اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٠ أيلول ٢٠٢٦
أجرى العلماء من مختبر «إم آر سي» للعلوم الطبية وكلية إمبريال كوليدج لندن تحليلات جمعت بين مؤشر دموي يعرف باسم «أسيتيلات البروتين السكري» أو «جلايك إيه»، وتصوير القلب والبيانات الجينية، بهدف فهم العلاقة بين الالتهاب المزمن والتغيرات التي تطرأ على بنية القلب.
وكشفت النتائج أن الأشخاص الذين سجلوا أعلى مستويات الالتهاب، ضمن أعلى 20% من المشاركين، كانوا أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بنسبة 43% مقارنة بالأشخاص الذين سجلوا أدنى مستويات الالتهاب، ضمن أقل 20%.
ولم تقتصر الفروق على ارتفاع مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية والوعائية، إذ أظهرت صور القلب لدى أصحاب مستويات الالتهاب المرتفعة تغيرات بنيوية واضحة، وهي تغيرات يمكن أن تتطور على مدى سنوات من دون أعراض ظاهرة، قبل أن تصل في بعض الحالات إلى مرحلة فشل القلب.
عوامل اجتماعية ونمط الحياة في دائرة الخطر
وأوضح البروفيسور ديكلان أوريغان من كلية إمبريال كوليدج لندن أن ملايين الأشخاص قد يعيشون مع حالة من الالتهاب الخفي الذي يغير القلب تدريجيًا ويتسبب في أضرار طويلة الأمد.
وأشار إلى أن الالتهاب المزمن عملية معقدة، لكنها ترتبط بعوامل عدة، من بينها الوضع الاقتصادي، وصحة أفراد العائلة، ونمط الحياة، لافتًا إلى وجود عوامل يمكن أن تسهم في خفض مستويات الالتهاب، مثل تقليل التدخين ومعالجة السمنة.
كما حددت الدراسة مجموعة من البروتينات الالتهابية الرئيسية التابعة لعائلتي «إنترلوكين-1» و«عامل نخر الورم» بوصفها عوامل محتملة في إحداث هذه الأضرار، في وقت تستهدف فيه أدوية عدة هذه البروتينات بالفعل ضمن تجارب سريرية، وهو ما يفتح المجال أمام دراسة إمكانية استخدام العلاجات المضادة للالتهابات للوقاية من أمراض القلب قبل ظهور أعراضها.
فحوص مبكرة لتحديد الأكثر عرضة للخطر
وخلصت الدراسة إلى أن الجمع بين اختبارات الدم التي تقيس الالتهاب ودرجات المخاطر الجينية قد يساعد في تحديد الأشخاص الأكثر استفادة من التدخل المبكر، بما يسمح بالتعامل مع عوامل الخطر قبل تطورها إلى أمراض قلبية واضحة.
وأكدت النتائج في الوقت نفسه أن الالتهاب يمثل جزءًا طبيعيًا من آلية شفاء الجسم، لكنه قد يتحول إلى مصدر ضرر عندما يستمر لفترات طويلة، ما يبرز أهمية التعامل مع أسباب الالتهاب وسوء صحة القلب، إلى جانب مساعدة الأشخاص على إجراء تغييرات في نمط حياتهم يمكن أن تسهم في حماية القلب مستقبلًا.










































