اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦
حذر علماء أمريكيون من مخاطر تطبيقات المحادثة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، في ظل قدرتها على محاكاة المشاعر الإنسانية والأبوية، وما قد يترتب على التفاعل معها من إرباك قدرة الأطفال على التمييز بين البشر والآلات، وطمس الحدود بين العلاقات الإنسانية والتواصل مع البرامج والأجهزة.
وأوضحت عالمة الاجتماع والباحثة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة الأمريكية، شيري تيركل، أن استخدام الذكاء الاصطناعي يثير تساؤلات بشأن تأثيره في العمليات الأساسية خلال مرحلة الطفولة، وفي مقدمتها التمييز بين البشر والأجسام غير الحية.
ولفتت تيركل إلى أن هذه المخاوف لا تقتصر على الأطفال، بل تمتد إلى البالغين الذين يعتمدون بكثافة على تطبيقات المحادثة الآلية في حياتهم اليومية، إذ قد يدفع التفاعل المستمر معها بعض المستخدمين إلى الاعتقاد بأن الروبوت كائن حي يهتم بهم ويبادلهم المشاعر، رغم أنه نظام تقني لا يمتلك مشاعر بشرية حقيقية.
حدود محاكاة اللغة البشرية
وفي سياق متصل، خلص باحثون من جامعتي زيورخ السويسرية وأمستردام الهولندية إلى أن أكثر برمجيات الدردشة تطورًا لا تزال عاجزة عن محاكاة الطيف الكامل للتعبير اللغوي البشري بدقة، وفق ورقة بحثية نشرتها دورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» الأمريكية.
وأشار الفريق إلى إمكانية التمييز بصورة منهجية بين النصوص التي يولدها الذكاء الاصطناعي ومحتوى التواصل البشري، استنادًا إلى دراسة رسائل ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتسلط هذه النتائج الضوء على الفجوة بين قدرة الأنظمة على إنتاج نصوص تبدو طبيعية وبين محاكاتها الدقيقة لمختلف أشكال التعبير اللغوي البشري، وفق ما خلص إليه الباحثون.
مخاوف من تداعيات محتملة على الصحة النفسية
وسبق أن أشارت أبحاث إلى وجود علاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتراجع محتمل في الصحة النفسية. وفي هذا السياق، حذر فريق من جامعة أكسفورد وكلية لندن من احتمال ظهور «حلقة تغذية راجعة» تعزز فيها تطبيقات المحادثة الآلية نوعًا من الاضطراب العقلي يُعرف بالذهان لدى المستخدمين.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تزايد الاعتماد على تطبيقات المحادثة الآلية، وتثير تساؤلات بشأن تأثير التفاعل المتكرر معها في إدراك المستخدمين لطبيعة العلاقة التي تربطهم بهذه الأنظمة، إلى جانب التداعيات النفسية المحتملة التي تناولتها الأبحاث المشار إليها.










































