×



klyoum.com
jordan
الاردن  ٢٢ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ٢٢ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» جو٢٤»

رؤية ملكية لعقدٍ أردنيٍّ جديد: قراءة جيواستراتيجية في خطاب العرش”

جو٢٤
times

نشر بتاريخ:  الأثنين ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٥ - ٠٩:٥٦

رؤية ملكية لعقد أردني جديد: قراءة جيواستراتيجية في خطاب العرش

رؤية ملكية لعقدٍ أردنيٍّ جديد: قراءة جيواستراتيجية في خطاب العرش”

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

جو٢٤


نشر بتاريخ:  ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٥ 

رؤية ملكية لعقدٍ أردنيٍّ جديد: قراءة جيواستراتيجية في خطاب العرش”

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

يأتي خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة بوصفه لحظة وعي وطنيٍّ متجددة، تُعيد تعريف معادلات القوة والتنمية في الدولة الأردنية الحديثة. لم يكن الخطاب مجرّد نصٍّ بروتوكوليّ، بل وثيقة توجيهية تحمل في ثناياها فلسفة الحكم الرشيد، ورؤية استراتيجية عميقة تربط بين الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي والسيادة الوطنية، في إطارٍ جيواستراتيجيٍّ متكامل يُدرك موقع الأردن ودوره التاريخي في قلب الإقليم المأزوم.

عبارة الملك الشهيرة: 'وُلِد الأردن في قلب الأزمات، لكنه خرج منها أصلب عوداً وأقوى إرادة” تختصر مئة عامٍ من الصمود السياسي والدبلوماسي. إنها ليست توصيفاً تاريخياً فحسب، بل إعلانٌ لإرادة الاستمرار؛ فالأردن في رؤية قائده ليس دولة تتكيّف مع الأزمات، بل دولة تُحسن إدارتها وتحويلها إلى فرص. هنا يتجلّى المفهوم الملكي لـ”الأمن الذكي”، الذي لا يُقاس فقط بالحدود والسيادة، بل بقدرة الدولة على امتصاص الصدمات الاقتصادية، وإعادة إنتاج توازنها الداخلي عبر مؤسسات رشيقة واقتصادٍ متنوعٍ متماسك.

من منظورٍ جيواستراتيجي، يضع الخطاب الأردن في قلب المعادلة الإقليمية لا على هامشها. فالمملكة، كما يصفها الملك، 'صوت الاتزان في محيطٍ صاخب”، تمارس دورها كضامنٍ للأمن الإقليمي والوسيط الموثوق بين أطراف النزاع. ذلك الموقع السياسي لا يُستمد من القوة الصلبة وحدها، بل من رأس المال الدبلوماسي الذي راكمه الأردن خلال عقودٍ من الحياد الإيجابي والتوازن الواقعي في السياسة الخارجية. وفي هذا السياق، يمكن قراءة الخطاب كرسالة مزدوجة: طمأنة داخلية للشعب، وتأكيد خارجي بأن الأردن سيظل شريكاً محورياً في منظومة الأمن الإقليمي الممتد من شرق المتوسط إلى الخليج العربي.

اقتصادياً، يحمل الخطاب توجهاً واضحاً نحو بناء 'الاقتصاد المقاوم”، القادر على توليد النمو من الداخل دون ارتهانٍ للمساعدات أو تقلبات الأسواق العالمية. وقد أشار جلالته بوضوح إلى أن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان الأردني، الذي هو رأس المال الأهم، لا الموارد ولا الموازنات. فالاستثمار في التعليم والابتكار وريادة الأعمال لم يعد خياراً تنموياً بل أصبح شرطاً وجودياً للدولة في عصر التحول الرقمي. كما يُشير الخطاب إلى ضرورة 'تحرير الطاقات الوطنية” عبر إصلاح تشريعي وإداري يُعيد الاعتبار للكفاءة والجدارة، ويحدّ من البيروقراطية التي تعيق الإنتاجية وتُضعف الثقة بالمؤسسات.

وفي العمق، يعيد الخطاب صياغة مفهوم 'الشرعية التنموية” للدولة، أي أن شرعية الأداء لا تقوم فقط على الأمن والاستقرار، بل على قدرتها على تحسين جودة حياة المواطن، وتوسيع قاعدة المشاركة الاقتصادية، وتوزيع مكاسب النمو بعدالةٍ بين المحافظات والقطاعات. إنها نقلة من 'الشرعية السياسية” إلى 'الشرعية الإنتاجية”، حيث يصبح العمل، والابتكار، والتنافسية، ركائز الولاء الحقيقي للوطن.

