اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٧ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
أعلن مسؤول أمني إيراني رفيع، الأحد، أن طهران تعتزم فرض منطقة بحرية محظورة جديدة خارج مضيق هرمز خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة من شأنها توسيع نطاق المواجهة البحرية مع الولايات المتحدة وزيادة الضغوط على حركة الملاحة في الخليج.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي قوله إن المنطقة الجديدة ستبدأ من خط الحصار البحري الأمريكي وتمتد إلى مناطق أخرى داخل الخليج، من دون أن يحدد بدقة إحداثيات المنطقة أو مساحتها.
وحذر رضائي من أن أي سفينة تدخل المنطقة التي ستعلنها إيران محظورة ستُضاف إلى قائمة العقوبات، في ما يبدو أنه توسيع للإجراءات الإيرانية بحق السفن التي تعتبرها طهران مخالفة لقواعد الملاحة التي تفرضها في المنطقة.
ويأتي الإعلان في ظل تصاعد التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالمياً، وفي وقت تواجه فيه إيران حصاراً بحرياً وضغوطاً اقتصادية أمريكية متزايدة. وكانت إيران قد وسعت خلال الأيام الماضية قوائم السفن المحظورة من المرور عبر المضيق، لتصل إلى 56 سفينة، وفق بيانات منشورة عن هيئة مضيق الخليج الفارسي.
وتشير تقارير حديثة إلى أن الحصار البحري الأمريكي أدى إلى تراجع حاد في قدرة إيران على تصدير النفط، بعدما انخفضت عمليات تحميل الخام الإيراني بصورة كبيرة، ما زاد الضغط على موارد النقد الأجنبي التي تعتمد عليها طهران.
طهران تنفي وجود نقص في المواد الأساسية
وفي الجانب الاقتصادي الداخلي، رفض رضائي ما وصفه بالشائعات بشأن وجود نقص في المواد الأساسية داخل إيران نتيجة العقوبات والحصار الاقتصادي، مؤكداً أن الحديث عن نقص المواد الأساسية 'كاذب'.
وتأتي هذه التصريحات بينما تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة تشمل تراجع صادرات النفط، اضطراب العملة وارتفاع التضخم، وسط مساعٍ حكومية للتعامل مع تداعيات العقوبات والحصار. وكانت مصادر إيرانية قد أقرت في وقت سابق بأن العقوبات ألحقت أضراراً بالاقتصاد وأبطأت النمو، مع تأكيدها أنها لم تنجح في 'شل' الاقتصاد الإيراني بالكامل.
تصعيد يتجاوز المضيق
ويحمل إعلان المنطقة الجديدة أهمية تتجاوز مجرد إصدار تحذير ملاحي؛ إذ إن توسيع نطاق المناطق التي تعتبرها طهران محظورة خارج مضيق هرمز قد يرفع مخاطر الاحتكاك بين القوات الإيرانية والسفن التجارية أو العسكرية، خصوصاً إذا تداخلت المنطقة الجديدة مع مسارات الملاحة التي تستخدمها السفن الدولية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تجدد المواجهات بين واشنطن وطهران، بعد فترة من الهدوء النسبي، واستمرار الخلاف بشأن شروط إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة بصورة طبيعية. وكانت طهران قد طرحت في وقت سابق شروطاً لفتح المضيق، من بينها رفع العقوبات وإنهاء الحصار البحري والتوصل إلى ترتيبات بشأن أمن الملاحة.
وبذلك، تبدو الملاحة في الخليج ومضيق هرمز مجدداً في قلب المواجهة الإيرانية ـ الأمريكية، مع انتقال طهران من التلويح بإغلاق المضيق أو تقييد الملاحة داخله إلى التهديد بتوسيع نطاق القيود إلى مناطق تقع خارجه.












































