اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الاثنين، في ظل توقعات بزيادة الإمدادات الروسية من الديزل، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاق روسيا وأوكرانيا على وقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة، إلى جانب إبرام اتفاق أمريكي مع موسكو لتوريد كميات إضافية من الديزل، في وقت لا تزال فيه الأسواق تترقب مدى استمرارية التهدئة وانعكاساتها على إمدادات الطاقة العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.36 دولار، أو ما يعادل 1.30%، لتصل إلى 103.36 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:37 بتوقيت غرينتش. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 90.29 دولار للبرميل، منخفضًا بمقدار 1.56 دولار، أو بنسبة 1.70%.
إمدادات الديزل الروسي تضغط على الأسعار
وكان ترامب قد أعلن يوم الجمعة أن روسيا ستزود الأسواق الأمريكية والعالمية، على الفور، بأكثر من 300 ألف طن من الديزل، بما يعادل 2.25 مليون برميل. وأضاف أن موسكو ستورد 500 ألف طن أخرى في نوفمبر، يعقبها مليون طن إضافية «بعد ذلك مباشرة».
وتأتي هذه الإمدادات في سوق يُتوقع أن يبلغ فيها الاستهلاك العالمي من الديزل نحو 29 مليون برميل يوميًا، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية، ما يسلط الضوء على حجم الطلب العالمي على هذا الوقود وأهمية تدفقات الإمدادات في تحديد اتجاهات السوق.
وفي تطور متصل، أعلن ترامب بشكل غير متوقع، أمس الأحد، أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة. غير أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال إنه لا يزال ينتظر الاطلاع على تفاصيل الاتفاق، فيما لم تصدر روسيا تعليقًا على الإعلان.
شكوك بشأن استمرارية التهدئة
وقال كبير المحللين في شركة كيه.سي.إم تريد، تيم واترر، إن هذه الإعلانات أسهمت في تخفيف بعض الضغوط الفورية على الإمدادات.
وأضاف: «لا تزال هناك تساؤلات حول صحة واستمرارية أي وقف لإطلاق النار من هذا القبيل، وبدون أدلة أوضح على أنه سيستمر فعليًا، فمن المرجح أن يظل نطاق التراجع محدودًا».
وتعكس هذه التصريحات استمرار حالة عدم اليقين بشأن قدرة الاتفاقات المعلنة على إحداث تغيير مستدام في تدفقات الطاقة، في ظل ارتباط رد فعل الأسواق بمدى تنفيذ التعهدات واستمرار وقف الهجمات على منشآت الطاقة.
وفي سياق متصل، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، أمس الأحد، إن على جميع أعضاء الوكالة تقييم مدى الحاجة إلى الإفراج عن كميات إضافية من الديزل. كما دعا الدول التي لم تستكمل تسليم الكميات التي تعهدت بها إلى تسريع تسليم الكميات المتبقية، مع إعطاء الأولوية للديزل.
الصراع في الشرق الأوسط يدعم خام برنت
وعلى الرغم من التراجع المسجل في أسعار النفط، استمر الصراع في الشرق الأوسط في دعم خام برنت عند مستوى يتجاوز 100 دولار للبرميل، ما يعكس استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية في موازنة الضغوط الناجمة عن توقعات زيادة الإمدادات الروسية.
وبينما أسهمت الإعلانات المتعلقة بإمدادات الديزل والتهدئة بين روسيا وأوكرانيا في دفع الأسعار نحو الانخفاض، لا تزال التطورات في الشرق الأوسط عاملًا داعمًا للأسعار، وسط ترقب الأسواق لما ستسفر عنه هذه الملفات من تغيرات في مستويات الإمدادات والمخاطر المحيطة بها.










