وحين يقول جلالته: 'من يخاف الله لا يخشى شيئاً، ومن خلفه الأردنيون لا يُهزم”، فذلك ليس خطاباً عاطفياً بقدر ما هو إعلان لمعادلة ردعٍ استراتيجية قوامها الوحدة الوطنية والثقة المتبادلة بين القيادة والشعب. إنها صيغة الأمن المجتمعي المستدام الذي يسبق الأمن العسكري والسياسي. فالدولة التي يلتف حولها شعبها قادرة على الصمود في وجه الأزمات مهما اشتدت، والدولة التي تؤمن بإمكانات أبنائها تُصبح أكثر قدرة على اجتراح حلولٍ محلية للتحديات العابرة للحدود.

وفي المقابل، يقرأ الخطاب التحولات الدولية بواقعية براغماتية ناضجة؛ إذ يلمّح جلالته إلى ضرورة التكيّف مع النظام الاقتصادي العالمي الجديد، حيث تراجع دور النفط والموارد التقليدية أمام المعرفة والتكنولوجيا والمحتوى الرقمي. لذلك، فإن الأردن مطالب بتسريع التحول إلى اقتصادٍ معرفيٍّ أخضر، يُدمج بين الاستدامة البيئية والابتكار الصناعي، ويُحوّل موقعه الجغرافي إلى مركزٍ إقليمي للتجارة الرقمية والطاقة النظيفة والخدمات اللوجستية. هذا التوجّه لا يُغيّر شكل الاقتصاد فحسب، بل يُعيد تعريف موقع الأردن في خارطة الإنتاج الإقليمي، ليصبح 'محور القيمة المضافة” بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.

أما في البعد الاجتماعي، فإن الخطاب الملكي يرسّخ فكرة 'التمكين لا الرعاية”، أي نقل المواطن من متلقٍ إلى شريكٍ فاعلٍ في التنمية. فالعدالة الاجتماعية في الرؤية الملكية لا تُختزل في الدعم المالي بل في تمكين الأفراد من فرص العمل المنتج والتعليم النوعي والبيئة الآمنة. إنها مقاربة تنموية شمولية تجعل من الكفاءة معياراً ومن الإبداع أداةً للبقاء.

وفي التحليل السياسي، يعكس الخطاب نضج الدولة الأردنية في مئويتها الثانية، إذ لم يعد الهمّ الوطني مقتصراً على إدارة التحديات، بل على صياغة نموذجٍ جديدٍ للحكم الرشيد يقوم على اللامركزية والمساءلة وتكامل الأدوار بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. وهنا يظهر الخطاب كدليلٍ لتجديد العقد الاجتماعي بين الدولة والمجتمع على قاعدة الثقة والمسؤولية المتبادلة، في ظلّ بيئة إقليمية مضطربة تفرض على الأردن أن يكون 'صوت التوازن والعقلانية” وسط موجة الاستقطابات.

من الزاوية الجيواقتصادية، يفتح الخطاب الباب أمام رؤيةٍ أردنيةٍ للاستقلال الاقتصادي التدريجي، عبر تطوير سلاسل القيمة الوطنية، واستقطاب الاستثمارات النوعية في التكنولوجيا والطاقة البديلة والسياحة الطبية والصناعات الغذائية، مستفيداً من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة وممرات الربط الإقليمي مع الخليج ومصر والعراق. إنها مقاربة تقوم على 'التكامل الاقتصادي لا المنافسة”، وتحوّل الجغرافيا إلى موردٍ استراتيجيٍّ يُدار بعقلية السوق لا الجغرافيا التقليدية.

وفي كل ذلك، يظلّ البعد الأخلاقي في الخطاب حاضراً: الإيمان، الصبر، العمل، الوحدة. إنها القيم التي يستند إليها الملك لتوجيه السياسات العامة نحو الفعل لا القول، نحو التحول لا التبرير. فالمستقبل في الرؤية الملكية ليس حدثاً ينتظرنا، بل مشروعٌ نبنيه، وعقدٌ اجتماعيٌّ جديد نكتبه بعرق الأردنيين وإبداعهم.

إن خطاب العرش لهذا العام ليس مجرد نصٍّ سياسي، بل وثيقة استشرافية تُمهّد لعقدٍ أردنيٍّ جديد، قوامه السيادة الاقتصادية، والإصلاح المؤسسي، والانفتاح الواعي على العالم. فهو يؤسس لمعادلةٍ ثلاثية تجمع بين 'الأمن والاستثمار والابتكار”، ويُعلن أن الأردن مقبل على مرحلة إعادة التموضع الإقليمي كدولةٍ محوريةٍ ذات رسالةٍ ووزنٍ متنامٍ. لقد تجاوز الخطاب لغة الأزمة إلى لغة التصميم، وانتقل من الدفاع إلى البناء، ومن إدارة الواقع إلى صناعة المستقبل.

