اخبار السعودية
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٧ أيلول ٢٠٢٦
مباشر للأبحاث: شهدت تداولات الشركة السعودية للعدد والأدوات (ساكو) المدرجة في السوق المالية السعوديةتسجيل مستويات سعرية هي الأدنى في تاريخ السهم؛ وذلك في ظل استمرار هيمنة القوى البيعية والاتجاه الهابط الرئيسي الذي يسيطر على حركة السعر منذ عدة أشهر.
وتعكس التحركات السعرية الأخيرة تسارعاً في وتيرة التراجع، حيث يتداول السهم دون خط اتجاه هابط حاد؛ مما يعزز من النظرة السلبية الفنية في المدى القصير والمتوسط، رغم المحاولات الارتدادية الطفيفة التي شهدتها الجلسة الأخيرة بالتزامن مع ارتفاع في أحجام التداول.
تشير القراءة الفنية لمسار سهم شركة ساكو إلى استمرار التداول ضمن قناة هابطة رئيسية، حيث تأثر السعر بشكل مباشر بالضغوط البيعية القوية التي بدأت ملامحها تتضح بشكل أكبر منذ الربع الأخير من عام 2025.
ويظهر التحليل الفني أن السهم يتحرك حالياً دون خط اتجاه هابط ممتد من شهر أكتوبر لعام 2025، ويتميز هذا الخط بزاوية انحدار حادة؛ وهو ما يفسر في العرف المالي قوة الزخم الهابط وسيطرة البائعين الكاملة على مجريات التداول؛ مما أدى في نهاية المطاف إلى كسر مستويات دعم جوهرية وتسجيل قاع تاريخي جديد بالقرب من مستوى 17.10 ريال.
وبالنظر إلى المسار الزمني لحركة السهم خلال العام الجاري، يلاحظ أن سهم ساكو استهل تداولاته مطلع عام 2026 بالقرب من مناطق دعم تاريخية هامة عند مستوى 24.67 ريال.
ومع ذلك؛ لم تنجح القوى الشرائية في الحفاظ على هذا المستوى، حيث تزايدت الضغوط البيعية بشكل تدريجي؛ مما دفع السهم للدخول في مسار هابط كلاسيكي تمثل في تكوين سلسلة من القمم والقيعان المتناقصة.
واستمر هذا النزيف السعري على مدار الأشهر المتعاقبة وصولاً إلى شهر سبتمبر الحالي، حيث بلغت الحركة الهابطة ذروتها بتسجيل المستويات الدنيا التاريخية المذكورة.
وعلى الرغم من هذه السلبية، شهدت جلسة اليوم استهلالاً مغايراً بحدوث ارتفاع ملحوظ في سعر السهم، ترافق مع تصاعد واضح في أحجام التداول. ويعد هذا الارتفاع محاولة فنية لتخفيف حدة التشبع البيعي، إلا أن استدامة هذا الصعود تظل رهينة بالقدرة على تجاوز مستويات مقاومة رئيسية.
وفي هذا السياق، يبرز مستوى 20.30 ريال كأقرب منطقة مقاومة فنية، حيث يرى المحللون أن استعادة التداولات فوق هذا المستوى تعد شرطاً أساسياً للحد من الضغوط البيعية الحالية وتحسين النظرة الفنية للسهم على المدى القصير؛ مما قد يفتح الباب أمام مرحلة من الاستقرار السعري.
وفي المقابل، تظل المخاطر الهبوطية قائمة في حال فشل السهم في الحفاظ على مستوياته الحالية. فمن الناحية الفنية، إذا استمرت التداولات دون مستوى الدعم الحالي، فمن المتوقع أن تمتد الحركة الهابطة لتستهدف مستويات دعم جديدة تتراوح بين 16.50 و15.80 ريال.
وفي حال استمرار الزخم الهابط وتزايد الضغوط البيعية دون وجود محفزات شرائية قوية، قد يتجه السهم نحو مستوى 14.80 ريال كمستهدف تالٍ في المسار الهابط.










































