اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
الرياض - محمد الحيدر
كشف تقرير «بوصلة الأولويات 2026» الصادر عن مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار أن 38% من المشاركين في كوريا الجنوبية يعدون عدم التساوي في تقاسم أعباء الرعاية والأعمال المنزلية عائقا أمام إنجاب الأطفال، وهي أعلى نسبة بين الدول الـ32 المشمولة بالاستطلاع، وتزيد على ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي.
وتسلط النتيجة الضوء على جانب من قرارات الإنجاب يتعلق بتوزيع المسؤوليات داخل الأسرة، إلى جانب العوائق المالية والوظيفية. فالتخطيط لاستقبال طفل يرتبط بالقدرة على توفير الرعاية والوقت، وبكيفية تقاسم الأعباء اليومية بين أفراد الأسرة.
وتبرز هذه المسألة مع إعراب 69% من المشاركين في كوريا الجنوبية عن رغبتهم في أن ينجب الناس في بلدهم أطفالا أكثر، وهي ثاني أعلى نسبة بين الدول المشمولة بعد اليابان التي سجلت 77%، وتتجاوز ضعف المتوسط العالمي البالغ 32%. وفي المقابل، فضل 9% فقط من المشاركين الكوريين أن ينجب الناس أطفالا أقل.
وتتعلق هذه المواقف بما يراه المشاركون مناسبا لمجتمعهم، ولا تعني بالضرورة رغبتهم الشخصية في إنجاب أطفال إضافيين، وهو تمييز مهم عند قراءة الفجوة بين التطلع المجتمعي لزيادة المواليد والقدرة الفردية على اتخاذ قرار الإنجاب.
وإلى جانب تفاوت توزيع مسؤوليات الرعاية والأعمال المنزلية، أشار 43% من المشاركين إلى ارتفاع تكاليف السكن أو نقصه ضمن عوائق الإنجاب، بينما ذكر 32% انعدام الاستقرار الوظيفي أو عدم مرونة ساعات العمل، ما يضع ظروف السكن والعمل وتقاسم الرعاية ضمن الملفات المرتبطة بتكوين الأسرة.
وفي مؤشر آخر على ضغوط الحياة المهنية، أشار 40% من المشاركين في كوريا الجنوبية إلى أعباء العمل أو ظروفه بوصفها سببا لترك وظيفة، وهي ثاني أعلى نسبة بين الدول المشمولة بالاستطلاع. وتضيف هذه النتيجة بعدا مهنيا إلى النقاش حول الوقت المتاح للأسرة ومسؤولياتها.
وتدعم الأرقام قراءة أوسع للعوائق التي تواجه الراغبين في الإنجاب، تشمل تنظيم العمل وإتاحة الوقت للرعاية وعدالة توزيع المسؤوليات المنزلية، إلى جانب القدرة على تحمل النفقات. وهي جوانب تستحق الاهتمام عند تصميم سياسات دعم الأسر وتهيئة الظروف المناسبة لتكوينها.
واستندت النتائج الخاصة بكوريا الجنوبية إلى استطلاع إلكتروني شمل 2,500 بالغ خلال الفترة من 24 أبريل إلى 5 يونيو 2026، ضمن دراسة أوسع شملت 61,200 بالغ في 32 دولة.
وتعبر النتائج عن آراء المشاركين والعوائق التي يذكرونها، ولا تقيس عدد حالات الامتناع الفعلي عن الإنجاب أو تثبت سببا منفردا لقرارات الأسر.










































