا أردنا أن يصبح الأردن مركزاً لخدمات الأعمال، فلا يكفي أن نخرج أعداداً كبيرة من حملة الشهادات، بل يجب أن نخرج أشخاصاً يمتلكون المهارات التي تطلبها الشركات فعلياً.

خريج المحاسبة يحتاج إلى إتقان الأنظمة المحاسبية الرقمية والمعايير المهنية الدولية. وخريج إدارة الأعمال يحتاج إلى فهم العمليات المؤسسية وتحليل البيانات. وخريج تكنولوجيا المعلومات يحتاج إلى خبرة عملية في الأنظمة التي تستخدمها الشركات الكبرى. أما اللغات والتواصل المهني وإدارة الوقت والعمل ضمن فرق دولية، فهي مهارات أساسية في هذا النموذج.

ولهذا يمكن أن تتحول الجامعات إلى شريك مباشر في المشروع، من خلال برامج تدريب مرتبطة بعقود فعلية مع الشركات، بحيث لا يكون التدريب مجرد شهادة إضافية، وإنما طريقاً واضحاً إلى وظيفة.

ومن المهم أيضاً ألا نتجاهل التحدي الذي يفرضه الذكاء الاصطناعي على هذا القطاع. فبعض الوظائف الروتينية التي كانت تشكل أساس مراكز الخدمات التقليدية أصبحت قابلة للأتمتة بدرجات متزايدة، ما يعني أن بناء استراتيجية تقوم على الأعمال البسيطة وحدها قد يجعلها معرضة للتراجع خلال سنوات قليلة.

الأردن يحتاج منذ البداية إلى التركيز على الخدمات التي تجمع بين التكنولوجيا والخبرة البشرية، مثل مراجعة الأنظمة، وتحليل الحالات المعقدة، وإدارة المخاطر، والأمن السيبراني، والتطوير البرمجي، والعمليات التي تحتاج إلى فهم اللغة والسياق والتشريعات.

المنافسة المقبلة لن تكون على من يستطيع تقديم الخدمة بأقل أجر فقط، بل على من يستطيع تقديمها بأعلى جودة وبأكبر قدرة على استخدام التكنولوجيا.

وهذه نقطة مهمة حتى لا يتحول المشروع إلى صناعة وظائف منخفضة الأجور لا توفر مستقبلاً مهنياً مناسباً للشباب. المطلوب وظائف منتجة وقابلة للتطور، تسمح للموظف بالانتقال من تنفيذ العمليات إلى إدارتها، ومن العمل التقني إلى الإشراف والتخصص والابتكار.

ومن الناحية الاقتصادية، فإن نجاح الأردن في هذا القطاع يمكن أن يخلق آثاراً تتجاوز الوظائف المباشرة. فكل مركز أعمال يحتاج إلى مكاتب واتصالات ونقل وخدمات مالية وتدريب وتجهيزات وصيانة وموردين محليين، ما يعني أن جزءاً من الدخل الخارجي الذي يدخل المملكة سيولد طلباً إضافياً داخل الاقتصاد.

كما أن وجود شركات دولية تدير جزءاً من عملياتها من الأردن قد يفتح الباب أمام استثمارات أخرى في البحث والتطوير والبرمجيات والتدريب والخدمات المهنية.

لكن علينا أن نكون واقعيين؛ فالأردن ليس الدولة الوحيدة التي تفكر في هذه الفرصة. هناك منافسون يمتلكون خبرات طويلة في تصدير خدمات الأعمال، وبعضهم يقدم كلف تشغيل منخفضة للغاية، فيما تتمتع دول أخرى بأسواق أكبر وبنية تقنية متقدمة.

لذلك لا ينبغي أن يكون الهدف منافسة الجميع في كل الخدمات، بل اختيار مجالات يستطيع الأردن أن يبني فيها ميزة واضحة، خصوصاً الخدمات باللغة العربية، والخدمات المالية والمحاسبية، والبرمجيات، والدعم التقني المتخصص، والخدمات التي تتطلب معرفة بالأسواق والتشريعات العربية.

وهنا يمكن للاستقرار الأردني أن يؤدي دوراً اقتصادياً مهماً. فالشركة التي توزع عملياتها بين أكثر من دولة تبحث عن موقع موثوق يضمن استمرار الخدمة، لا عن أقل كلفة فقط. والأردن يستطيع تقديم نفسه بوصفه خياراً إقليمياً للاستمرارية التشغيلية، مع ضرورة استكمال هذه الميزة بخطط لحماية البيانات والأمن السيبراني واستمرارية الأعمال.

والميزة التي لا تتحول إلى عقد تبقى مجرد إمكانية.

لهذا فإن الحكومة مطالبة بالنظر إلى هذا القطاع باعتباره صناعة تصديرية قائمة بذاتها، تستحق أهدافاً واضحة ومؤشرات أداء ومتابعة دورية. يمكن قياس عدد مراكز الخدمات الجديدة، والوظائف التي خلقتها، وقيمة العقود الخارجية، ومتوسط الأجور، ونسبة الوظائف الموجودة في المحافظات، وعدد الشركات الأردنية التي انتقلت من السوق المحلية إلى تقديم خدمات إقليمية.

وهذه المؤشرات أكثر أهمية من الاكتفاء بعدد المؤتمرات واللقاءات الاستثمارية التي تعقد للترويج للقطاع.

الأردن اليوم يمتلك رؤية للتحديث الاقتصادي تضع النمو وخلق فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة في مقدمة أهدافها، ويمكن أن يكون توسيع صادرات الخدمات أحد المسارات العملية لتحقيق جزء من هذه الأهداف. mop.gov.jo

لكن الفكرة تحتاج إلى قرار اقتصادي واضح: أن نعامل تصدير العمل المعرفي والخدمات المهنية بالجدية نفسها التي نعامل بها تصدير المنتجات الصناعية.

