اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦
الرياض – رؤى مصطفى
في أمسية ثقافية جمعت بين التأمل في المعاني الإنسانية واستكشاف جماليات السرد، نظّم صالون نبل بمقر مدينتي في حي المغرزات بالرياض لقاءً لتدشين رواية «جدني.. لا تقرأني» للكاتبة نورة المطيري.
وقدّمت آمال الغامدي قراءة تناولت الأبعاد الإنسانية والاجتماعية للرواية، متوقفة عند ثيمات الفقد والوفاء، وما تحمله الأحداث من رسائل وجدانية وأخلاقية. وأشارت إلى معالجة العمل لقضايا الغيرة بين الإخوة والأصدقاء، والبحث عن الجمال والكمال، وأهمية احتواء الشباب واستثمار قدراتهم، إلى جانب تسليط الضوء على الأيتام والرعاية المجتمعية.
كما أبرزت حضور البعد الوطني في تصوير الرياض، بما يجمع بين أصالة الصحراء ومظاهر النهضة الحديثة، مؤكدة أن الإنسان لا يُختزل في مظهر أو موقف عابر، ومشيدة بتعدد الأصوات السردية وتسلسل الأحداث وما تحمله من مفاجآت.
من جانبه، تناول الدكتور أحمد القيسي البناء الفني للرواية، مستعرضًا تداخل الفن الروائي مع اليوميات والمذكرات والسيرة الذاتية والأدب الرسائلي، ومستشهدًا بأعمال عربية وعالمية، من بينها «يوميات نائب في الأرياف» و«بنات الرياض»، التي وظّفت البريد الإلكتروني ضمن بنيتها السردية.
وتوقف القيسي عند تقنية «الإيهام بالواقع» في رواية المطيري، موضحًا أن توظيف الرسائل والتعليقات المصاحبة لها يعزز شعور القارئ بواقعية الأحداث، ويمنح النص قدرة على تجاوز بعض الأساليب التقليدية في السرد، بما يثري التجربة الروائية. وشهدت الأمسية قراءات ونقاشات فتحت آفاقًا للتأمل في المضامين الإنسانية والتقنيات الفنية التي شكّلت ملامح العمل، قبل أن تُختتم بتوقيع الكاتبة نورة المطيري نسخًا من روايتها للحضور، في ختام لقاء جمع بين القراءة النقدية والاحتفاء بالتجربة الإبداعية.










































