اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٥ أيلول ٢٠٢٦
سجلت الهيئات الطبية ارتفاعًا مقلقًا في حالات التسمم الناتجة عن تناول جرعات مفرطة من فيتامين «ب 6» بنسبة قاربت 40% على مدى العقد الماضي، وسط تحذيرات متخصصة من أن الاستهلاك المكثف لهذا العنصر عبر المكملات ومشروبات الطاقة يهدد بتلف الخلايا العصبية والإصابة بالخدر والتنميل والشلل المؤقت في الأطراف.
وأظهرت بيانات مراكز التسمم الأمريكية أن الاحتياج اليومي الطبيعي للبالغين يتراوح بين 1.3 و1.7 ملليغرامات فقط لدعم التمثيل الغذائي وكفاءة الجهاز العصبي.
وأوضحت أخصائية السموم الطبية في مستشفى «ميدستار جورجتاون» الجامعي الدكتورة كيلي كريشنا جونسون أربور أن التسمم مستبعد الحدوث عبر الغذاء الطبيعي وحده، لكنه يقع عند الإفراط في المكملات بجرعات تتجاوز 20 ضعف الكمية الموصى بها بصورة مستمرة، خاصة مع احتواء بعض المستحضرات على 100 ملغ ومشروبات الطاقة على قرابة 40 ملغ في العبوة الواحد، وفقًا لموقه «فيري ويل هيلث».
أعراض التسمم العصبي وظاهرة الاستمرار الذاتي
يؤدي التراكم المفرط للفيتامين إلى فقدان الإحساس والشعور بوخز الإبر وآلام حادة في الساقين تعيق المشي.
وأكدت جونسون أربور أن الفيتامين يتحول عند هذه التراكيز إلى مركب سام للأعصاب، مشددة على ضرورة إبلاغ الأطباء بنظام المكملات المتبع لاحتمال تشابه هذه الأعراض مع أكثر من 100 مرض عصبي آخر.
وأشارت إلى أن التعافي يتطلب التوقف الفوري، لافتة إلى إمكانية حدوث ما يعرف بـ«الاستمرار الذاتي» حيث تواصل الأعراض التفاقم لعدة أسابيع بعد قطع المكمل قبل أن تبدأ في التراجع تدريجيًا.
المصادر الغذائية وتتبع نسب الاستهلاك اليومي
يستمد أغلب الأشخاص حاجتهم الكافية من الفيتامين عبر الأنظمة الغذائية المتوازنة التي تشمل المكسرات، والحمص، والأسماك، وحبوب الإفطار المدعمة دون حاجة لعقاقير خارجية.
من جانبها بينت أستاذة علم الأدوية والسموم المشارك في جامعة ولاية «ميشيغان» الدكتورة جيمي ألان أن الجرعات المعقولة لا تسبب ضررًا عدا بعض الاضطرابات الهضمية العابرة، ناصحة بمراجعة الملصقات الطبية لضبط إجمالي الاستهلاك، والمسارعة لاستشارة المختصين عند ظهور أي اعتلالات عصبية لاستبعاد المسببات الأخرى النادرة.










































