اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٠ أيلول ٢٠٢٦
يمتد الإرث الجيولوجي للمملكة إلى ما هو أبعد من المشاهد الطبيعية التي تميز مناطقها المختلفة، ليكشف عن ثروات صخرية ارتبطت بتاريخ الإنسان واستخداماته على مدى آلاف السنين. وفي إنجاز وطني هو الأول من نوعه على مستوى المملكة، اعتمد الاتحاد الدولي للعلوم الجيولوجية صخور البازلت في الحرات السعودية ضمن قائمة أحجار التراث العالمية المعتمدة لديه.
وأعلنت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية أن هذا الاعتماد يمثل تتويجًا للجهود العلمية التي بذلتها في توثيق القيمة الجيولوجية والتاريخية والثقافية التراثية لصخور البازلت، التي شكّلت عبر آلاف السنين جزءًا مهمًا من المشهد الطبيعي والهوية الحضارية في غرب المملكة.
صخور ارتبطت بتاريخ الإنسان
وتنبع القيمة التراثية للبازلت من ارتباطه بعدد من الاستخدامات التي رافقت تطور المجتمعات في المنطقة، إذ استُخدم في البناء والاستيطان البشري والأنشطة الاقتصادية، إلى جانب ما يمثله من أهمية علمية وبحثية.
ويتميز البازلت بانتشار جيولوجي واسع، فضلًا عن متانته ومقاومته للحرارة والتآكل، وهي خصائص جعلته موردًا مهمًا للركام ومواد البنية التحتية.
ولا تتوقف استخداماته عند المجالات التقليدية، إذ يدخل كذلك في تطبيقات متقدمة تشمل الألياف والمواد المركبة والعزل، ما يعزز من قيمته بوصفه موردًا تتداخل فيه الأبعاد الجيولوجية والاقتصادية والتقنية.
كما تزداد قيمته الاقتصادية نتيجة قرب بعض محاجره من شبكات الطرق والسكك الحديدية، الأمر الذي يدعم كفاءة عمليات النقل ويسهم في خفض تكاليف الإنشاء والصيانة.
حضور دولي للتراث الجيولوجي السعودي
ويمثل إدراج البازلت في الحرات السعودية ضمن قائمة أحجار التراث العالمية اعترافًا دوليًا بمكانة المملكة وما تزخر به من إرث جيولوجي، كما يعزز الجهود الرامية إلى المحافظة على مواقع التراث الجيولوجي والطبيعي ودعم البحث العلمي.
وترتبط هذه الجهود بإبراز المقومات الوطنية ذات القيمة العلمية والثقافية والتنموية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويعزز حضور التراث الجيولوجي ضمن عناصر الهوية الطبيعية للمملكة.
وأكدت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية أن الاعتماد الجديد يفتح آفاقًا أوسع للتعاون العلمي الدولي، كما يعزز حضور المملكة في المبادرات العالمية المعنية بحماية التراث الجيولوجي.
ويمثل هذا الإنجاز كذلك امتدادًا لدور الهيئة في توثيق الثروة الجيولوجية الوطنية والتعريف بقيمتها، ليس فقط من الناحية العلمية، وإنما أيضًا باعتبارها جزءًا من التاريخ الثقافي والطبيعي للمملكة.
ومع هذا الاعتراف الدولي، تكتسب صخور البازلت في الحرات السعودية حضورًا جديدًا على خريطة التراث الجيولوجي العالمي، بما يدعم جهود توثيقها والمحافظة عليها وإبراز قيمتها للأجيال القادمة.










