ولذلك، فإن مسؤولية المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص والنخب الأكاديمية أن تلتقط هذه الرؤية الملكية وتحوّلها إلى سياساتٍ قابلة للتنفيذ، وخططٍ واقعية بمؤشرات أداء واضحة. فالعقد الجديد الذي يريده الملك ليس شعاراً بل التزاماً وطنياً نحو أردنٍ منتجٍ، مزدهرٍ، مستقلٍّ، يليق بتاريخٍ من الحكمة والاعتدال، ويواكب تحولات العالم بوعيٍ وجرأةٍ وثقةٍ بالذات.

المصدر:

جو٢٤

-

الاردن

جو٢٤
أخبار الأردن اليومية في موقع جو24 الألكتروني،أخبار المحافظات اليومية،خبر عاجل من عمان و المحافظات الأردنية،وكالة جو24 الأخبارية، أخبار على مدار الساعة
جو٢٤
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

الطراونة: بعزيمة الكرامة الأردن قلعة هاشمية لا تنحني

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
13

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2333 days old | 1,040,911 Jordan News Articles | 17,569 Articles in Mar 2026 | 13 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 6 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



رؤية ملكية لعقد أردني جديد: قراءة جيواستراتيجية في خطاب العرش - jo
رؤية ملكية لعقد أردني جديد: قراءة جيواستراتيجية في خطاب العرش

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

رويترز: تقييم للمخابرات الأمريكية لا يتوقع انهيار الحكومة في إيران - jo
رويترز: تقييم للمخابرات الأمريكية لا يتوقع انهيار الحكومة في إيران

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

إيطاليا تحتج على تهديد مستوطن شرطيين من أفرادها غرب رام الله - ps
إيطاليا تحتج على تهديد مستوطن شرطيين من أفرادها غرب رام الله

منذ ثانية


اخبار فلسطين

تحليق للمسيرات على علو منخفض فوق الزرارية والجوار - lb
تحليق للمسيرات على علو منخفض فوق الزرارية والجوار

منذ ثانية


اخبار لبنان

فتح باب التصالح في مخالفات البناء مايو المقبل.. اعرف الأوراق المطلوبة - eg
فتح باب التصالح في مخالفات البناء مايو المقبل.. اعرف الأوراق المطلوبة

منذ ثانية


اخبار مصر

10 عوامل ضاغطة هزت سوق الأسهم السعودية في 2025 - sa
10 عوامل ضاغطة هزت سوق الأسهم السعودية في 2025

منذ ثانية


اخبار السعودية

بدون مبابي.. فرنسا تواجه أيسلندا في تصفيات كأس العالم 2026 - eg
بدون مبابي.. فرنسا تواجه أيسلندا في تصفيات كأس العالم 2026

منذ ثانية


اخبار مصر

إعلان عسكري للمتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية وهذا ما ورد فيه - ye
إعلان عسكري للمتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية وهذا ما ورد فيه

منذ ثانيتين


اخبار اليمن

تفقد أحوال المرابطين في جبهة مريس بالضالع - ye
تفقد أحوال المرابطين في جبهة مريس بالضالع

منذ ثانيتين


اخبار اليمن

طقس غير مستقر.. الأرصاد الجوية تحذر المواطنين من ارتفاع درجات الحرارة - eg
طقس غير مستقر.. الأرصاد الجوية تحذر المواطنين من ارتفاع درجات الحرارة

منذ ثانيتين


اخبار مصر

المواجهة العسكرية تتقدم.. إلى أين سيقود الغموض في طهران المنطقة؟ - eg
المواجهة العسكرية تتقدم.. إلى أين سيقود الغموض في طهران المنطقة؟

منذ ثانيتين


اخبار مصر

بالفيديو: مسيرة معادية تستهدف سيارة في بلدة ديركيفا - lb
بالفيديو: مسيرة معادية تستهدف سيارة في بلدة ديركيفا

منذ ثانيتين


اخبار لبنان

وزير الإسكان يتابع مشروعات المماشى السياحية بعدد من المدن الجديدة - eg
وزير الإسكان يتابع مشروعات المماشى السياحية بعدد من المدن الجديدة

منذ ٣ ثواني


اخبار مصر

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل