اخبار السعودية
موقع كل يوم -مزمز
نشر بتاريخ: ١٦ أيلول ٢٠٢٦
أكد المهندس طه خليفة، المدير العام الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة «إنتل»، أن التحدي الحقيقي في السوق السعودية لم يعد يتمثل في توفير القدرة الحاسوبية، بل في تحويلها إلى قيمة اقتصادية ملموسة عبر تطبيقات عملية وكفاءات قادرة على تشغيلها وتطويرها.
وقال خليفة، في لقاء خاص مع صحيفة «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر «ليب 2026» الذي استضافته الرياض، إن العلاقة مع التقنية في السعودية تحولت جذرياً من التركيز على نشر تقنيات مطورة خارجياً إلى اعتماد تطوير مشترك داخل المملكة بمشاركة مهندسين سعوديين واستخدام بيانات محلية تتماشى مع أولويات «رؤية 2030».
وأوضح أن المرحلة القادمة «لن تُقاس بعدد الاتفاقيات أو المشاريع التجريبية، بل بما يصل إلى السوق من حلول فعلية»، مشيراً إلى أن الشركة تستهدف خلال 12 إلى 24 شهراً إظهار انتقال عدد من الحلول من مرحلة الاختبار إلى الإنتاج، وطرح أرقام واضحة لبرامج تنمية المهارات، مع مؤشرات مبكرة على تصدير بنية حاسوبية مصنعة داخل السعودية إلى الأسواق الإقليمية.
ومن بين مبادرات الشركة، تسعى «Intel AI Digital Readiness» إلى تحقيق 100 ألف مستفيد بحلول عام 2030، وفق ما ورد في اللقاء.
وتطرق خليفة إلى مبادرة «Saudi Made, Developed, Deployed» التي أطلقتها «إنتل» و«إتش بي إي» ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات خلال مؤتمر «ليب 2026»، والتي تجمع بين خوادم مجمعة محلياً تعتمد على معالجات «Intel Xeon 6»، وبرمجيات سعودية مطورة، وكفاءات محلية بهدف تسريع تطوير الحلول والتحقق منها ثم دفعها للاستخدام التجاري.
وفي ميدان التصنيع، بدأت شركة «إتش بي إي» إنتاج خوادم تعتمد على معالجات «Intel Xeon 6» في الرياض لتلبية الطلب المحلي والإقليمي، فيما أعلنت شركة «لينوفو» خلال المؤتمر عن تصنيع أول حاسوب محمول لها في السعودية مع خطط لتوسيع الإنتاج المحلي ليشمل أجهزة مكتبية ومحطات عمل وخوادم.
وأشار خليفة إلى أن الإنتاج المحلي خطوة أولى نحو بناء قاعدة تصدير مستقرة تتطلب طلباً مستداماً داخل المملكة لتعزيز وفورات الحجم وبناء الثقة في الأسواق المجاورة، معتبراً أن المؤشرات الأولية تسير في اتجاه إيجابي قد يجعل السعودية مركزاً إقليمياً لتصنيع البنية الحاسوبية المتقدمة خلال السنوات المقبلة.
وعلى صعيد كفاءة الطاقة، لفت خليفة إلى أن السؤال لم يعد فقط مدى توفر القدرة الحاسوبية بل مدى الكفاءة في تشغيلها ضمن موارد الطاقة المتاحة، مشيراً إلى تعاون «إنتل» مع «Think AI» لاستكشاف مفهوم الحوسبة غير المتجانسة واعتماد معايير مثل «الرموز لكل واط» التي يتوقع أن تلعب دوراً متنامياً في قرارات الحكومات والشركات بشأن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وفي مجال نماذج اللغة العربية، بما في ذلك نموذج «علّام» من شركة «هيوماين»، شددت «إنتل» على أن التحدي لا يقتصر على الفهم الصحيح للغة العربية الفصحى بل يمتد إلى التعامل مع تنوع اللهجات والسياقات الثقافية، إضافة إلى الكفاءة التشغيلية التي تتطلب موارد حاسوبية ضخمة وتحسين الأداء من حيث استهلاك الطاقة وخفض تكلفة الاستدلال.
وتتوقع «إنتل» انتقال جزء متزايد من أعباء الذكاء الاصطناعي من مراكز البيانات السحابية إلى الأجهزة الشخصية والطرفية داخل السعودية، لا سيما في الحالات التي تتطلب استجابة سريعة أو معالجة بيانات محلية حساسة.










































