اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦
اجتمع نخبة من وزراء الاعلام وقادة القطاع في ملتقى متخصص لاستشراف مستقبل صناعة المحتوى في ظل الطفرة التكنولوجية الهائلة التي يشهدها العالم اليوم. وركزت الجلسات الحوارية على التحديات الراهنة التي تواجه المؤسسات الاعلامية في موازنة مهامها بين حماية الثوابت الوطنية وضمان مساحات واسعة لحرية التعبير والنقاش العام. واكد المشاركون ان التحول الرقمي لم يعد خيارا بل ضرورة ملحة تفرض على الجميع اعادة تقييم ادوات العمل واليات الوصول الى الجمهور بمختلف فئاته العمرية. واضاف وزير الاتصال الحكومي الاردني محمد المومني ان الدولة تنظر الى قطاع الاعلام كركيزة سيادية لا تقل اهمية عن قطاعات الامن والدفاع. وبين ان قناعة الاردن الراسخة تكمن في اعتبار حرية التعبير جزءا اصيلا من منظومة الامن الوطني التي تحصن الوعي العام وتمنع الانزلاق نحو مسارات غير حميدة. وشدد على ان التشريعات الناظمة يجب ان تركز على حماية المجتمع من خطاب الكراهية والفتنة دون ان تتحول باي حال من الاحوال الى ادوات تقيد حق المواطن في النقد البناء.واوضح المومني ان المؤسسات الاعلامية مطالبة اليوم بفهم طبيعة الاجيال الجديدة وتطوير رسائلها بما يتناسب مع انماط الاستهلاك الحديثة للمعلومات. واشار الى ان التحدي الحقيقي يكمن في ابتكار صيغ صحفية قادرة على الجذب والتاثير وسط بحر من المنصات الرقمية المتسارعة. واكد ان الحوار الوطني المستمر حول القوانين الاعلامية يضمن صياغة نصوص متوازنة تعزز من دور الصحافة كشريك في البناء والتنمية.التكنولوجيا بين الابتكار والضرورة البشريةوكشف وزير الاعلام اللبناني بول مرقص عن رؤية تدعو الى دمج التكنولوجيا في العمل الاعلامي كعنصر مساعد وليس كبديل عن العقل البشري. وبين ان الابتكار الرقمي يفتح افاقا واسعة للتطوير لكنه لا يمكن ان يحل محل الحكمة والتقدير المهني الذي يتمتع به الصحفي. واكد ان المطلوب هو تحويل الاعلام الرسمي الى اعلام عام يعبر عن القواسم الوطنية المشتركة ويحتضن التنوع الاجتماعي بدلا من الاكتفاء بنقل المواقف الحكومية.واضاف مرقص ان لبنان يمتلك اطارا قانونيا يحاول ضبط المشهد الاعلامي في ظل الفوضى المعلوماتية التي تفرزها المنصات الرقمية. واكد ان التحدي الابرز يكمن في الحفاظ على الهوية الوطنية والخطاب الجامع وسط التغيرات التقنية المتسارعة التي يصعب التحكم في محتواها. واظهرت المداخلات اتفاقا عاما على ضرورة الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة المؤسسات الاعلامية مع الحفاظ على الضوابط الاخلاقية والمهنية. وبين وزير الاعلام السوري خالد زعرور ان التحول الرقمي يفرض ضغوطا كبيرة على المؤسسات الرسمية في سوريا خاصة فيما يتعلق باعادة بناء الثقة مع الجمهور. واوضح ان خطاب الكراهية بات ظاهرة تتطلب معالجة تشريعية وتوعوية متكاملة تراعي خصوصية التنوع المجتمعي. واكد ان البحث العلمي يمثل السبيل الامثل لفهم التحولات العميقة في قطاع الاعلام وتطوير استراتيجيات عمل تواكب احتياجات المواطن السوري.الاعلام كأداة نضالية في مواجهة التزييفوكشف الوزير المشرف على الاعلام الرسمي الفلسطيني احمد عساف ان الاعلام يظل السلاح الاقوى في معركة الرواية الوطنية. واوضح ان الصحفيين الفلسطينيين يواجهون تحديات غير مسبوقة في ظل استهداف متعمد للمؤسسات الاعلامية ومحاولات تزييف الواقع على الارض. واكد ان التطور التكنولوجي والخوارزميات اصبحت جزءا من المعركة الاعلامية حيث تستخدم بعض الاطراف هذه الادوات لفرض روايات مضللة على الراي العام الدولي.واضاف عساف ان الاعلام الفلسطيني نجح رغم كل الصعاب في استغلال المنصات الحديثة لايصال صوته للعالم وكشف حقيقة ما يجري من انتهاكات. واشار الى ان انحياز بعض منصات التواصل الاجتماعي للرواية المضادة لم يمنع وصول المحتوى الفلسطيني الى جمهور واسع بفضل جهود الصحفيين وتضامن وسائل الاعلام العربية. وشدد على ان الاستمرار في تطوير الادوات التقنية يعد ضرورة استراتيجية للتاثير في الراي العام العالمي.واوضح رئيس الهيئة الوطنية للاعلام في مصر احمد المسلماني ان فهم سيكولوجية الاجيال المختلفة يعد مفتاح النجاح في الخطاب الاعلامي المعاصر. وبين ان الفوارق العمرية تفرض على المؤسسات الاعلامية تنويع قوالبها واساليبها لضمان وصول الرسالة بفاعلية الى الجميع. واكد ان المستقبل يتطلب مرونة عالية في التكيف مع انماط التلقي الرقمي مع التمسك بالقيم المهنية التي تحفظ مصداقية الاعلام امام الجمهور.












































