اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
ترأس الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت اليوم في الرياض، حيث استعرض المجلس عددًا من الملفات الأمنية والاقتصادية والتنموية، إلى جانب العلاقات الثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة، واتخذ قرارات تتعلق بالتعاون الدولي وإعادة هيكلة بعض الجهات الحكومية والترقيات الوظيفية.
وفي مستهل الجلسة، ثمّن مجلس الوزراء الدور الحازم للقوات المسلحة في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومقدراته، وردع أي اعتداء أو تهديد لسيادته وسلامة المواطنين والمقيمين، مؤكدًا كفاءة القوات المسلحة واقتدارها في أداء مهامها، بما يعزز مكانة المملكة بوصفها موطنًا للأمن والأمان، ويدعم مسيرتها نحو مزيد من التقدم والازدهار، بالتوازي مع جهودها الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
وأكد المجلس أن ميليشيا الحوثي الإرهابية ستواجه عواقب جرائمها واعتداءاتها المتكررة على مطارات المملكة ومكة المكرمة والمدينة المنورة وقاصدي الحرمين الشريفين، إلى جانب استهداف الأعيان والمنشآت المدنية والاقتصادية. كما أعرب عن خالص التعازي والمواساة لأسر ضحايا تلك الاعتداءات، متمنيًا الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.
وأثنى المجلس على العمليات العسكرية التي ينفذها تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحييد تهديد ميليشيا الحوثي الإرهابية للشعب اليمني والأمن والسلم الدوليين وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد. وأكد في هذا السياق أن المملكة لن تسمح بتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، معربًا عن تقديره مواقف الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية المنددة بجرائم الميليشيا الحوثية.
وأشاد مجلس الوزراء بالنجاح الذي تحقق في استعادة تدفقات النفط عبر خط أنابيب «شرق – غرب»، بفضل الله ثم جهود أبناء الوطن، معتبرًا أن سرعة التعافي تعكس المرونة التشغيلية العالية لمنظومة الطاقة السعودية وقدرتها على تطوير الحلول التقنية والتعامل مع الظروف الطارئة، بما يعزز موثوقية الإمدادات واستمراريتها إلى الأسواق الدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.
وأوضح وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس اطّلع على نتائج المحادثات والاجتماعات التي عُقدت خلال الأيام الماضية بين المملكة والدول الشقيقة والصديقة، بهدف تعزيز التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف، وتوسيع مجالات التنسيق والتكامل لمواجهة التحديات المشتركة.
ونوّه المجلس بمخرجات الاجتماع الخامس للجنة التنسيق الأمني المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي البحريني، وما تضمنته من تأكيد استمرار العمل المشترك لتنفيذ المبادرات المتفق عليها، بما يحقق الأهداف والتطلعات المنشودة ويخدم مصالح الشعبين، في إطار العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين.
ورحّب المجلس بالمشاركين في مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين والاجتماعات الوزارية العربية والدولية التي تستضيفها الرياض خلال الأسبوع الجاري، مؤكدًا مكانة المملكة مركزًا عالميًا للحوار والابتكار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات في قطاع الطاقة، ودورها الرائد في تعزيز التعاون الدولي والمساهمة في رسم مستقبل هذا القطاع.
وعلى الصعيد المحلي، أعرب مجلس الوزراء عن تقديره التفاعل المجتمعي الواسع مع الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026، التي أطلقها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، بهدف ترسيخ قيم العمل الإنساني والمساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من وحدات الدم ومكوناته، بما يضمن تلبية الاحتياجات العلاجية للمرضى في مختلف مناطق المملكة.
واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، بما فيها الموضوعات التي اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما استعرض ما انتهى إليه مجلسا الشؤون السياسية والأمنية والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء بشأنها، واتخذ عددًا من القرارات.
وفي مجال التعاون الدولي، وافق مجلس الوزراء على انضمام المملكة إلى الصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي، كما فوّض وزير الثقافة أو من ينيبه بالتباحث مع الجانب السوري بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون الثقافي بين وزارتي الثقافة في البلدين، والتوقيع عليها.
وفوّض المجلس وزير البيئة والمياه والزراعة، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للأرصاد، أو من ينيبه، بالتباحث مع مبادرة الشرق الأوسط الأخضر بشأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الأرصاد الجوية، والتوقيع عليها. كما وافق على مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم السعودية ومركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، ومذكرة تفاهم للتعاون في البحث والتطوير والابتكار بين هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار السعودية ومجلس البحوث العلمية والتكنولوجية التركي.
واعتمد المجلس النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم بين هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة والجهات النظيرة لها في الدول الأخرى والمنظمات الدولية، بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وفوّض وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، رئيس مجلس إدارة الهيئة، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجهات المعنية والتوقيع على مذكرات التفاهم وفق النموذج المعتمد.
كما فوّض محافظ البنك المركزي السعودي، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب المصري بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين البنك المركزي السعودي والبنك المركزي المصري، للتعاون في مجال الإشراف والرقابة على المؤسسات المالية الخاضعة لرقابة البنكين، والتوقيع عليها.
وفي الشأن الاقتصادي، وافق مجلس الوزراء على استراتيجية الأمن الغذائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بصفة استرشادية لمدة ثلاث سنوات. كما أقر أن يتولى وزير الصناعة والثروة المعدنية رئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة للتجارة الخارجية، وأن يكون وزير التجارة نائبًا لرئيس المجلس.
ووافق المجلس على دمج الهيئة العامة للتجارة الخارجية وهيئة تنمية الصادرات السعودية في كيان واحد تحت مسمى «الهيئة العامة للتجارة الخارجية والتصدير»، موجّهًا بإعداد المتطلبات اللازمة لتنفيذ عملية الدمج، والرفع بما يستلزم اتخاذ إجراءات نظامية خلال 180 يومًا.
وفي القرارات الإدارية، وافق المجلس على تعيين عبدالله بن أحمد التويجري عضوًا في مجلس إدارة هيئة التأمين، واعتمد الحساب الختامي لهيئة تطوير بوابة الدرعية عن عام مالي سابق.
كما وجّه باتخاذ ما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، شملت التقارير السنوية لوزارات العدل والإعلام، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للملكية الفكرية، وصندوق البيئة، والمركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة، والمركز الوطني لنظم الموارد الحكومية، ومعهد الإدارة العامة، ومجلس المخاطر الوطنية.
وفيما يتعلق بالترقيات، وافق مجلس الوزراء على ترقية سلطان بن عرار الدوسري إلى وظيفة مستشار أول أعمال بالمرتبة الخامسة عشرة في وزارة الداخلية، وفهد بن سعد الدوسري إلى وظيفة مستشار أول تقنية هندسة حاسب آلي بالمرتبة الخامسة عشرة في وزارة المالية.
كما وافق على ترقية أربعة مسؤولين في وزارة الخارجية إلى وظيفة سفير، وهم صقر بن سليمان القرشي، وغازي بن رافع العنزي، وأحمد بن عبدالعزيز سلامة، وفواز بن عبدالرحمن الشبيلي.
وشملت القرارات ترقية ثمانية مسؤولين في وزارة الخارجية إلى وظيفة وزير مفوض، وهم تركي بن هويج السلوم، ويوسف بن عمر جزار، وخالد بن عبدالله الغفيص، ومحمد بن مسفر العتيبي، وسعد بن علي عسيري، وأحمد بن محمد الهاجري، ومحمد بن أحمد بن شافي، وعماد بن أمين إلياس.










































