اخبار السعودية
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٨ أذار ٢٠٢٦
مباشر- أدى ارتفاع أسعار البنزين نتيجة الحرب في إيران إلى إثارة القلق وعدم اليقين لدى مصنعي السيارات وتجارها ومالكي السيارات عند محطات الوقود. بالنسبة لتجار السيارات الكهربائية، يمثل ذلك فرصة.
شهدت الأيام الأخيرة إقبالاً كثيفاً على معارض السيارات الكهربائية، بعد أسبوع واحد فقط من اندلاع الحرب في 28 فبراير، مع قصف إسرائيل والولايات المتحدة لإيران. وقد أدى النزاع إلى تعطيل الشحن عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
حيث أعرب العديد من المستهلكين عن قلقهم من استمرار ارتفاع أسعار البنزين، ما دفع مبيعات السيارات الكهربائية إلى الارتفاع بشكل غير مسبوق.
وتُظهر بيانات الحكومة البريطانية أنه حتى السادس عشر من مارس، ارتفع متوسط سعر البنزين للتر الواحد في بريطانيا بنسبة 7% منذ بدء الحرب. وفي الاتحاد الأوروبي، ارتفعت الأسعار بنسبة 8%، وفقًا للمفوضية الأوروبية.
أما في الولايات المتحدة، فقد ارتفع متوسط سعر الجالون الواحد من البنزين بنسبة 27% منذ أواخر فبراير، ليصل إلى 3.72 دولار، حسبما قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يوم الثلاثاء.
تغير سلوك المشترين
أظهرت التجربة أن صدمات أسعار النفط يمكن أن تؤدي إلى تغييرات هيكلية في عادات شراء السيارات لدى المستهلكين. حيث دفعت أزمة الطاقة في السبعينيات مشتري السيارات في الولايات المتحدة لاختيار سيارات أصغر، وهو ما أعطى ميزة لصانعي السيارات اليابانيين وأضعف حصة المنافسين الأمريكيين في السوق.
ويقول المحللون إن الزيادات الأخيرة الحادة في أسعار الوقود من المحتمل ألا تغير أنماط التسوق للسيارات الجديدة على الفور. غالبًا ما يتطلب الأمر فترة مستمرة من ارتفاع الأسعار، أو وصولها إلى عتبة نفسية معينة، قبل أن يغير المشترون تركيزهم نحو الخيارات الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود، حسب مراقبي الصناعة.
وقال كيفن روبرتس، مدير الاستخبارات الاقتصادية والسوقية في سوق السيارات عبر الإنترنت 'كار جوروز': 'المستهلكون حساسون جدًا تجاه أسعار البنزين، لكن عادةً يجب أن تصل إلى رقم معين'. وأضاف أن 'عتبة 4 دولارات للجالون قد تكون نقطة المراقبة'، مشيرًا إلى أنها كانت نقطة تحول للاهتمام بالسيارات الكهربائية خلال صدمة النفط الأخيرة عام 2022 بعد غزو روسيا لأوكرانيا.
حتى الآن، لا يبدو أن ارتفاع الأسعار قد أثر على مشتري السيارات الجديدة في الولايات المتحدة، وفقًا لنشاط بعض مواقع البحث عن السيارات.
وقالت 'كار جوروز' أواخر الأسبوع الماضي إنها لم ترَ بعد تحولات كبيرة في البحث عن السيارات الكهربائية. وقال موقع 'إدموندز' إن حصة المشترين الذين بحثوا عن السيارات الكهربائية ارتفعت قليلًا خلال الأسبوع الأول بعد بدء الحرب، لتصل إلى 22.4% مقابل 20.7% في الأسبوع السابق.
أوروبا تتحول نحو السيارات الكهربائية
من المرجح أن يشهد الاهتمام بالسيارات الكهربائية ارتفاعًا أكبر في أوروبا، حيث شكلت السيارات الكهربائية بالكامل 19.5% من المبيعات العام الماضي، ومع إعادة تقديم الإعفاءات الضريبية الحكومية للمشترين.
في ألمانيا، زاد الاهتمام بالسيارات الكهربائية على موقع الوكلاء 'ماين أوتو' بنسبة 40% منذ بداية الحرب في إيران. وقالت الشركة في بيان: 'أظهرت استشاراتنا أيضًا أن العديد من الأشخاص يركزون حاليًا بشكل أكبر على تكاليف تشغيل سياراتهم'.
وفي استطلاع أجرته منصة 'كار واو' على 1,164 شخصًا في ألمانيا بتاريخ 12 مارس، قال 48% من المشاركين إن ارتفاع أسعار الوقود 'سيؤثر على قرارهم في النظر لاقتناء سيارة كهربائية أو هجينة'.
وأوضحت 'كار واو' أن بين 2 و12 مارس، كان نحو 66% من المشترين يبحثون عن السيارات الكهربائية، مقابل 55% في نهاية فبراير.
تستغل شركة صناعة السيارات الكهربائية الفيتنامية 'فينفاست' الفرصة التسويقية، مقدمة خصم 3% على السيارات الكهربائية و5% على الدراجات الكهربائية للأشخاص الذين ينتقلون من السيارات التي تعمل بالبنزين 'في ظل تقلب أسعار الوقود العالمية'.
وبحسب مجموعة النفط الفيتنامية، ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 50% منذ بدء الحرب حتى 9 مارس.
في السوق الأمريكية، يقول خبراء الصناعة إن التحول الكبير نحو السيارات الكهربائية مستبعد ما لم ترتفع أسعار الوقود بشكل كبير، حيث شكلت مبيعات السيارات الكهربائية 7.7% فقط من مبيعات السيارات الجديدة العام الماضي، وتراجعت بعد إلغاء الإدارة الأمريكية السابقة الإعفاء الضريبي الفيدرالي البالغ 7,500 دولار للمشترين.
وأظهرت أبحاث مجموعة 'كوكس أوتوموتيف' لخدمات الوكلاء أن معظم المستهلكين في الولايات المتحدة قد يفكرون في التحول إلى سيارة كهربائية أو هجينة إذا بلغ سعر البنزين 6 دولارات للجالون.
وقالت ستيفاني فالدز-ستريتي، مديرة قسم الرؤى لدى 'كوكس': 'قد يؤثر ارتفاع أسعار الوقود على مبيعات السيارات في الولايات المتحدة بشكل عام، لأنه يزيد من حالة عدم اليقين لدى مشتري السيارات حول الرسوم الجمركية والمخاوف الأوسع بشأن التضخم والاقتصاد'.










































