اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢١ أيار ٢٠٢٦
أقر الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جينسن هوانغ، بأن الشركة 'تنازلت إلى حد كبير' عن سوق رقائق الذكاء الاصطناعي في الصين لصالح هواوي، في ظل استمرار القيود الأميركية على تصدير الرقائق المتقدمة، والتي أعادت تشكيل مشهد صناعة أشباه الموصلات الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
وجاءت تصريحات هوانغ بالتزامن مع إعلان الشركة نتائج مالية قوية للربع الأخير، إذ ارتفعت الإيرادات بنسبة 85% لتصل إلى 81.62 مليار دولار مقارنة بـ44.06 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. كما كشفت الشركة عن برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة 80 مليار دولار، إلى جانب رفع توزيعات الأرباح.
الصين تتحول إلى نقطة توتر رئيسية
ورغم الأداء المالي القوي، أكد هوانغ أن السوق الصينية ما تزال تمثل تحديًا استراتيجيًا للشركة، مشيرًا إلى أن الطلب داخل الصين ما يزال مرتفعًا للغاية.
وقال إن هواوي أصبحت لاعبًا قويًا في هذا المجال، مضيفًا أن الشركة الصينية حققت عامًا قياسيًا، ومن المرجح أن تواصل تحقيق نتائج قوية خلال الفترة المقبلة، في وقت تواصل فيه منظومة شركات الرقائق المحلية تعزيز حضورها.
وأضاف: 'لقد تنازلنا فعليًا عن هذا السوق لهم إلى حد كبير'.
وتعكس هذه التصريحات التأثير المتزايد للقيود الأميركية، التي دفعت بكين إلى تسريع جهودها لتحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع أشباه الموصلات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
قيود التصدير تغيّر قواعد اللعبة
وكانت الصين تمثل سابقًا ما لا يقل عن خمس إيرادات مراكز البيانات لدى إنفيديا، لكن القيود الأميركية حدّت من قدرة الشركة على بيع رقائقها المتقدمة داخل السوق الصينية.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أبلغت الشركة في أبريل بضرورة الحصول على تراخيص خاصة لتصدير رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين وعدد من الدول الأخرى.
وفي مقابلة إعلامية، أوضح هوانغ أن الشركة لا تبني توقعاتها على أي احتمالات لتخفيف القيود قريبًا، مؤكدًا أن إنفيديا أبلغت المستثمرين بعدم انتظار أي تطورات تتعلق بالموافقات الخاصة بمبيعات الرقائق المتقدمة داخل الصين.
فرصة مستقبلية رغم الغموض
ورغم الحذر الذي أبداه، أكد هوانغ أن الشركة لا تزال حريصة على العودة بقوة إلى السوق الصينية إذا تغيرت الظروف مستقبلاً، مشيرًا إلى أن إنفيديا ترتبط بعلاقات طويلة الأمد مع العملاء والشركاء في الصين منذ أكثر من 30 عامًا.
وفي الوقت نفسه، تعمل الشركة على توسيع سلاسل الإمداد استعدادًا لما وصفه بفرصة نمو ضخمة مرتبطة باقتصاد الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن إنفيديا تستثمر بصورة مكثفة في قطاعات تشمل الطاقة والرقائق والبنية التحتية والنماذج والتطبيقات.
وأضاف أن الأولوية الحالية تتمثل في دعم الموردين وتمكينهم من مواكبة النمو السريع للشركة، خاصة مع توسع أعمالها بمعدلات كبيرة.
تعكس تصريحات هوانغ تحوّلًا مهمًا في خريطة المنافسة العالمية على الذكاء الاصطناعي؛ فبينما تواصل إنفيديا تحقيق أرباح قياسية، تبدو القيود الجيوسياسية عاملاً مؤثرًا في إعادة توزيع النفوذ داخل سوق الرقائق، بما يمنح الشركات الصينية، وعلى رأسها هواوي، مساحة أوسع لتعزيز حضورها في أحد أكثر القطاعات التكنولوجية حساسية.










































