اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
تواجه شركتا الطاقة الأوروبيتان إيني الإيطالية وريبسول الإسبانية أزمة مالية متصاعدة، بعد تعثر جهودهما في استرداد نحو 6 مليارات دولار من مستحقات مدفوعات الغاز لدى فنزويلا، في ظل ما وصفته مصادر مطلعة بـ'البرود الأميركي' تجاه إيجاد حل لهذا الملف الشائك.
وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن الشركتين علقتا آمالاً كبيرة على تسوية هذه الديون المتراكمة، إلا أن التعقيدات السياسية والعقوبات الأميركية المفروضة على كراكاس منذ سنوات جعلت مسار استرداد الأموال أكثر تعقيداً وضبابية.
وتنتج شركة إيني الغاز من حقل بيرلا البحري في فنزويلا، ضمن مشروع مشترك مناصفة مع ريبسول، وتديره شركة محلية تُعرف باسم كاردون IV.
وبحسب التقرير، قامت الشركتان الأوروبيتان خلال السنوات الماضية بتزويد فنزويلا بكميات كبيرة من الغاز ومادة النفثا، التي تُستخدم لتخفيف النفط الثقيل الفنزويلي وتسهيل نقله وتصديره، على أن يتم احتساب هذه الإمدادات ضمن آلية سداد الديون.
غير أن مصادر مطلعة نقلت للصحيفة أن السياسة الأميركية، وخصوصاً نهج 'أميركا أولاً' الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ألقت بظلالها الثقيلة على الشركات الأوروبية العاملة في فنزويلا، حيث شعرت هذه الشركات بعدم وجود استعجال حقيقي من جانب البيت الأبيض للمساعدة في حل أزمة المدفوعات العالقة.
وفي مارس من العام الماضي، أعلنت إيني أنها تلقت إخطاراً رسمياً من السلطات الأميركية يفيد بأنها لم تعد قادرة على استلام مدفوعات الغاز الفنزويلي عبر شحنات النفط التي تقدمها شركة النفط الوطنية الفنزويلية 'بي دي في إس إيه'، وذلك بعد أن حذّرت واشنطن شركاء الشركة الفنزويلية الأجانب، ومن بينهم إيني، من خطط لإلغاء التصاريح التي كانت تسمح بتصدير النفط الفنزويلي في إطار استثناءات محدودة من العقوبات.
ومنذ أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات نفطية صارمة على فنزويلا في عام 2019، لجأت الشركات الأجنبية إلى آليات معقدة من تبادلات النفط كوسيلة لاسترداد جزء من مستحقاتها أو لتأمين منتجات مكررة تحتاجها السوق الفنزويلية المحلية.
إلا أن هذه الآليات باتت اليوم مهددة أو شبه متوقفة، ما يزيد من تعقيد الأزمة ويجعل مليارات الدولارات الأوروبية عالقة في دائرة سياسية مغلقة.










