فكما نبحث عن أسواق جديدة للدواء والغذاء والمنتجات الأردنية، يجب أن نبحث عن أسواق جديدة للمحاسب والمهندس والمبرمج ومحلل البيانات والمتخصص في إدارة الأعمال.

وكما نساعد المصنع على الوصول إلى المستورد، يجب أن نساعد شركة الخدمات الأردنية على الوصول إلى العميل الدولي.

وكما نقيس قيمة البضائع التي تعبر الحدود، يجب أن نهتم بقيمة الخدمات التي تعبرها إلكترونياً.

إنها فرصة لإعادة تعريف معنى الصادرات الأردنية، وإعادة النظر في حجم السوق الذي يستطيع اقتصادنا الوصول إليه.

فالأردن محدود السوق إذا حصرنا عمل شركاته داخل حدوده، لكنه يستطيع الوصول إلى سوق أوسع بكثير عندما تصبح المؤسسات الإقليمية والعالمية عملاء محتملين للكفاءات الأردنية.

والأجمل في هذه الفكرة أنها لا تتطلب من الشاب أن يغادر وطنه حتى يصبح جزءاً من الاقتصاد العالمي. يمكنه أن يعيش في إربد، ويعمل لشركة في الرياض، وأن يقيم في الكرك ويقدم خدمات لمؤسسة في أبوظبي، وأن يعمل من عمّان ضمن فريق دولي تدير شركته أعمالاً في أكثر من قارة.

وهكذا لا نكون قد صدرنا الإنسان، بل صدرنا عمله ومعرفته وخبرته، واحتفظنا به داخل الاقتصاد والمجتمع الأردني.

لقد اعتدنا أن نفكر في موقع الأردن الجغرافي باعتباره ممراً للتجارة بين الدول. وربما حان الوقت لنضيف إلى هذا الدور موقعاً آخر لا يقل أهمية: أن يكون الأردن ممراً للمعرفة والخدمات والعمليات التي تحتاج إليها اقتصادات المنطقة.

فليس ضرورياً أن تكون كل شركة عربية كبرى موجودة في الأردن حتى يستفيد اقتصادنا من نشاطها، وليس ضرورياً أن يكون كل مشروع إقليمي مقاماً على أرض المملكة حتى يحصل الأردنيون على وظائف فيه.

يكفي أن نمتلك القدرة على إدارة جزء من أعمال تلك الشركات بكفاءة تجعلها تختار الأردن مرة بعد أخرى.

الأردن يستطيع أن يصبح مكتب المنطقة الخلفي، لكن الطموح الأكبر أن يتحول هذا المكتب إلى مركز إقليمي متقدم للخدمات والمعرفة والتكنولوجيا، تصدر منه الكفاءة الأردنية إلى العالم، بينما تبقى الوظيفة والدخل والقيمة المضافة داخل الوطن.

فالمستقبل الاقتصادي للأردن لا يرتبط فقط بما نستطيع إنتاجه بأيدينا، بل أيضاً بما تستطيع عقولنا إدارته للعالم.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

الذهب يرتفع 1.3% مع تراجع الدولار

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
10

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2540 days old | 1,181,895 Jordan News Articles | 12,102 Articles in Oct 2026 | 99 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 12 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



افتتاحية زاد الأردن - الأردن يستطيع أن يصبح مكتب المنطقة الخلفي - jo
افتتاحية زاد الأردن - الأردن يستطيع أن يصبح مكتب المنطقة الخلفي

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

رئيس الوزراء المصري يفتتح المعرض الرئيسي لمبادرة أهلا مدارس - eg
رئيس الوزراء المصري يفتتح المعرض الرئيسي لمبادرة أهلا مدارس

منذ ٠ ثانية


اخبار مصر

مقتل يمني داخل مسجد في الصومال أثناء صلاة الجمعة - ye
مقتل يمني داخل مسجد في الصومال أثناء صلاة الجمعة

منذ ثانية


اخبار اليمن

بنك وياي وOoredoo يطلقان شراكة استراتيجية - kw
بنك وياي وOoredoo يطلقان شراكة استراتيجية

منذ ثانية


اخبار الكويت

سعود الصرامي: محمد العويس حارس القرن.. فيديو - sa
سعود الصرامي: محمد العويس حارس القرن.. فيديو

منذ ثانيتين


اخبار السعودية

 النقابة الفلسطينية تطالب بحماية دولية للصحفي الفلسطيني - ye
النقابة الفلسطينية تطالب بحماية دولية للصحفي الفلسطيني

منذ ثانيتين


اخبار اليمن

غرق سفينتي بضائع قرب مضيق هرمز مع تصاعد الهجمات الإيرانية - jo
غرق سفينتي بضائع قرب مضيق هرمز مع تصاعد الهجمات الإيرانية

منذ ٣ ثواني


اخبار الاردن

الشرق الأوسط وجوبترول يقودان الرابحين ببورصة عمان في ختام تعاملات الأربعاء - jo
الشرق الأوسط وجوبترول يقودان الرابحين ببورصة عمان في ختام تعاملات الأربعاء

منذ ٣ ثواني


اخبار الاردن

عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر - jo
عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر

منذ ٤ ثواني


اخبار الاردن

سعر الدولار رسميا في البنك المركزي المصري اليوم الأربعاء - eg
سعر الدولار رسميا في البنك المركزي المصري اليوم الأربعاء

منذ ٤ ثواني


اخبار مصر

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل