لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
ألقت الشرطة الهندية القبض على امرأتين في منطقة بارولا التابعة لمدينة جالجاون بولاية ماهاراشترا، للاشتباه في تورطهما بتدبير زواج وهمي، وتسميم أفراد من عائلة العريس، قبل الفرار بعد يومين فقط من إتمام مراسم الزفاف، في واقعة تشتبه السلطات في ارتباطها بعملية احتيال منظمة.
ووجهت الاتهامات إلى سومن ساهاني وآرتي باتيل، وهما في منتصف العشرينيات من العمر، وتنتميان إلى مجتمع قبلي وتربطهما صلة قرابة. وتحقق الشرطة في ملابسات القضية، بما في ذلك دور وسيط يُشتبه في أنه تولّى ترتيب الزواج مقابل مبلغ مالي، واحتمال وجود شبكة احتيال أوسع تنشط عبر ولايات هندية متعددة.
عروس تهرب بعد يومين من الزفاف.. والشرطة تكشف تفاصيل صادمة
بحسب المعلومات التي أوردتها الشرطة، فإن وسيطاً تولّى إحضار سومن من ولاية جارخاند إلى منطقة بارولا، ورتّب زواجها من فالميك باتيل، البالغ من العمر 32 عاماً، والمقيم في قرية ويلهاني، مقابل مبلغ قدره 250 ألف روبية هندية.
وكانت آرتي، التي تنحدر من ولاية تشاتيسجاره، ترافق سومن خلال هذه الفترة، فيما تشير التحقيقات الأولية إلى أن الزواج ربما كان جزءاً من خطة مدبرة، مسبقاً، لاستهداف عائلة العريس.
وأُقيم حفل الزفاف في 7 أكتوبر/تشرين الأول، قبل أن يزور الزوجان أحد المعابد في اليوم التالي، في مشهد بدا طبيعياً، وفق المعلومات المتاحة، قبل أن تتكشف التطورات التي أثارت الشبهات حول حقيقة الزواج.
وتشير رواية الشرطة إلى أن الأحداث أخذت منحى خطيراً في 9 أكتوبر/تشرين الأول، عندما يُشتبه بأن المرأتين وضعتا مادة سامة في وجبة العشاء التي تناولتها عائلة فالميك.
وبعد تناول الطعام بوقت قصير، شعر كل من العريس ووالده ووالدته بتوعك صحي، إلا أنهم لم يتوجهوا إلى المستشفى على الفور، إذ اعتقدوا أن حالتهم ستتحسن بعد النوم.
أما الشقيق الأكبر للعريس، فتناول كمية صغيرة فقط من الطعام، بينما لم تتناول زوجته وأطفاله منه شيئاً. وفي وقت لاحق من المساء، خرج الشقيق الأكبر للتنزه، لكنه لم يتمكن من الحفاظ على توازنه أثناء المشي، ما دفع أصدقاءه إلى إعادته إلى المنزل بعدما لاحظوا حالته غير الطبيعية.
وتحقق السلطات في ملابسات التسمم المشتبه به، فيما لم تكشف المعلومات المتاحة عن طبيعة المادة التي يُعتقد أنها استُخدمت في الواقعة.
هروب في الرابعة فجراً
وفي الوقت الذي كانت فيه العائلة تعاني من الأعراض الصحية، يُزعم أن المتهمتين استغلتا الوضع لتنفيذ خطة الهروب، إذ أفادت الشرطة بأنهما استأجرتا مركبة وغادرتا القرية قرابة الساعة الرابعة فجراً.
وفي صباح اليوم التالي، تدهورت الحالة الصحية لثلاثة من أفراد العائلة، ما استدعى نقلهم إلى المستشفى الحكومي في جالجاون لتلقي العلاج. ووفق التقارير المتاحة، فإن حالتهم الصحية مستقرة.
وأثارت مغادرة المرأتين بعد فترة وجيزة من الزفاف، بالتزامن مع الاشتباه في تسميم أفراد العائلة، شكوك المحققين بشأن طبيعة الزواج، والأهداف التي ربما كانت تقف وراءه.
الشرطة تتعقب المتهمتين وتبحث عن الوسيط
وقال المفتش ديباك باتيل، من مركز شرطة بارولا، إن السلطات تحركت فور تلقيها المعلومات المتعلقة بالواقعة، وبدأت عملية بحث لتعقب المشتبه فيهما.
وأوضح باتيل أن الشرطة تمكنت من تحديد موقع المرأتين واعتراضهما في قرية نيمجول التابعة لمقاطعة دهولي، لتنتهي بذلك عملية البحث عنهما.
وسجلت الشرطة قضية بموجب عدة مواد من قانون «بهاراتيا نيايا سانهيتا» الهندي، من بينها المادة 109(1) المتعلقة بالشروع في القتل، والمادة 123 الخاصة بالتسبب في أذى باستخدام السم، والمادة 316(2) المتعلقة بخيانة الأمانة الجنائية، إلى جانب مواد أخرى ذات صلة.
ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف تفاصيل الواقعة وتحديد المسؤوليات، مع تركيز خاص على الوسيط الذي يُشتبه في أنه رتّب صفقة الزواج.
وفي هذا السياق، أكد باتيل أن الشرطة تعمل على الوصول إلى الوسيط الرئيس المرتبط بالقضية، قائلاً إن القبض عليه متوقع قريباً، مشيراً إلى أنه يعمل عبر ولايات هندية متعددة ويُشتبه في ارتباطه بشبكة احتيال.




























