اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
لندن - ترجمة الخليج أونلاين
لم تعد أزمة النفط المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط تقتصر على نقص الإمدادات، إذ بدأت أزمة جديدة في شحن النفط تهدد بإبقاء الأسعار مرتفعة، وربما دفعها إلى مستويات غير مسبوقة إذا تعطلت التدفقات من الخليج.
وحذر الرئيس التنفيذي لشركة فيتول، أكبر شركة مستقلة لتجارة النفط في العالم، راسل هاردي، من أن استمرار تدفق النفط من الخليج عبر مضيق هرمز أصبح عاملاً حاسماً لتجنب قفزة كبيرة في الأسعار، قائلاً إن توقف هذه التدفقات قد يضع السوق أمام سيناريو وصول سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل.
وقال هاردي، في تصريحات نقلتها «فايننشال تايمز»، إن أزمة الطاقة التي بدأت بنقص في الخام تحولت أولاً إلى أزمة في المنتجات النفطية، ثم دخلت الآن مرحلة جديدة تتمثل في نقص ناقلات النفط. وأضاف أن كميات أكبر من الخام بدأت تخرج من الخليج، لكن المشترين يواجهون صعوبة متزايدة في العثور على السفن القادرة على نقلها.
وتشير تقديرات هاردي إلى أن نحو 12 مليون برميل يومياً من النفط الخام ومليوني برميل من المنتجات المكررة تخرج حالياً من الخليج، بعد أن ساهمت ترتيبات أمنية في فتح مسارات أمام الناقلات. ويعد استمرار هذه التدفقات ضرورياً، وفق تقديره، لتعويض النقص الحاد في المخزونات الغربية.
لكن المشكلة أن نقل النفط أصبح أكثر تعقيداً وكلفة. فالناقلات التي تعبر مضيق هرمز تتعرض لمخاطر أمنية كبيرة، فيما يجري نقل بعض الشحنات بين السفن في خليج عُمان، وهي عملية غير فعالة تستغرق وقتاً طويلاً وتبقي عدداً كبيراً من الناقلات خارج الخدمة الفعلية.
وأدى ذلك إلى ارتفاع أجور استئجار ناقلات النفط إلى مستويات قياسية، فيما أصبحت تكاليف الشحن والتأمين عاملاً رئيسياً في تحديد السعر النهائي للبرميل. وكانت «فايننشال تايمز» قد أشارت إلى وصول أجور بعض الناقلات إلى نحو 1.3 مليون دولار يومياً، مع ارتفاع تكلفة التأمين ضد مخاطر الحرب إلى ملايين الدولارات للرحلة الواحدة.
وتكشف هذه التطورات مفارقة مهمة في سوق النفط: الخام متوافر بدرجة أكبر، لكن نقله إلى المستهلك أصبح أكثر صعوبة وكلفة. ولهذا تظل أسعار برنت قرب حاجز 100 دولار، رغم ارتفاع التدفقات من الشرق الأوسط.
وفي أحدث تعاملات الأربعاء، ارتفع خام برنت إلى نحو 101.51 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 90.25 دولاراً، وسط مخاوف إضافية من اضطراب الإمدادات بسبب التصعيد في اليمن والتهديدات التي تواجه منشآت الطاقة.
ولا يقتصر الخطر على الخام؛ إذ حذر مسؤولون في قطاع الطاقة من أن شح المنتجات المكررة، خصوصاً الديزل، قد يمتد إلى الشتاء بسبب تراجع طاقات التكرير في الشرق الأوسط وروسيا. كما قال الرئيس التنفيذي لشيفرون إن السعر الفعلي للنفط المسلم إلى آسيا يقترب من 150 دولاراً للبرميل، رغم أن سعر برنت في الأسواق الآجلة يدور حول 100 دولار.










































