اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦
الجبيل الصناعية - إبراهيم الغامدي
تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة مع استعادة الدولار الأمريكي لقوته، مما قلص المكاسب التي حققها المعدن النفيس في أعقاب الانتخابات. ومع ذلك، ظل سعر الذهب مرتفعاً بشكل ملحوظ بفضل المكاسب القوية التي سجلها هذا الأسبوع، مدفوعاً بانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتغير التوقعات بشأن السياسة المالية في الولايات المتحدة.
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% ليصل إلى 4048.97 دولاراً للأونصة، في تمام الساعة (06:24 بتوقيت غرينتش)، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.4% لتصل إلى 4057.95 دولاراً.
وفيما يتعلق بالمعادن الأخرى، انخفضت الفضة بنسبة 0.5% لتصل إلى 51.5215 دولاراً للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.6% ليصل إلى 1510.78 دولاراً. وهبط البالاديوم في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 1025.70 دولاراً، في حين انخفضت عقود البالاديوم الآجلة بنسبة 0.8% لتصل إلى 1025.25 دولاراً. ومع ذلك، تتجه المعادن الثلاثة جميعها لتحقيق مكاسب على أساس أسبوعي.
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% ليصل إلى 101.80 نقطة. وقد حقق المعدن النفيس مكاسب تجاوزت 5% هذا الأسبوع، بعد أن أدى فوز الحزب الديمقراطي بالسيطرة على الكونغرس إلى تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.
ومع ذلك، لا يزال الذهب عرضة للتأثر بعمليات التسييل في أسواق الأسهم، حيث يلجأ المستثمرون إلى بيع أصولهم لتغطية خسائر في استثمارات أخرى. وكان المعدن النفيس يتداول بالقرب من 4090 دولاراً للأونصة بعد صعود قوي، في حين واصلت أسهم التكنولوجيا تراجعها للجلسة الثالثة على التوالي يوم الجمعة.
وجاءت عمليات البيع هذه وسط مخاوف من أن تؤدي سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس إلى فرض رقابة تنظيمية أكثر صرامة على شركات الذكاء الاصطناعي، لا سيما في ظل تزايد معارضة الناخبين لتوسيع مراكز البيانات.
وقد أدى هذا التوجه نحو الأصول الأكثر أماناً إلى زيادة الطلب على سندات الخزانة الأمريكية، مما دفع عوائدها إلى أدنى مستوياتها منذ أوائل سبتمبر. وفي المقابل، شهد الدولار تعافياً طفيفاً، مما قلل من جاذبية الذهب للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
وذكر محللون في بنك 'إيه إن زد' أن التوقعات بفرض قيود مالية أكثر صرامة في ظل سيطرة الحزب الديمقراطي على الكونغرس قد ساهمت في دفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية نحو الانخفاض، رغم أن تراجع الاقتراض الحكومي قد يؤدي أيضاً إلى ضعف أحد مصادر الطلب على الذهب.
وأضاف المحللون أن عمليات الشراء الفعلية (المادية) للذهب لا تزال قوية؛ إذ 'أضافت البنوك المركزية صافي 321 طناً إلى احتياطياتها في الربع الثالث'، وهي أسرع وتيرة منذ أواخر عام 2024، حيث عززت المخاطر الجيوسياسية والمخاوف بشأن الانضباط المالي الطلب المؤسسي على السبائك.
ويتطلع المتداولون الآن إلى تقرير الوظائف الأمريكية (خارج القطاع الزراعي) المقرر صدوره في وقت لاحق من يوم الجمعة، بحثاً عن مؤشرات جديدة حول الزخم الاقتصادي وتوقعات أسعار الفائدة.
وقال إيليا سبيفاك، رئيس الاقتصاد الكلي العالمي في منصة 'تاستي لايف': 'شهد النفط الخام انتعاشاً خلال اليوم الماضي، وهو ما يمثل أحد العوامل التضخمية التي تضغط على الذهب'. ويمكن أن تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى تعزيز التوقعات بأن يبقي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يضع ضغوطاً على الذهب الذي لا يدر عائداً.
وفي آسيا، شهدت الأسواق التي تهيمن عليها شركات التكنولوجيا تراجعاً حاداً، مدفوعة بمخاوف من تشديد الرقابة التنظيمية وتباطؤ وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى أكبر هبوط في الأسهم الأمريكية منذ موجة البيع التي شهدها شهر أبريل 2025، والتي كانت مرتبطة بفرض تعريفات جمركية.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة 'كي سي إم تريد': 'في ظل ظروف العزوف عن المخاطرة كهذه، نشهد تسييلاً لمراكز الذهب لتوفير السيولة وتغطية نداءات الهامش في استثمارات أخرى. ليست هذه المرة الأولى التي نرى فيها هذا الديناميك يتفوق مؤقتاً على جاذبية الذهب التقليدية كملاذ آمن'.
ومن المقرر صدور تقرير الوظائف الأمريكية في القطاعات غير الزراعية في الساعة 13:30 بتوقيت غرينتش. ووفقاً لأداة 'فيد ووتش' التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، يرى المتداولون حالياً احتمالاً بنسبة 67% بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في ديسمبر، وهي نسبة أقل مما كان متوقعاً في الشهر الماضي، حيث كان رفع الفائدة شبه مؤكد حينها. وفي يوم الخميس، دعا مسؤولان في الاحتياطي الفيدرالي إلى إجراء زيادات معتدلة ومستمرة في أسعار الفائدة، وذلك بهدف كبح التضخم الذي يتجاوز المستهدف.
من ناحية أخرى، خفض بنك 'غولدمان ساكس' يوم الخميس توقعاته لسعر الذهب بحلول نهاية عام 2026 من 4650 دولاراً للأونصة إلى 4150 دولاراً، مرجعاً ذلك إلى تبني الاحتياطي الفيدرالي موقفاً أكثر تشدداً بشأن أسعار الفائدة.










































