اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة البلاد
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
البلاد (عدن)
دخلت عملية «فجر اليمن» التي أطلقتها الحكومة اليمنية مرحلة ميدانية متسارعة، مع تحقيق القوات الحكومية تقدمًا في الساحل الغربي وعدة جبهات، بالتزامن مع إعلان القيادة السياسية والعسكرية مواصلة العمليات حتى استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء سيطرة الحوثيين، والوصول إلى العاصمة صنعاء. وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، أن العملية مستمرة؛ وفق الخطط العسكرية المعتمدة حتى تحرير العاصمة صنعاء، مشددًا على أن المعركة تستهدف الجماعة ومواقعها العسكرية، ولا تستهدف المواطنين أو مناطقهم أو انتماءاتهم. فيما أدانت وزارة الخارجية بشدة استمرار الحوثيين في استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والاقتصادية داخل المملكة، بما فيها مكة والمدينة والرياض وعدد من المدن، إضافة إلى السفن السعودية في البحر الأحمر وباب المندب. وأكدت المملكة حقها في الدفاع عن أراضيها وسيادتها ومواطنيها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها، مشددة على استمرار دعمها للحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي؛ لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة. ودعت المجتمع الدولي، خصوصًا الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن، إلى تنفيذ القرارات الدولية، ودعم الحكومة اليمنية ومواجهة تهديد الحوثيين. وحققت القوات اليمنية خلال الساعات الماضية تقدمًا ميدانيًا بارزًا في الساحل الغربي، بدأ بالسيطرة على باب المندب ومديرية ذوباب ومطارها، وقطع الطريق الرابط بين ذوباب والمخا، قبل أن تعلن القوات الحكومية السيطرة على مدينة المخا بعد معارك عنيفة مع الحوثيين. وأسفرت المواجهات عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المليشيا، وأسر عدد من عناصرها، وفرار آخرين. وترافقت هذه التطورات مع مؤشرات على تراجع ميداني في صفوف الحوثيين بمحافظة تعز، حيث أفادت مصادر بفرار عشرات العناصر، وانسحاب أكثر من 50 عربة من مناطق البريهة وبني بكاري باتجاه الكدحة، إلى جانب فرار عناصر أخرى من مواقع جبلية في مديرية جبل حبشي. ولم تقتصر العمليات على الساحل الغربي؛ إذ شهدت جبهات مأرب وحجة تحركات عسكرية متزامنة، مع تسجيل تقدم للقوات الحكومية جنوب مأرب، وبدء هجوم في جبهة حرض. وفي تطور لافت، أعلنت القوات اليمنية بدء «هجوم إستراتيجي» على مواقع الحوثيين في صنعاء، بالتزامن مع غارات جوية على أهداف داخل العاصمة. من جانبه، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن مشاركة نحو 100 طائرة مقاتلة في العملية، مؤكدًا استمرار الإسناد الجوي على مدار الساعة، وتدمير 324 هدفًا عالي القيمة، إضافة إلى توفير الحماية الجوية لمضيق باب المندب. فيما وجه رئيس الوزراء شائع الزنداني مؤسسات الدولة بالاستعداد لإدارة المناطق، التي تتغير فيها السيطرة، والحيلولة دون حدوث فراغ إداري أو خدمي، مع حماية الممتلكات العامة والخاصة، وضمان استمرار الخدمات، وصرف الرواتب وتهيئة الظروف لعودة النازحين. وأكد أن استعادة الأرض يجب أن تتزامن مع عودة مؤسسات الدولة، وبرامج التعافي وإعادة الإعمار. واعتبر وزير الإعلام معمر الإرياني أن «فجر اليمن» تمثل مرحلة جديدة في مسار استعادة الدولة، مشيرًا إلى أن السيطرة على باب المندب، تحمل أهمية تتجاوز البعد العسكري إلى حماية السيادة وتأمين الملاحة الدولية، وداعيًا الحوثيين إلى إلقاء السلاح.
وفي واشنطن، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التطورات الجارية؛ بأنها هجوم مضاد لاستعادة أراضٍ سيطر عليها الحوثيون، مؤكدًا أن الحكومة اليمنية والسعودية لن تقبلا بسيطرة الجماعة على باب المندب. وقال: إن من حق السعودية الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات الحوثيين، مشددًا على التزام الولايات المتحدة باتفاقياتها وتعهداتها الأمنية مع الرياض.










































