اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٩ تموز ٢٠٢٦
ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء، لتعوض جزءًا من خسائرها المسجلة في الجلسة السابقة، مدعومة بانخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، إلى جانب توقعات بأن تحافظ مجموعة أوبك+ على سياسة إنتاج أكثر حذرًا خلال الأشهر المقبلة، في وقت لا تزال فيه التطورات الجيوسياسية تلقي بظلالها على الأسواق العالمية.
وسجل خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي مكاسب تجاوزت 3% في التعاملات المبكرة، بعدما عززت بيانات المخزونات الأمريكية ثقة المستثمرين في تحسن الطلب، بينما يواصل المتعاملون متابعة المستجدات المتعلقة بالإنتاج العالمي والتوترات في منطقة الشرق الأوسط.
انخفاض مخزونات الخام الأمريكية يعزز أسعار النفط
جاءت مكاسب النفط بعد أن أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي تراجع مخزونات الخام بنحو 3.3 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 24 يوليو، وهو ما اعتبره المستثمرون مؤشرًا على تحسن الطلب في أكبر اقتصاد مستهلك للنفط في العالم.
وفي المقابل، سجلت مخزونات البنزين ونواتج التقطير ارتفاعًا طفيفًا مقارنة بالأسبوع السابق، بينما تنتظر الأسواق صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، والتي قد توفر مؤشرات إضافية بشأن اتجاهات العرض والطلب خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن استمرار انخفاض مخزونات الخام قد يمنح الأسعار مزيدًا من الدعم، خاصة إذا جاءت البيانات الرسمية متوافقة مع تقديرات معهد البترول الأمريكي.
توقعات بتثبيت إنتاج أوبك+ تدعم السوق
تلقت الأسواق دعمًا إضافيًا من توقعات تشير إلى أن تحالف أوبك+ قد يوقف الزيادات المقررة في إنتاج النفط لمدة ثلاثة أشهر اعتبارًا من أكتوبر، بعد الانتهاء من إعادة الكميات المرتبطة بالتخفيضات الطوعية السابقة.
ويعتقد مراقبون أن الإبقاء على سياسة إنتاج متوازنة قد يساعد في الحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصًا في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي والتطورات الاقتصادية في عدد من الأسواق الرئيسية.
وتراقب الأسواق عن كثب أي قرارات أو تصريحات تصدر عن التحالف، لما لها من تأثير مباشر في مستويات الإنتاج والأسعار العالمية.
التوترات الجيوسياسية تواصل التأثير في حركة الأسعار
لا تزال التطورات الجيوسياسية تمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في سوق النفط، بعدما شهدت الفترة الماضية اضطرابات أثرت في تدفقات الخام العالمية، خاصة مع المخاوف المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
ورغم تراجع الأسعار في الجلسة السابقة مع تنامي الآمال بإمكانية تهدئة التوترات، فإن حالة عدم اليقين ما زالت تسيطر على الأسواق، وسط استمرار التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تحركات دبلوماسية تهدف إلى ضمان انسيابية حركة التجارة عبر الممرات البحرية الحيوية.
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة نتائج البيانات الأمريكية، إلى جانب أي مستجدات تتعلق بسياسة أوبك+ أو الأوضاع الجيوسياسية، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.










































