اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
روى مواطن أردني مقيم في ألمانيا تفاصيل مؤلمة عن حادث سير مروع تعرض له قبل نحو عامين على طريق المطار، بالقرب من جامعة الإسراء، أثناء قيادته دراجة نارية، وأسفر عن بتر إحدى يديه وإحدى رجليه، كاشفاً عن تصرفات مؤلمة من بعض المتجمهرين في موقع الحادث، قال إنها زادت من معاناته وأعاقت وصول فرق الإنقاذ إليه.
وأوضح المواطن، خلال حديثه عبر إذاعة «راديو هلا»، أن الحادث تسبب بإصابات بالغة غيّرت مجرى حياته، مشيراً إلى أنه تجاوز مراحل العلاج والتعافي، إلا أن بعض المشاهد التي عاشها في اللحظات الأولى بعد الحادث ما تزال حاضرة في ذاكرته.
وبيّن أن عدداً من الأشخاص تجمعوا حوله عقب وقوع الحادث، وانشغل بعضهم بتصويره بهواتفهم المحمولة، بدلاً من إفساح المجال أمام فرق الإسعاف والإنقاذ للتعامل مع إصاباته الخطرة.
وأضاف أن بعض الموجودين أقدموا على سحبه وتحريكه من مكانه، رغم طبيعة الإصابات التي تعرض لها، وهو ما وصفه بتصرفات زادت من صعوبة الموقف، خصوصاً أنه كان بحاجة إلى تدخل طبي عاجل.
وكشف عن موقف وصفه بأنه من أكثر المشاهد قسوة، عندما أوقف أحد المواطنين مركبته وسط الطريق، ونادى أبناءه للحضور ومشاهدة المصاب، في تصرف قال إنه تجاهل تماماً معاناته وخصوصيته والظروف الصحية الحرجة التي كان يمر بها.
وأكد المواطن أن التجمهر الكثيف في محيط الحادث لم يقتصر أثره على الجانب النفسي، بل تسبب، بحسب روايته، بإعاقة وصول كوادر الدفاع المدني إلى الموقع، ما اضطر مركبات الإسعاف والإنقاذ إلى التوقف في الجهة المقابلة من الطريق بسبب الازدحام.
وأشار إلى أن اللحظات الأولى بعد حوادث السير الخطرة تتطلب سرعة في التدخل الطبي، وأن قيام أشخاص غير مختصين بتحريك المصابين أو محاصرتهم بهدف التصوير قد يعرضهم لمخاطر إضافية، ولا سيما عند الاشتباه بوجود إصابات في العمود الفقري أو الرقبة أو الأطراف.
ودعا إلى ضرورة نشر الوعي بين المواطنين بشأن السلوك الصحيح عند وقوع الحوادث، مؤكداً أهمية الابتعاد عن مواقع الإصابات وعدم تصوير الضحايا أو التدخل في نقلهم وتحريكهم دون ضرورة تستدعي إنقاذهم من خطر مباشر، وترك التعامل الطبي لفرق الإسعاف والإنقاذ المختصة.
كما شدد على ضرورة فتح مسارات آمنة أمام سيارات الإسعاف والدفاع المدني، وعدم إيقاف المركبات بدافع الفضول أو التجمع حول الحوادث، لما قد يترتب على ذلك من تأخير في وصول المساعدة إلى المصابين.
وتسلط هذه الشهادة الإنسانية الضوء على ظاهرة التجمهر والتصوير عند حوادث السير، وما يمكن أن تسببه من انتهاك لخصوصية المصابين وإرباك لعمل الفرق المختصة، في وقت قد تكون فيه كل دقيقة حاسمة في إنقاذ حياة إنسان أو الحد من مضاعفات إصابته.
وتعيد الواقعة التأكيد على أن المسؤولية المجتمعية عند وقوع الحوادث لا تقتصر على الاتصال بالطوارئ، وإنما تشمل أيضاً حماية خصوصية المصاب، وعدم عرقلة جهود الإنقاذ، وتقديم المساعدة الآمنة ضمن حدود المعرفة والقدرة.












































