اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٩ أيلول ٢٠٢٦
الرياض - «الرياض»
تستعد الرياض الاثنين المقبل لاستضافة النسخة الرابعة من المنتدى العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي 2026، الذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، في أول استضافة عربية لهذه المنصة الدولية، وسط مشاركة واسعة من المسؤولين وصناع السياسات وقادة التقنية والخبراء، وترقب لمخرجات المنتدى من الدول الأعضاء في المنظمة البالغ عددها 194 دولة.
وتقام أعمال المنتدى خلال الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر الجاري، بمشاركة وزراء ومسؤولين معنيين بالتقنية والذكاء الاصطناعي، وصناع سياسات، وقادة شركات تقنية عالمية، وممثلي منظمات دولية، إلى جانب نخبة من الخبراء والباحثين.
ويستهدف المنتدى دفع النقاش العالمي من مرحلة وضع المبادئ العامة إلى تطوير سياسات وآليات عملية تدعم الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي، في وقت تتسارع فيه تطبيقات هذه التقنيات وتتوسع آثارها في الاقتصاد والتعليم والصحة والإعلام وسوق العمل وغيرها من القطاعات.
من المبادئ إلى السياسات
ويأتي انعقاد المنتدى في مرحلة تتزايد فيها الحاجة إلى أطر دولية تحقق التوازن بين إطلاق إمكانات الابتكار وحماية الإنسان وحقوقه، في ظل تحديات ترتبط بالتحيز الخوارزمي والتمييز والسلامة والخصوصية والفجوة الرقمية.
وتزداد أهمية التعاون الدولي في هذا المجال مع تفاوت قدرات الدول والمجتمعات على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستفادة منها، وما يفرضه ذلك من ضرورة بناء سياسات تساعد على توزيع فوائد التقنية بصورة أكثر عدالة.
وتشكل توصية «اليونسكو» بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، التي أقرتها الدول الأعضاء عام 2021، أحد الأطر الدولية الرئيسة في هذا المجال، إذ تضع الإنسان وحقوقه وكرامته في صميم عملية تطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتدعو إلى تعزيز العدالة وعدم التمييز والمساءلة والسلامة.
شراكة سعودية - دولية
وتشارك الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» في تنظيم المنتدى، بالشراكة مع المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي «ICAIRE» برعاية «اليونسكو»، وبالتنسيق مع اللجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم.
وتمنح استضافة الرياض للمنتدى مساحة أوسع لمناقشة قضايا حوكمة الذكاء الاصطناعي، من خلال جمع ممثلين عن الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع البحثي في منصة واحدة لتبادل التجارب، ومناقشة التحديات، وبحث سبل بناء توافق دولي حول الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة.
أكثر من 30 جلسة و100 متحدث
وعلى مدى أربعة أيام، يناقش المنتدى عدداً من الملفات الرئيسة، تشمل أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وحوكمته، وبناء القدرات، والابتكار المسؤول، والسياسات الدولية، إلى جانب استعراض مبادرات وتجارب عالمية في تطوير الأطر التنظيمية والأخلاقية للذكاء الاصطناعي.
وتتوزع أعمال المنتدى على أكثر من 30 جلسة وورشة عمل متخصصة، بمشاركة أكثر من 100 متحدث من مختلف دول العالم، لبحث كيفية مواءمة سرعة التطور التقني مع متطلبات السلامة والمسؤولية، وتعزيز قدرة الدول على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بصورة عادلة ومستدامة.
وتكتسب مخرجات المنتدى أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى سياسات تتجاوز الحدود الوطنية، وتضع أسساً مشتركة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي، وتدعم عدالة توزيع فوائده، وتعزز جاهزية الدول والمجتمعات، وتسهم في الحد من الفجوة الرقمية.
كما يستهدف الحوار الدولي توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم التنمية المستدامة وازدهار المجتمعات، مع الحفاظ على الحقوق والحريات والكرامة الإنسانية.
وتعكس استضافة الرياض لهذا الحدث تنامي حضور المملكة في الحوار الدولي حول الذكاء الاصطناعي وأخلاقياته، وتوفر منصة تجمع صناع القرار والخبراء والمبتكرين لمناقشة مستقبل تقنيات باتت تعيد تشكيل قطاعات الاقتصاد والمجتمع.
وأتاحت الجهة المنظمة التسجيل لحضور المنتدى عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للفعالية.










































