اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٤ نيسان ٢٠٢٦
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تطوّر ظاهرة «النينو» بدءاً من مايو إلى يوليو 2026، مع ارتفاع سريع في درجات حرارة المحيط الهادئ.
وتشير النماذج المناخية إلى احتمال حدوث تأثيرات واسعة تشمل ارتفاع درجات الحرارة عالمياً وتغيّر أنماط الأمطار.
وأكدت المنظمة أهمية التوقعات الموسمية في دعم جهود الاستعداد، لا سيما في قطاعات الزراعة والمياه والطاقة والصحة، مشيرة إلى إصدار تحديثات إضافية في شهر مايو لتعزيز دقة التقديرات ودعم صناع القرار.
ما وراء التوقعات.. عودة العملاق المناخي
تأتي هذه التحذيرات في وقت لا يزال فيه الكوكب يلملم جراحه من تطرفات مناخية سابقة، ليعيد ملف «النينو» (El Niño) إلى واجهة القلق العالمي.
والنينو هي ظاهرة مناخية طبيعية تتمثل في ارتفاع درجات حرارة سطح المياه في شرق ووسط المحيط الهادئ الاستوائي، وتحدث بشكل دوري كل سنتين إلى 7 سنوات.
لكن الخطورة في الدورة المرتقبة لعام 2026 تكمن في تزامنها مع الاحتباس الحراري الناتج عن الأنشطة البشرية، مما قد يدفع درجات الحرارة العالمية إلى مستويات غير مسبوقة، تتجاوز الأرقام القياسية المسجلة في الأعوام الماضية.
خريطة التأثيرات.. فيضان في الشرق وجفاف في الغرب
لا تقتصر آثار «النينو» على المحيط الهادئ، بل تمتد لتغير مجرى الرياح والنفاثات الهوائية حول العالم.
ومن المتوقع أن تؤدي الظاهرة في منتصف 2026 إلى اضطرابات حادة في توزيع الأمطار؛ فبينما قد تشهد مناطق في أمريكا الجنوبية والقرن الأفريقي وجنوب آسيا فيضانات عارمة، من المحتمل أن تواجه مناطق في أستراليا وإندونيسيا وجنوب أفريقيا موجات جفاف قاسية تهدد الأمن الغذائي وتزيد من مخاطر حرائق الغابات.
بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط، ترتبط «النينو» تاريخياً بتغيرات في معدلات الأمطار الشتوية، حيث غالباً ما تؤدي إلى زيادة في العواصف المطرية في بعض أجزاء الجزيرة العربية، بينما قد تسبب صيفاً أكثر قيظاً وجفافاً في حوض المتوسط، مما يضع ضغوطاً إضافية على موارد المياه المحدودة أصلاً.
الاستعداد الاقتصادي.. الزراعة والطاقة في مهب الريح
ويشكل التقرير الأممي جرس إنذار للقطاعات الاقتصادية الحيوية. ففي قطاع الزراعة، يهدد «النينو» المحاصيل الأساسية مثل الأرز والقمح والسكر، مما قد يؤدي إلى قفزة في أسعار الغذاء العالمية.
أما في قطاع الطاقة، فإن ارتفاع درجات الحرارة سيزيد من الطلب على التبريد، في وقت قد يتراجع فيه إنتاج الطاقة الكهرومائية في الدول التي ستعاني من الجفاف.
وعلى الصعيد الصحي، تحذر المنظمات الدولية من أن تغير أنماط الأمطار والحرارة يوفر بيئة مثالية لانتشار الأمراض المنقولة بالمياه والحشرات، مثل الكوليرا والملاريا وحمى الضنك، خاصة في المناطق ذات البنية التحتية الضعيفة.










































