اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
فقدت المملكة المتحدة رسميًا وضع 'القضاء على الحصبة' بعد تأكد استمرار انتشار الفيروس شديد العدوى في البلاد لأكثر من عام كامل، وفقًا لتحديث صادر اليوم (26 يناير) عن وكالة الأمن الصحي البريطانية.
يعد هذا الإعلان انتكاسة صحية كبرى، حيث فشلت بريطانيا في الحفاظ على 'مناعة القطيع' المطلوبة لوقف المرض، لتنضم إلى قائمة دول أوروبية أخرى خسرت اللقب ذاته مؤخرًا مثل إسبانيا والنمسا.
تراجع 'درع' اللقاحات
أرجعت التقارير الرسمية عودة الوباء إلى انخفاض معدلات التطعيم الروتيني على مدار العقد الماضي.
ووفقًا لبيانات عام 2024 التي قُدمت لمنظمة الصحة العالمية، سجلت بريطانيا تغطية بنسبة 92.3% للجرعة الأولى من لقاح (MMR)، و84.4% فقط للجرعة الثانية، وهي نسب أقل من عتبة الـ 95% اللازمة لوقف الانتشار المجتمعي.
ووصف بن كاستان-دابوش، الأستاذ المساعد في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، الأنباء بأنها 'غير مفاجئة'، مؤكدًا أن استمرار انتقال العدوى يعكس فشلًا مستمرًا في الوصول إلى معدلات التغطية الآمنة، مشيرًا إلى أن مناطق مثل 'هاكني' في شرق لندن تشهد تغطية منخفضة بشكل خطير.
'لعبة الكراسي' مع الوباء
لم تكن هذه المرة الأولى التي تخسر فيها بريطانيا هذا الوضع؛ فقد قضت على المرض في 2016، ثم عاد للظهور في 2018، قبل أن تستعيد وضع الإزالة في 2021 بفضل إجراءات العزل الخاصة بوباء كورونا. لكن البيانات الأخيرة تؤكد أن المرض قد 'أعاد ترسيخ نفسه' مرة أخرى.
تحذيرات عالمية وتغيير في البروتوكول
وأشارت البيانات إلى أن كندا سبقت بريطانيا بخسارة وضع الإزالة في نوفمبر 2025، بينما تقف الولايات المتحدة على حافة الهاوية، حيث يحذر خبراء من احتمالية خسارتها للوضع قريباً وسط تفشي بؤر متعددة، موجهين أصابع الاتهام لشخصيات بارزة مناهضة للقاحات مثل روبرت كينيدي جونيور.
وفي محاولة لتدارك الموقف، أوصت السلطات الصحية البريطانية بداية من عام 2026 باعتماد لقاح (MMRV) للأطفال -الذي يشمل الحماية من الجدري المائي- بجرعتين عند عمر 12 و18 شهرًا، لرفع كفاءة التحصين.










































