اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٢٢ أيلول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
حين أطلق الحكم صافرة نهاية مباراة بوسطن، لم تشبه الحسرة التي عمّت شوارع الدار البيضاء والرباط أي هزيمة سابقة. لم يكن أحد يتحدث عن خروج مبكر أو نتيجة محبطة، بل عن سقف جديد اقترب منه المنتخب ولم يتجاوزه بعد. جيل كامل كبر وهو يشاهد أسود الأطلس يقتربون خطوة تلو أخرى من القمة، وبعد صافرة بوسطن، تغير السؤال المطروح في المقاهي من 'متى نصل؟' إلى 'ماذا بعد؟'.
الطريق نحو ربع النهائي مر بمحطات لم تخل من التوتر. بعد تعادل افتتاحي مثير أمام البرازيل انتهى 1-1 بفضل هدف إسماعيل السايباري، حقق المنتخب فوزين متتاليين على اسكتلندا وهايتي، قبل أن يجد نفسه أمام هولندا في دور الستة عشر ويحسم التأهل بركلات الترجيح إثر تعادل درامي جاء في الدقيقة الحادية والتسعين. مباريات بهذا التوتر تجعل متابعة كل تفصيل مهمة بالنسبة للمشجع المغربي، ولهذا يفتح كثيرون منهم خطوة 1xBet تحميل قبل صافرة الانطلاق، بحثا عن تحديثات لحظية للنتائج والمعطيات الفنية دون الحاجة للتنقل بين عدة صفحات أثناء المشاهدة. بعدها جاءت مواجهة كندا في ثمن النهائي، حيث سجل عز الدين ونحي هدفين وأضاف رحيمي هدفا ثالثا، ليفوز المغرب 3-0 ويصبح أول منتخب أفريقي يسجل ثلاثية كاملة في مباراة إقصائية بتاريخ المونديال.
في ربع النهائي، وقفت فرنسا مجددا حجر عثرة، بنتيجة 2-0 سجلها كيليان مبابي وعثمان ديمبلي. ورغم الخروج، ترك أسود الأطلس أرقاما يستحق التوقف عندها. أحرز المنتخب 11 هدفا في ست مباريات، وهي أعلى حصيلة تهديفية له في تاريخ كأس العالم، كما بات أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ ربع النهائي في نسختين متتاليتين بعد نصف النهائي التاريخي بقطر 2022. ما حدث في الديار الأمريكية لم يعد استثناء يُروى، بل تأكيدا لمشروع كروي يبني على نفسه موسما بعد آخر.
قبل أشهر قليلة من انطلاق المونديال، عاش المغرب فصلا آخر من قصته الكروية حين استضاف كأس أمم أفريقيا 2025 على أرضه. النهائي أمام السنغال شهد جدلا كبيرا بعد احتجاج لاعبي السنغال على ركلة جزاء احتُسبت للمغرب في الوقت بدل الضائع، قبل أن تنظر لجنة الاستئناف التابعة للكاف في الواقعة وتحسم اللقب لصالح المغرب، ليحصد بذلك تتويجه الثاني بعد نسخة 1976. هذا القرار موثق رسميا عبر الموقع الرسمي للكاف لمن يرغب في العودة إلى تفاصيله كاملة. وبين الجدل الذي رافق الحسم واللقب الذي حمله المغرب إلى بيته، منح هذا التتويج الجهاز الفني بقيادة محمد وحبي دفعة معنوية قبيل استحقاق الصيف الأمريكي.
الطموح لا يتوقف عند ما تحقق. بعد أربع سنوات فقط، سيجد المغرب نفسه في قلب الحدث من جديد، هذه المرة كدولة مضيفة إلى جانب إسبانيا والبرتغال في نسخة 2030 من كأس العالم. توقيت كهذا يمنح الجيل الحالي فرصة نادرة ليعيش تجربتين مختلفتين تماما، أولاهما كمنافس يسعى للقب على أرض غريبة، والثانية كصاحب أرض يستقبل كرة القدم العالمية في ملاعبه. من يرغب في متابعة الخلفية الكاملة لمسيرة أسود الأطلس بالمونديال يمكنه الرجوع إلى الصفحة الرسمية للفيفا المخصصة لتاريخ المنتخب المغربي في البطولة.
الأرقام وحدها تكشف حجم التطور الذي عرفه المنتخب بين النسختين، رغم أن النتيجة النهائية بدت متشابهة على الورق.
المعيار
قطر 2022
الولايات المتحدة 2026
أفضل نتيجة
نصف النهائي (المركز الرابع)
ربع النهائي
عدد الأهداف المسجلة
6 أهداف
11 هدفا
عدد المباريات الملعوبة
7 مباريات
6 مباريات
الخصم في المحطة الحاسمة
فرنسا (نصف النهائي)
فرنسا (ربع النهائي)
طريقة الخروج
خسارة في الوقت الأصلي
الفارق واضح في الفعالية الهجومية التي قفزت بين النسختين، لكن العقبة اسمها فرنسا بقيت كما هي.
مع اقتراب اعتزال بعض الأسماء التي رافقت المغرب منذ قطر 2022، بدأت الأنظار تلتفت إلى من سيقود المرحلة المقبلة. أبرز هذه الوجوه التي فرضت نفسها خلال هذه النسخة:
هذا التداخل بين خبرة الأسماء المخضرمة وحماس الوجوه الجديدة يمنح الجهاز الفني هامش مناورة مريحا، خصوصا مع اقتراب موعد المونديال الذي سيستضيفه المغرب بنفسه.
متابعة أسود الأطلس لم تعد تقتصر على مشاهدة المباريات، بل صارت طقسا اجتماعيا يجمع العائلات والجيران في كل موعد كروي كبير. من بين العادات التي رسخت نفسها في هذه التجربة:
وفي خضم هذه النقاشات اليومية، يتكرر اسم 1xBet في حديث المشجعين عن التطبيقات التي يتابعون من خلالها أرقام المباريات ومعطياتها، إلى جانب منصات أخرى مشابهة يستخدمها عشاق الكرة في المنطقة. يبقى هذا كله شكلا من أشكال الترفيه المرتبط بالرياضة للبالغين، لا وسيلة لتحقيق مكسب مضمون.
الأسئلة أمام المرحلة المقبلة أكثر من الأجوبة الجاهزة حاليا. هل يقدر محمد وحبي على بناء فريق يتجاوز عقدة المحطات الحاسمة أمام المنتخبات الكبرى؟ وهل سيكون عامل استضافة المونديال بعد أربع سنوات دافعا إضافيا أم ضغطا ثقيلا على الجيل القادم؟ الأكيد أن المغرب لم يعد يدخل البطولات الكبرى بصفة الضيف الخفيف الظل، بل بصفة الاسم الذي تحسب له كل المنتخبات الكبرى حسابا، وهذا وحده كفيل بتغيير نظرة الجميع إلى أسود الأطلس في المواعيد القادمة.












































