اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
أثار مقال رأي نشره الوزير والبرلماني الأسبق بسام حدادين تفاعلاً في الأوساط السياسية والإعلامية الأردنية، بعد أن وجه انتقادات مباشرة إلى أمين عام حزب المحافظين الدكتور طلال الشرفات، على خلفية نداء كان الأخير قد وجهه إلى رئيس الوزراء الأسبق عبد الكريم الكباريتي، داعياً إياه إلى كسر صمته والتعبير عن موقفه تجاه القضايا والتحديات التي تواجه الأردن.
وانتقد حدادين مضمون الطرح الذي قدمه الشرفات، معتبراً أن النص اعتمد بدرجة كبيرة على الصياغة واللغة دون أن يقدم، من وجهة نظره، مضموناً سياسياً ووطنياً بالمستوى المطلوب.
وقال حدادين في ختام مقاله إن ما كتبه الشرفات، بحسب تعبيره، هو «كلام إنشائي واستعراض للمهارات اللغوية أفقدت النص قيمته السياسية والوطنية»، مضيفاً أن النص «يرطن ولا يقول شيئاً».
وفي المقابل، خصص حدادين جانباً من مقاله للحديث عن الكباريتي وأسباب ابتعاده عن الحديث العلني في الشأن العام، مقدماً قراءة مختلفة لصمته ومعتبراً أن الرجل مر خلال مراحل سابقة بتجارب ومواقف قد تساعد، من وجهة نظره، في تفسير ابتعاده عن المشهد السياسي والإعلامي.
ووصف حدادين رئيس الوزراء الأسبق بأنه «شخصية وطنية استثنائية لم تأخذ مكانتها التي تليق بها»، وقال إنه مخلص لوطنه ومليكه، مشيراً إلى أن الكباريتي تعرض في مراحل سابقة لما وصفها بـ«مضايقات خشنة» يعرف تفاصيلها المقربون منه، فيما لا يعرفها قطاع واسع من الرأي العام.
واستعاد حدادين في مقاله إحدى الوقائع التي قال إنها تعكس طبيعة مواقف الكباريتي خلال عمله العام، وتتعلق بالفترة التي كان فيها رئيساً للجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان.
وبحسب رواية حدادين، تعرض الكباريتي حينها لمطالبات بشطب فقرة رقابية من تقرير مالي صادر عن اللجنة، إلا أنه رفض حذفها وتمسك ببقائها ضمن التقرير.
وأوضح أن الفقرة محل الخلاف كانت تتعلق بإدراج إيرادات وموارد مالية محددة ضمن الموازنة العامة للدولة، مشيراً إلى أن الكباريتي أصر على موقفه رغم المطالبات التي تلقاها في ذلك الوقت.
واعتبر حدادين أن هذه الواقعة تعكس، وفق تقييمه الشخصي، صلابة الكباريتي في الدفاع عن مواقفه وحرصه على المال العام، كما أشار إلى أن مواقفه ووضوحه أسهما في بناء علاقات واحترام متبادل مع شخصيات من اتجاهات سياسية مختلفة، بما في ذلك شخصيات من المعارضة الوطنية.
ويعيد السجال بين حدادين والشرفات إلى الواجهة النقاش حول ابتعاد عدد من الشخصيات السياسية الأردنية المخضرمة عن التعليق العلني على القضايا العامة، ومدى الحاجة إلى الاستفادة من تجارب رؤساء الحكومات والمسؤولين السابقين في النقاش السياسي الوطني.
وفي الوقت ذاته، يعكس الجدل اختلافاً في قراءة صمت الكباريتي؛ فبينما جاء نداء الشرفات مطالباً إياه بالعودة إلى الحديث وإبداء موقفه من التحديات الراهنة، قدم حدادين تفسيراً مغايراً لهذا الصمت، مستنداً إلى ما قال إنها تجارب سابقة مر بها رئيس الوزراء الأسبق خلال مسيرته في العمل العام.












































