اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
يواجه آلاف السياح مصيرًا غامضًا في منطقة لابلاند الفنلندية، بعد أن تسببت موجة برد قاسية وغير مسبوقة في شل حركة الطيران وعزل المنطقة عن العالم الخارجي، حيث أُلغيت كافة الرحلات المغادرة من مطار كيتيلا، الذي يعد شريانًا رئيسيًا لنقل المسافرين الشتويين إلى وجهات أوروبية كبرى مثل لندن، بريستول، مانشستر، باريس، وأمستردام.
معدات متجمدة واستمرار الأزمة
جاء توقف الحركة الجوية يوم أمس الأحد نتيجة انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون 35 درجة مئوية تحت الصفر، وهو ما خلق تحديات تقنية معقدة، إذ أوضحت شركة 'فينافيا' المشغلة للمطار لهيئة البث العامة 'Yle' أن الرطوبة في الجو فاقمت الوضع عبر تكوين طبقات صقيع زلقة، مما جعل عمليات إزالة الجليد عن الطائرات مهمة شبه مستحيلة، فضلًا عن تجمد معدات الصيانة وتزويد الوقود الأرضية وتوقفها عن العمل.
وتشير التوقعات إلى استمرار الأزمة اليوم الاثنين، مع تنبؤات هيئة الأرصاد الجوية الفنلندية بتدني الحرارة إلى 39 درجة مئوية تحت الصفر، وقد تم بالفعل إلغاء أولى الرحلات المجدولة لهذا اليوم.
طقس متطرف وحوادث برية
وعلى الرغم من شهرة لابلاند – التي تمتد عبر شمال النرويج والسويد وفنلندا – ببرودتها وثلوجها، إلا أن الأجواء الحالية تعد استثنائية مقارنة بالمتوسط الشتوي المعتاد في لابلاند الفنلندية الذي يبلغ 14 درجة تحت الصفر، مع انخفاضات عرضية تصل إلى -30 درجة، وفقًا لمجلس السياحة الوطني.
ويخدم مطار كيتيلا بشكل أساسي الزوار الراغبين في التزلج ورؤية الشفق القطبي، بينما يعتبر مطار روفانييمي الواقع جنوبًا الوجهة الرسمية لزوار 'منزل بابا نويل' الفلكلوري، والذي شهد هو الآخر إلغاء رحلة واحدة يوم الأحد، تزامنًا مع إلغاءات سابقة في كيتيلا يومي الجمعة والسبت.
ولم يقتصر تأثير البرد القارس على الجو، بل جعل الطرق شديدة الخطورة، حيث حذرت خدمة 'فينترافيك' من ظروف جليدية صعبة.
وفي هذا السياق، انحرفت حافلة تقل ركابًا أوكرانيين وسقطت في خندق صباح الأحد، وأكدت الشرطة المحلية عدم وقوع إصابات خطيرة جراء الحادث.
عاصفة تضرب شمال أوروبا
ويتزامن هذا البرد غير المعتاد في لابلاند مع عاصفة واسعة تمر فوق شمال أوروبا، جلبت معها ظروفاً شتوية قاسية واضطرابات في السفر طالت المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا.
وقد أسفرت هذه العاصفة عن مقتل رجل في إنجلترا بعد سقوط شجرة على مقطورته السكنية، بينما عانى حوالي 100 ألف منزل في فرنسا من انقطاع التيار الكهربائي يوم السبت الماضي.










































