اخبار السعودية
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٦ أب ٢٠٢٦
مباشر للأبحاث: يواجه سهم شركة التعدين العربية السعودية (معادن) مرحلة مفصلية في مساره الفني، حيث تترقب الأوساط الاستثمارية قدرة السهم على التماسك فوق مستويات دعم جوهرية بعد سلسلة من التراجعات التي بدأت مطلع العام الجاري.
وتأتي هذه التحركات في ظل ظهور إشارات فنية تشير إلى احتمالية انحسار القوى البيعية؛ مما يفتح الباب أمام سيناريوهات الارتداد الفني المشروط باستقرار السعر فوق مناطق سعرية محددة؛ وذلك بعد رحلة من التصحيح السعري أعقبت تسجيل مستويات تاريخية في شهر يناير الماضي.
وتشير القراءة الفنية لحركة سهم شركة معادن إلى استمرار تحركه ضمن قناة سعرية هابطة بدأت ملامحها منذ شهر يناير من عام 2026؛ وذلك عقب تعرض السهم لضغوط بيعية مكثفة بلغت ذروتها خلال شهر يونيو.
وبالنظر إلى المؤشرات الفنية المرافقة لحركة السعر، يُلاحظ وجود حالة من الانحراف الإيجابي في مؤشر القوة النسبية (RSI)، حيث سجل السعر قيعاناً أدنى من سابقتها، في حين أظهر المؤشر قيعاناً صاعدة.
ويُفسر هذا التباين فنياً بأنه مؤشر على ضعف القوة الدافعة للاتجاه الهابط الحالي وتراجع الزخم البيعي؛ وهو ما يعزز من فرص حدوث ارتداد سعري في حال اقتران هذه الإشارة بسلوك سعري إيجابي مؤكد.
وعلى صعيد المستويات السعرية المستهدفة، يبرز مستوى 60.55 ريال كمنطقة ارتكاز هامة، حيث إن الاستقرار أعلاها قد يمهد الطريق لبدء موجة ارتدادية تستهدف مستويات تتراوح بين 61.95 و63.30 ريال.
وفي حال استمرار القوة الشرائية، يبرز مستوى المقاومة الرئيسي عند 64.95 ريال كعقبة أساسية، حيث يُنظر إلى تجاوزه كخطوة جوهرية لتحسين الصورة الفنية الكلية للسهم على المدى القصير وتغيير النظرة السلبية التي سيطرت على التداولات الأخيرة.
وفي المقابل، تؤكد المعطيات الفنية على ضرورة الحفاظ على مستوى الدعم 57.85 ريال لضمان بقاء فرص الارتداد قائمة؛ إذ إن كسر هذا المستوى والاستقرار دونه قد يؤدي إلى تجدد الضغوط البيعية وإضعاف احتمالات التحسن الفني.
وبالعودة إلى المسار الزمني للسهم، يظهر أن سهم معادن قد استهل تداولات العام الحالي عند مستويات مرتفعة، مواصلاً الاتجاه الصاعد الذي بدأ في النصف الثاني من العام المنصرم؛ وهو ما مكنه من تسجيل قمة تاريخية جديدة بالقرب من مستوى 79.90 ريال خلال شهر يناير.
ودخل السهم بعد ذلك في موجة هبوط حادة اتسمت بتشكيل سلسلة من القمم والقيعان المتناقصة، واستمرت هذه الضغوط حتى شهر يوليو الحالي، حيث وصل السهم إلى منطقة دعم استراتيجية بالقرب من مستوى 56.65 ريال.
ونجح السهم في إظهار تماسك ملحوظ فوق هذه المنطقة؛ مما يعكس أهميتها كنقطة دعم جوهرية قد تشكل قاعدة للانطلاق أو مراقبة التحول في الأداء الفني، على الرغم من بقاء الاتجاه الهابط الثانوي هو المسيطر على المشهد العام حتى الآن.










































